بسم الله الرحمن الرحيم

احبائى فى الله......... السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .
كيف الحال مع الله ... و مع امور الدين و اوامر الله و رسوله الكريم ...... سؤال يجب ان يطرحه كل منا على نفسه كل يوم ..... كل ليلة ..... بل كل ساعة
كيف حالى الان مع الله ..... اانا ممن يرضى عنهم الله على حالتى هذه ..... اانا ممن يصلون ..... اانا ممن يزكون ..... اانا ممن يفعلون الطاعات و العبادات
ام اناممن عليهم غضب الله ....و سخط ملائكته ...و كره عباده ......
اانا اعبد الله حقا ..... اانا ممن ينفذون اوامر الله طلبا للجنة ..... ام ممن يلعب بهم الشياطين ..... ااصلى ابتغاء مرضاة الله تعالى ..... ام اصلى خوفا من ابى و امى ....... ااتذكى ابتغاء مرضاة الله فقط ..... ام اتذكى كى يقال اننى متذكى ........ سوف اطرح عليكم بعض الامثلة .... للمقارنة فقط لا غير

اذا نظرنا الى الشخص الذى ملأالله وجهه و قلبه و حياته سوادا و هو تارك الصلاة نجد انه يتركها لاسباب واهنة ..... اسباب دنيوية .... (ورايا شغل ,مش فاضى , هاصلى فى البيت , دا فيه واحد مستنينى ....... الخ) ... اذا دعونا هذا الشخص و قلنا له انه بجانب المسجد الفلانى هناك شخص يوزع مالا على كل مصلى خارج من كل صلاة مفروضة ........... بالله عليكم ماذا سيفعل ؟؟؟ ........ سيعتكف فى المسجد ..... اقسم بالله انه سيفعل ...... لماذا .... ؟؟؟
لانه دنيوى .... لانه منافق ..... لانه لميتذوق حلاوة الايمان ولم يذق طعمها قلبه ..........
اذا نظرنا الينا نحن المصلون .......... بالفعل سنحمد الله تعالى اننا نعبده حق العبادة نصلى الصلوات الخمس ..... نصوم رمضان ...و ......

ما هذا ............ اننا بذلك نضحك على انفسنا ...... بالفعل ..... اننا نضحك على انفسنا ........ هل منا من يصلى الصلاة كلها فى مواعيدها ....... هل منا من يصلى صلاة الفجر حاضرة ............ هل منا من اذا كان يشاهد مباراة للاهلى و الزمالك او الحلقة الاخيرة من مسلسل شهير يتركها و يذهب للصلاة فى المسجد ..... ! اقلها ان معظمنا لا يفعل .... و هذه هى المصيبة الكبرى ...... لماذا ..... ؟؟؟ لان الشيطان انتصر .... لانه فاز علينا و اخذ عقولنا كى لا نستطيع تحديد الصحيح فيحدد هو ما على هواه ...... المعصية ...... البعد عن الله ..... اللهو و اللعب و الاستهتار ...... . اننا اذا اردنا ان نتحدث عن هذا الجزء فلن يكفينا الف صفحة ...... و لكنى اظن ان الفكرة وضحت ......

اذا انتقلنا الى الرجل الغنى .....الذى اعطاه الله تعالى كل ما يتمنى ....... ثم ياأتى و يبخل على خالقه بما اعطاه ...... تعالى الله عما معه ..... خزائن الكون بين يديه .... فكيف له عز و جل ان يحتاج لعبد فقير من عباده ...... نعم و الله ..... الله الغنى و نحن الفقراء اليه ...... هو الذى يرزق كل انسان بقدرما يشاء ........ تعالى الله عما يصفون .........
هذاالرجل العاصى اذا ما طلب منه اداء الزكاة تهرب و قلل ممايدفعه اعتقادا منه انه سوف يقلل مما عنده .........
ايها البخيل الخسيس ..... كيف تبخل بما اعطاك الله على نفسك ..... نعم .... انك تبخل على نفسك ..... لان كل ما تنفقه فى سبيل الله يرد اليك اضعافا مضاعفة ....ان لم يكن فى دنياك ففى آخرتك ....... لكن كيف له ان يعرف هذا ...... لقد غلبه شيطانه .... وصور له المعصية على انهافعل ممدوح ....
اذا تخيلنا هذا الرجل وقد عرضت عليه صفقة يضع فيها امواله كلها فترجع له مضاعفة ...... ماذا سيفعل ؟؟؟ سيقوم بهذه الصفقة بل انه سيبيع كل ما يملك كى يعود اليه اكبر ربح ......... لقد اختار الدنيا ....... و سوف يجد نفسه فى ظلام حالك و فقر مضقع يوم القيامة ....... يوم ان يؤخذ منه ما بخل به و سوف يعاقب عقابا شديد ............... اللهم لا تجعلنا منهم ..

هناك امثلة اخرى كثيرة على تفضيل البشر الدنيا على الاخرة ...... رغم ان معظمهم يعلمون ان ما يفعلون هو الباطل .... لكنهم يماطلون و يتحدون الله تعالى ..... ذو العزة و الجبروت ......
هؤلاء البشر لو يعلموا قيمة الحسنة التى اكتسبوها يوم ان تكون سببا فى دخولهم الجنة لتمنوا ان يفعلوا الخير دائما ...حتى لا يكونوا عرضة للتعذيب
و هؤلاء البشر لو يعلموا ما فى السيئة التى اكتسبوها من هلاك يوم ان تكون سببا فى هلاكه و دخوله الجحيم و تلقيه عذابا لم ير مثله قط ,لتمنوا انهم لم يفعلوا معصية ابدا ........ و انهم والله ليندمون شر الندم على ما فعلوا فى دنياهم ............ و هؤلاء اصحاب الجنة سوف يحمدون الله تعالى ان جعلهم من اصحاب الجنة

اللهم اجعلنا من اصحاب النعيم ...... ولا تجعلنا من المنافقين الضالين المضلين