هناك ارتباط لدي بعض الأباء بين ارتفاع درجة حرارة الجسم عند الأطفال وبين إعطائهم المضاد الحيوي
وهذا ارتباط أو اعتقاد خاطئ، فارتفاع درجة حرارة الجسم هي حالة فسيولوجية تحدث لجسم الإنسان نتيجة عدة أسباب :

1- إصابة بكتيرية للجسم.
2- إصابة فيروسية
3- حدوث ورم أو التهاب نتيجة دخول جسم غريب لجسم الإنسان وفي حالات الإصابات الفيروسية لا نستخدم المضادات الحيوية ولكن نتيجة للاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية نجد تداعيات سيئة علي صحة الطفل تتطلب وضع محاذير ومعايير محدد نفصلها في الآتي :

1- مضاد حيوي بدون داعي :

في حالات الإصابة الفيروسية مثل حالات البرد المقترنة بارتفاع درجة الحرارة لا تستدعي إعطاء مضادات حيوية فحالة البرد تستغرق يومين أو ثلاثة مع الطفل ويشفي منها عن طريق الجهاز المناعي لجسمه

لكن إصرار الوالدين علي استخدام المضاد الحيوي ودون وصفة طبية أو مع الضغط علي الطبيب لوصفه للطفل الذي تحسن حالته الظاهرية بعد ثلاثة أيام علي الأكثر مما يشجع الوالدين علي إيقاف المضاد الحيوي فتتحول إلي نكسة صحية للطفل نتيجة لنمو البكتريا التي لم يتم السيطرة عليها بشكل كامل، وتؤدي أيضاً إلي التهاب الأذن والالتهاب الصدري أو الالتهابات المختلفة في أنحاء الجسم.

2- الاستخدام المتكرر:

إن الاستخدام المتكرر ودون وصفة طبية للمضاد الحيوي يضعف الجهاز المناعي للطفل وهو بمثابة حائط الصد أمام الأمراض،
ولقد أدخلت الآن في العيادات المتقدمة تقنية إجرائية لمسح الأنف والبلعوم، والهدف منها تحديد إذا كان الطفل في حاجة لمضاد حيوي أو لا، فعن طريق المسح واخذ عينة لا يستغرق تحليلها في المختبر أكثر من عشرة دقائق نستطيع أن نحدد إذا كانت الإصابة ناتجة عن فيروسات وعندها لا حاجة لوصف المضادات الحيوية

أما إذا كانت ناتجة عن بكتيريا مع تحديد نوع هذه البكتيريا والتي ترشدنا إلي المضاد الحيوي الملائم لنوع البكتريا، لأن الإهمال في إعطاء الطفل المضاد الحيوي مع بعض أنواع البكتريا ومع الالتهابات المتكررة للحلق قد يؤدي إلي روماتيزم وإصابة القلب.

3- الالتزام بمدة العلاج:

هناك مدة محددة عند استخدام المضاد الحيوي وهي لا تقل بأي حال من الأحوال من أسبوع إلي عشرة أيام، وفي حالات الالتهابات الشديدة تزيد المدة لأربعة عشر يوماً، ويجب علي الوالدين والطبيب الالتزام بهذه الفترة.

مجلة ولدى