تم فتح مصر عام 640م بقيادة عمرو بن العاص بأربعة آلاف جندي في ظرف خمسة أشهر فقط في حين أنه

حاول فتح بلاد النوبة لمدة عشر سنوات من عام «640 650م» فلم يستطع لشهرة النوبيين برماة الحدق أي رمي

السهام من الأقواس من أعلى الجبال والنيشان في حدقة العين ومثبت تاريخياً أن هناك حوالي «150» قائد عربي

فقدوا عيونهم في هذه المعارك أما الذي سهل فتح مصر كان وقوف المصريين إلى جانب القائد عمرو بن العاص

لكرههم حكم الرومان الذين كانوا يعذبونهم عكس بلاد النوبة التي كانت تشهد استقراراً في حكمها.بدأ العنصر

العربي الوافد في بلاد النوبة منذ القرن الثالث الهجري فقد أثبتت الأبحاث الأثرية في منطقة مريس أن جاليات

عربية قد استقرت فيها ووضح اثرها في القرن الثالث الهجري وقد عثر في بعض الاماكن بأرض مريس على

كثير من الكتابات العربية يرجع تاريخ أقدمها إلى هذا العصر كما عثر على شواهد قبور تحمل أسماء عربية

بتاريخ 217 هجرية 813 ميلادية والأبحاث التي قام بها دي فيار في جهة مريس تؤيد هذا القول. ومن المرجح

ان العنصر العربي توافد إلى المنطقة النوبية عن طريق ممارسة التجار العرب نشاطاً تجارياً في المنطقة

حيث كانوا يجلبون من بلاد النوبة الذهب والزمرد وبعض المعادن الثمينة من وادي العلاقي بالصحراء

الشرقية وبلاد البجا والعاج من غرب السودان وجنوبه الغربي ومن اثيوبيا وتنزانيا والتمر هندي واللبان

والصمغ العربي من كردفان وريش النعام والابل من البجا وأعواد البخور وبعض البهارات من الصومال والمسك من النوبة.