كنت اطير .... كنت امشي في خفه لا بل كنت اسري كحلم رشيق.... كنت سعيدا تتفجر ينابيع السرور داخلي ..... اشيع حولي نورا يفيض ويترقرق.... اطبع علي الكون ابتسامه عذبه يظل صداها يتردد في نعومه بين ارجاء الفضاء السرمدي.


كان ضحكي سعاده... ..بكائي راحه..... كانت رؤية القمر البازغ في الافق تملؤني ايمانا فيخر القلب ساجدا ويتمتم اللسان سبحان الله.

كانت رؤيه الورده المتفتحه تملؤ القلب بهجة..... نعم كان هناك قلب وكان حيا وكان به ايمان فكانت الدنيا روضه من رياض الجنه.

ولكن..... حينما تجرأت النفس في غرورها ولاقت غفله سانحه فتسللت نحو عصا القياده وعصيت ربي !!! وهالني ماحدث لو اني القيت من فوق جبل لكان اهون، فجأة انتهي كل شيء اخذ الايمان عصاه ورحل واطفأ القلب انواره وهو يعاني سكرات الموت وبدأ ينزوي ويسود كليل مظلم بلا قمر او نجم مشفق.



تغير كل شيء.. كل شيء جميل اصبح كشوك يجرحني وقلبي الذي كان في حياته يسعدني صار كالجسد المسجي بلا حراك.


يا الله كيف نسيتك لحظه؟ كيف بعدت عنك لحظه؟ كيف ضحك الشيطان مني ثم ضحك علي؟ كيف صرت هكذا مقيدا في الوحل؟ وكأن كل ذنب بقيد فما بال الذين يحيون ولكن بلا حراك من كثرة القيود.

"اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم"


كيف نسيتك ايتها الايه العظيمه هل كان ذنبا يسيرا لم التفت اليه هو ما حرمني منك فقادني الي ذلك الذنب.


يا رب عدت اليك ابكي.. داخلي يغلي كبركان لا يري مسلكا.. تبت اليك ربي دائما استغفرك ربي انت اللهي وانت اهل المغفره حتي وان لم اكن اهل لطاعتك،

يارب انت رحيم غفور قني من عذاب موت القلب قبل عذاب النار.

يارب ان من تمنعه عنك لفي اشد العذاب وانا قد ذقت مراره الحرمان فلا تجعلني اعب منه يوما ما.