أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في مقابلة مع القناة الرابعة البريطانية ان بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، متسائلا عما يدفعها لذلك بينما الولايات المتحدة وبريطانيا تقوم بنفس الانشطة.

وأكد احمدي نجاد كذلك ان بلاده لا نية لديها في صنع قنبلة نووية، لأن ذلك لن يكون في مصلحتها سياسيا.

ونفى الرئيس الايراني ان تكون بلاده وراء عدم الاستقرار في العراق، وان انعدام الامن في بلد مجاور يضر بمصالح بلاده.

وكان كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني قد قال إن ايران لن توقف تخصيب اليورانيوم رغم مطالب الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون بوقف الأنشطة النووية الحساسة.

وقال لاريجاني في مؤتمر صحفي ان هذا التوجه الاوروبي هو "شيء من الماضي" وأضافى أن إيران "نريد مبادرات جديدة".

وقال الاتحاد الاوروبي في وقت سابق ان غياب بند يقضي بوقف إيران لتخصيب اليورانيوم في اتفاق شفافية أبرمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة مع طهران في أغسطس/آب الماضي غير مقبول.


ايران اعلنت في بداية هذا الشهر انها توصلت إلى احد اهدافها الرئيسية ضمن برنامجها النووي
وقال بان كي مون هذا الاسبوع انه يتعين على طهران ان تفي بمطالب مجلس الامن بتعليق تخصيب اليورانيوم وليس التعاون مع مفتشي الامم المتحدة فقط.

لكن لاريجاني اعرب رغم ذلك عن التفاؤل بشأن فرص التوصل الي تسوية للنزاع النووي وقال إنه يعتقد "أن الساحة مهيأة للتوصل إلي تسوية. الأمر يتوقف على إرادة الجانبين (إيران والغرب)."

وتلزم "خطة العمل" التي تم التوصل اليها يوم 21 أغسطس/آب إيران بالاجابة عن اسئلة وجهتها اليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ خمسة اعوام في اطار زمني تقريبي يمتد لبضعة اشهر ولكنها لم تتطرق الى جهود طهران المتزايدة لتخصيب اليورانيوم.

في هذه الأثناء قالت الولايات المتحدة انها ستحتضن مؤتمرا للاعضاء الدائمين بمجلس الامن لمناقشة عقوبات جديدة على ايران في 21 سبتمبر/ايلول.

يذكر ان المجلس سبق وفرض على ايران حزمتين من العقوبات الاقتصادية والتسليحية لرفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم.

تجدر الاشارة الى ان احمدي نجاد اعلن في بداية هذا الشهر ان بلاده نجحت في الوصول إلى احد اهدافها الرئيسية ضمن برنامجها النووي، وانه اصبح لديها الآن ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.

ونقل موقع وسائل الاعلام الايرانية على الانترنت عن الرئيس الايراني قوله حينئذ إن ايران‎ اصبحت بلدا نوويا وان "هذا الامر بات منتهيا".

واضاف الرئيس احمدي نجاد أن هذا الامر انجز "دون‎‎ ان تقديم‎‎ اي‎ تنازل‎ ورغم الضغوط السياسيه‎ الشديدة والتهديدات".

bbc