{بقلم السيدة الفاضلة إيمان محمد}

قالها علاء ولي الدين الممثل الشاب رحمه الله في أحد أفلامه، وهذه الكلمة "الرجولة" إن كانت تعني شيئاً فإنها تعني أن لها قيمة ومكانة في حياة شبابنا وإن كانت تقال بطريقة الشباب (طريقة الروشنة) وما إلى ذلك... وهذا يعني أن شبابنا لا زال بخير طالما هذه الكلمة في قاموسهم وتعكس أكيد طريقة تفكيرهم وبالطبع أسلوب تعاملهم .


وتطالعنا كل يوم في الجرائد والإذاعة أخبار البطولات الرائعة للشهداء في فلسطين وفي كل مكان وهؤلاء الشهداء هم الرجال حقاً.. الذين تمكن الإيمان من قلوبهم وتحركوا بما تمليه عليهم ضمائرهم وحبهم لله

وقد قال سيد قطب رحمه الله كلمات لطيفة في معنى الرجولة أيضاً فقال ...
" إن دعوة الله يستجيب لها من إتصف بصفة الرجولة"

فهناك فرق بين الرجولة والذكورة .. فالذكورة صفة جسدية وبدنية ليس إلا
ولكن الرجولة تشير إلى الشدة والقوة والتحمل والشجاعة والثبات فهي تشير إلى الصفات النفسية ومزاية معنوية وفضائل أخلاقية ,,ولعله لأجل هذا وردت صفة الرجولة في القرآن في مقام مدح وثناء،
قال تعالى "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"
وقال تعالى "يسبح له بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقامة ابصلاة وإتاء الزكاة"
وقال تعالى "وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم إتبعوا المرسلين" .



إن خطوة ذلك الرجل المؤمن تعتبر موقفاً إيمانياً عظيماً تدل على أن الحياة فعلاً مواقف , وأن الرجال بمواقفهم لا بأعمارهم.
والذين يسعون لتمكين شريعة الله في دنيا البشر عليهم أن يتصفوا بصفات الرجولة ويحرصوا على ضم من تظهر فيهم هذه الصفات الجميلة إلى صفوفهم .


إن جمال الحياة ورونقها يكون بنصرة الحق وإن المواقف الإيمانية إبتغاء مرضات الله رفعة للرجال في الدنيا والأخرة .

إن أصحاب المواقف الإيمانية هم دائماً الرابحون فعندما يدفع الرجل المؤمن حياته وعمره ودنياه وهي هبة وفضل من الله مقابل الجنة والنعيم الدائم يكون قد ربح ربحاً وفيراً وفاز فوزاً عظيما

وإن دخول الجنة مع الشهادة في سبيل الله نوع من التمكين وإستئصال الذين حادوا عن الحق نوع من النصر لأولياء الله

________________

منقول