[size=10pt][size=10pt][size=10pt][/size][/size][/size]وفى فيلم ( أيوب ) البطل المليونير يصاب بالشلل وينصحه صديقة الطبيب باسترجاع ذكرياته وتسجيلها ويعثر البطل على شفائه بالاعتراف ويعلم الآخرون من أصحاب الملايين بحقيقة الاعترافات فيقاومونه ويحرقون المطبعة وعندما يحاول ان يهرب بنسخة منها يطلقون عليه النار وتتطاير الأوراق في الهواء . ويمثل ( الحب فوق هضبة الهرم ) مناقشة جريئة بالصورة والحوار لمشكلة الحب والزواج عند الشباب فى عصر التضخم والانفتاح . ومن الافلام التى تدور فى اطار االاحداث المعاصرة ايضا والتى ظهرت ايضا ابان الثمانينات ( الشريدة ) و( الخادمة ) و( دنيا اللة ) . اما عن افلام ( الحرافيش ) والفتوات التسعة التى سادت عقد الثمانينات فاهمها فيلمان جاء احداهما من خارج ملحمة ( الحرافيش ) وهو فيلم ( الشيطان يعظ ) والاخر جاء من داخلها وان استوعب اكثر من حكاية منها صاغها معا فى قصته وهو فيلم ( الجوع ) وتنوعت ملامح البطل فى افلام الحرافيش بشكل عام مابين البطل المقهور بفعل قوى شرسة وظالمة والبطل الباحث عن الحرية والعدالة فى عالم تسود فيه شريعة الغاب . وغير هذين الفيلمين يمكن لااشارة الى ( فتوات بولاق ) 1981 وهو فيلم ملى بالمعارك والدماء وفيلم ( وكالة البلح ) 1983 الذى قدم البطلة ( نادية الجندى ) المثيرة التى تلعب بعواطف الرجال وتسيطر عليهم وتذلهم وهى تنتقل من واحد الى اخر . وفيلم ( شهد الملكة ) 1985 ولاذى تدور احداثه حول خادمة تتطلع الى سيدها فتتخلص منها الزوجة بفرض الزواج عليها من الفران . ويلى ( شهد الملكة ) من افلام ملحمة ( الحرافيش ) فيلم ( المطارد ) عن البطل الذى يعود بعد مدة طويلة لللانتقام من ظالميه . وفى ( التوت والنبوت ) 86 تدور الاحداث حول الفتوة المستبد الذى يذل عائلة الناجى الى ان يظهر البطل وهو الابن الاكبر للعائلة الذى يقود الحرافيش لدفع الظلم واسترداد ( الفتونة ) وفى ( الحرافيش ) 86 سنجد البطل الفتوة العادل الذى يفسده التصاهر بطبقة التجار الاغنياء فيستبد بالفقراء ويستغل ضعفهم وفى ( اصدقاء الشيطان ) 88 سنجد البطل الفتوة الذى يخاوى الجن املا فى الخلود
وعن رواية للكاتب نجيب محفوظ قدم نور الشريف عام 1990 فيلم ( قلب الليل ) . كانت هناك معالجة لقضية فلسفية هامه أتعبت الفكر الإنساني كثيرا الا وهى قضية الحرية والاختيار مرورا بالأشواق والرغبات التى تعتمل في أعماق وروح والشخصيات فتنطلق لتحطم النواهي والممنوعات . وحاول الفيلم ان يتناول قضية اليقين المهتز بالشكوك والأسرار الغامضة والتى غالبا مايعجز العقل البشرى عن كشفها او إدراكها . وكانت إطلالة اخرى على بعض ملامح البطل المعاصر الذى ينشغل أحيانا بأزمة الوجود وأزمة البحث عن هوية
ويمكن ان نجمل الملامح ه المشتركة التى تميز البطل فى سينما نجيب محفوظ وتضفى عليه طابعا خاصا فمساحة المكان بالنسبة له محدود داخل الأزقة والحواري وهذا المكان ليس مجرد مساحة من الفراغ تتحرك داخله الشخصيات وانما هو شخصية حية بما له من تاريخ وتقاليد تترك بصماتها على الأحداث والشخصيات فضلا على انه يحدد الجو العام للفيلم ومن الملاحظ في الغالب ان البطل المحفوظى مرتبط دائما بالظروف الاجتماعية التى حوله فى ماعدا ( لك يوم ياظالم ) و( ريا وسكينة ) حيث يبدو الشرير مجرما بطبعه . وفى اغلب الأفلام التى آخذت عن أعماله سنجد البطل المحفوظى غالبا مايمارس دورا مهما فى توجية النقد سواء للنظم والاعراف الاجتماعية او حتى الى المؤسسات والنظم الحاكمة , ويمكن هنا العودة الى ( الوحش ) و( درب المهابيل ) و( الفتوة ) و( الكرنك )
مثل هاملت وماكبث والملك لير يمكن تذكر الكثير من أبطال نجيب محفوظ مثل كمال عبد الجواد وسيد الرحيمى وسعيد الدباغ وكامل رؤبه لاظ وغيرهم , ويكمن السر في تذكر ملامح هؤلاء الأبطال الى قدرة محفوظ على ابداع الشخصية وكأنها منحوته قابلة للحياة , وفى كل شخصية ستجد انعكاسات لعصر بأكمة , دراما نجيب محفوظ كانت دائما وأبدا على تماس بعوالم تموج بالبشر والأحداث بالتاريخ والجغرافيا بالزمان والمكان