عام يمر و عام يأتى

و يمضى العمر بينهما

و لكن كم من عام مضى حتى الآن ؟

و كم شخص كان معك فى العام الماضى

و لكنه لن يشهد معك العام القادم

لأنه رحل

رحل عن الدنيا

وتركها

و مضى الى خالقه ليحاسبه عما فعله فى كل ثانية

و ليس فى عام

فماذا أنت صانع هذا العام ؟

سؤال لابد أن تنظر إليه هذا العام بنظرة مختلفة

عن أى مرة سبقت فى حياتك ؟

لأنه ربما يكون آخر عام ؟

فماذا أنت صانع إن كان هذا العام آخر عام ؟

كيف ستعيشه و كيف ستحياه ؟

على ماذا تنوى فيه ؟

عاوز أتمتع بالدنيا شوية قبل ما أموت ؟

عذرا لست من نبحث عنه و لا من نخاطبه إذن !

أم

أريد أن أتوب إلى ربى عساه يغفر لى

و يرحمنى و يرزقنى الجنة ؟

إن كنت هذا الشخص فابقى معنا

و لك كلامنا

هل أعددت الحسابات الختامية للعام المنتهى ؟

أهل المال و التجارة يعدون فى نهاية كل عام

الحسابات الختامية

ليعرفوا منها الربح و الخسارة فى هذا العام

فأنت يا طالب الجنة

هل أعددت حسابات الأرباح و الخسائر لهذا العام

أرباحنا حسنات

و خسائرنا السيئات

و يوجد أيضا شئ يعلمه أيضا أهل التجارة

يسمونه " تكلفة الفرصة البديلة "

و تخيل الوقت الذى أضعته فى السيئات

كم حسنة كان يمكن أن تكسبها إن استعملته فى جمع الحسنات ؟

مثلا لو شاهدت أغنية مدتها دقائق

و أخذت مثلا 100 سيئة على هذه الأغنية

كان من الممكن أن تقول

سبحان الله 100 مرة

فى نفس الوقت
و تنال 1000 حسنة

أى أن مجموع الخسارة 1100

و ليس 100 فقط

100 سيئة نلتهم + 1000 حسنه خسرتهم

أرأيت كيف عظمت خسارتك

و قل ربحك حين عصيت ربك ؟

فعلى ما تنوى الآن ؟

هل سيستمر الربح فى النقصان و الخسارة فى الزيادة ؟

أم ستغير الوضع ؟

أخى و أختى

على كل منا أن ينظر إلى حياته كلها

و أن يحدد كل ذنب مازال يفعله ؟

و أن ينوى توبة صادقة خالصة لوجه الله


أن يستعين بالله على ذلك

و يكثر من الدعاء أن يعينه الله على تركه

و أن يستبدله بأعمال الخير

و ما أكثر أبواب الخير

فكلما حدثتك نفسك الى المعصية افعل طاعة

قم و توضأ و صلى ركعتين ؟

أحضر مصحفك و أقرأ حزب ؟

أو اجلس جلسه استغفار مستشعرا فيه عظم ذنوبك

متذكرا عقوبتها فى الآخرة

أو صل رحمك و زر قريب

أو زر مريض

أو تصدق بصدقة

أو اذهب للمسجد و اجلس به

ففى المسجد لا يمكن أن تعصى الله

و هكذا حتى تتخلص من كل ما بك

خلص نفسك اليوم من الذنوب

حتى تقيها فى الآخرة من العذاب

و احذر من التسويف

فالموت سيأتيك بلا موعد و لا نذير

ستجده يطرق بابك

و لن يمهلك وقتها للأستغفار

أو التوبة

فسارع الى ربك

سارع الى الجنة

سارع لتنال رضا ربك



E-MAIL