وبعد أن أستقر المهجرون في قراهم قامت منظمة الفاو؛ وهي من الهيئات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة؛

قامت بمد الحكومة المصرية بنحو 12 مليون دولار كمساعدات غذائية ومالية للذين أُضيروا من السد العالي

لإعادة توطينهم ومساعدتهم في الزراعات الشاطئية حتى تعمر المنطقة من جديد ويعودون إليها. لكن المسئولون

عن التنفيذ كانوا يعدون كشوفاً بأسماء الصيادين في المنطقة وبعض الهاربين من الأحكام والتجنيد واعتبارهم

مزارعين من النوبة. وهكذا تمت اللعبة؛ أفراد يوقعون بالإستلام وآخرون يتسلمون اراضيهم ولا بأس من تسليم

الأهالي بعضها على سبيل التذكار. وبهذا الشكل أُهدرت مساعدات المنظمة الدولية على شؤاطي بحيرة النوبة

وعندما تنبه النوبيين لذلك وتم تقديم الشكاوى كانوا يستبدلون مسئول بآخر واللعبة كانت ما تزال مستمرة.

أما المعونات الغذائية التي كانت مقدمة من الهيئات الأجنبية لتوزيعها على المهجرين من أبناء النوبة فحدث

ولا حرج. تم التصرف فيها لتباع في المجمعات الإستهلاكية وعلى أرصفة الشوارع بالقاهرة؛ ولم يصل الا القليل منها لمستحقيها