وأنت واقف في بلكونة بيتكم وجنبك صديقك "عبد العزيز" المنشغل عنك بالنظر إلى بنت الجيران التي تنشر الغسيل في البلكونة المقابلة.. تقول له:
- "أنا خلاص يا "عبعزيز".. قررت أخطب "ياسمين""
- "حلوة قوي.. اسمها إيه دي؟!"
- "باقولك.. "ياسمين".. "ياسمين" صاحبتنا يا بني آدم"
- "آه آه.. "ياسمين".. يا باشا زين ما اختارت.. قلت لي اسم الحلوة دي إيه؟!"

- " ارحمني بقى -اسمها "ريهام" على فكرة!- .. بس بص.. أنا قررت أقول لـ"ياسمين" على كل حاجة عملتها في حياتي.. الوحش قبل الحلو"..
- "أنت عبيط يا بني.. هتقول لها على إيه ولاّ على إيه.. على "سوسن" و"باسنت" و"داليا".. ولاّ "ماهيتاب" و"نورهان" و"ليلى".. ولاّ تكون ناوي تقول لها على اللي عملته مع "نادين".. فاكر ولاّ مش فاكر.. دي كانت فضيحة يوم ما اتمسكتم سوا ورا المدرجات ولولا ربنا ستر وظبّطت أنت الأمن كان زمانكم مفصولين يوميها.. ياراجل.. شششششش.. بس عيب.. خلينا نشوف الغسيل ودماغنا رايق!"

- "بس أنا كنت عاوز أبدأ معاها حياتي على نضيف.."
- طيب ابدأ.. هو حد مانعك.. انسَ اللي فات.. وعيش معاها حياتك على نضيف.. شوف يا بني الحكمة بتقول "شرف البنت زي عود الكبريت بيولع مرة واحدة بس.. لكن شرف الولد زي الولاعة.. كل ما تحط فيها "غاز" تطلع نار".. عمرك أنت شفت حد بيسأل ولاعة عن ماضيها؟! يا راجل فكك.. قلت لي بقى اسمها "ريهام" إيه؟!


****

سيبك بقى من "عبعزيز" و "ياسمين" و "ريهام"
وتعال نتكلم مع بعض

المرة دي الكلام رجالي شوية.. بس ده ما يمنعش على الإطلاق من وجود البنات معانا.. لأن رأيهم مهم جدا.. اتفضلوا اتفضلوا.. المكان واسع.. بس لو سمحتم اعملوا حساب "ريهام" لأنها جاية بعد ما تنشر الغسيل!

خلينا نعترف -من أولها كده-
أننا مجتمع بينتصر للرجل على المرأة في أوقات كتير


بالراحة بالراحة
من غير ضرب -من الرجالة- أو تهليل -من البنات-
إحنا بنقر بواقع

التمييز واضح في مجتمعنا..
والتمييز هنا بين الولد والبنت مالهوش علاقة بالأديان على الإطلاق.. لأن ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" سورة الحجرات الآية 13 ولم يقل أكثركم رجولة أو أكثركم خشونة..

طبعا فيه حاجات مافيش فيها تمييز بين الرجل والمرأة زي الفقر والظلم والفساد.. دي ثوابت على كل الشعب المصري!

لكن ما بينّا وبين بعضينا.. تلاقي أكيد نبرة التمييز واضحة في صوت الراجل..

وخصوصا في موضوع الغلط..
الغلط بكل أنواعه.. من أول الغلط في مسألة حسابية في درس الرياضة
لغاية الغلط في.. في.. في.. اللي أنتم كلكم عارفينه!

هتلاقي ألف واحد بيطلع الأعذار للشباب -الرجال يعني-..
معلهش.. طيش شباب.. بكرة يعقل.. أهو شاب ومن حقه يجرب.. أصل الظروف صعبة.. والبنات ما بترحمش.. وطلبات الجواز بقت رهيبة.. يعمل إيه يعني يموت نفسه.. وبعدين يعني أهو الشباب لو غلط غلطة من بتوع دول.. مش هيتأثر ولا يظهر عليه أي تغيير.. ولا هيتضر ولا حاجة -إلا إذا كان نحس بقى وعرف واحدة عندها الإيدز!.. يبقى لزمته إيه بقى خراب البيوت.. وإيه المشكلة لما يجرب ويغلط مع بنات.. طالما في الآخر ناوي يتجوز.. ويلتزم بعدها كمان؟!

ده مش كلامنا طبعا..
ده كلام ناس كتير في مجتمعنا
هو نفس المجتمع اللي بيتعامل بنظرية "عبعزيز".. نظرية.. "الولاعة"!

يغلط الولد مهما يغلط.. أهو الغاز موجود..
تغلط البنت مرة واحدة
اقفش..
الكبريت خلص خلاص!


دي طبعا مش دعوة لأن تصبح البنت ولاعة زي الرجل
لكن دعوة لأن الرجل هو اللي يبقى.. كبريت!
تفتكروا ده ممكن يحصل فعلا؟
طب ازاي؟

وتفتكروا هي دي المشكلة أصلا
ولا أصل الداء كامن في إن الرجل في مجتمعنا مش بيحب حد يقول له الحقيقة؟

يعني لو البنت غلطت وهو ماعرفش.. خلاص براءة.. مافيش مشاكل..
لكن لو اعترفت له.. تبقى كارثة تستوجب العقاب..
يعني المشكلة عنده في المصارحة مش في الوقوع في الغلط!


البنت تغلط تبقى مصيبة..
لكن إنه هو نفسه يقع في ذات الغلط..
فده أمر طبيعي وعادي لأنه راجل!


ولاعة يعني مش كبريت!
ولا أنت رأيك إيه؟