هكذا بدأت قصة الحب

فى قديم الزمان
حيث لم يكن على الارض بشر بعد
كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معا
و تشعر بالملل الشديد
ذات يوم
وكـ حل لمشكله الملل المستعصيه
اقتـراح الابـداع

لــــعــــبه
و اسمـاها الاستـغـمايه
أحب الجـمـيـع الـفـكـره

و صرخ الجنون : أريد أن أبدأ
أريد أن أبدأ

أنا من سيغمض عينيه ويبداء العد
وأنـتـم عليكم مبأشرة الاختفاء
ثـم اتكاء بـمرفقيه
على شجره
وبـدأ

واحــــد000 أثـــــــنــان000 ثـــــلاثــــــه

و بدأت الفضائل والرذائل بالاختباء

وجدت الـرقه مكانا لنفسها فوق الـقمر
وأخفت الخيـــانه نفسها فى كومة الـقمــامه
وذهـب الـولع وأختبأ بين الـغيـوم
ومـضى الـشـوق الى باطن الارض

اما الـكذب قال بصوت عـالــى
ســأخـفى نفسى تحت الـحـجـاره
ثـم توجـه الى قعر البـحيره

واستمـــر الــجــنـــــون
تـسعه و سبـعـون
ثـمــانــون
واحـــد وثـمانون

خـلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها

مـــا عـدا الـــــــحــــــــب

كعادته
لـم يكن صاحب قرار
وبالتالى لـم يقرر أين يختفى
وهذا غير مفأجى لاحد
فنحن نعلم كـم هو صعب أخفاء الـحب

تـــابــــع الـجنـون
خمسـه وتسعون
سبعه وتسعون

وعندما وصل الجنون فى تعداده الى: مــائــه

قفز الـحب وسط أجمه من الـورد
وأختفى داخلـها

فتح الـجنون عينيه
وبدأ البحث صائحا

أنـــا أت الـيكـم
أنـــا أت الـيكـم

كان الكـسل أول من انكشف
لانه لـم يبذل أى جهد فى اخـفـاء نفسه
ثـم ظهرت الـرقه المختفيه فى الـقمر
وبـــعـــدهــــا
خرج الكـذب من قاع البحيره مقطوع نفسه
وأشار على الـشوق أن يـرجع من باطن الارض
وجدهم الـجنـون جمـيـعـا
واحدا بعد الاخر


مـــــا عــــــــــاد الــــحب


كاد يصاب بالاحباط واليأس
فى بحثه عن الحب
الى أن أقترب من الحـــســد
وهمس فى أذنه
الحب مختفى فى شجره الورد
التقط الجنون شوكـه خشبيه أشبه بالرمح
وبدأ فى طعن شـجـيـرة الورد بشكل طائش
ليخرج منها الحب
ولـم يتوقف الا عندما سمع صوت بـــــكـــــــاء يمزق القلوب

ظـــهــــر الـــــــــــحـــــــــــ ـب

وهو يحجب عينيه بيديه
والـدم يقـطر من بين اصابـعـه

صـاح الجنون نادمــا : يـا الهى ماذا فعـلت ؟
ماذا أفعل كـى أصلح غلـطـتى بـعـد أن أفقدتك
الــــــــــــبــــــصـــ ـر؟

أجــــــــابــــه الـــحــــــــــــب

لـن تـستـطيع أعـادة النـظر الى
لكــــــــن لا زال هناك ما تـسـتـطـيـــع
فعله لاجلى
كن دليلى
وهذا ما حصل من يومها
يمضى الحب الاعمى
يقوده الجنون