يأتي العام تِلوَ العــــام


فَيَمُر العمر كما الأحـــــلام


لا نشعر أن الوقت يتسلل من أيديــــنا


تجرحنا الأيام فيه و لا تداويـــنا


و لا نبالي بأن العمر قد مضى فيـنا


و يطالبنا بأن نَعجز وأن نَكبـــر


مع أنه يُذَكِّرنا و يُنْذِرنــــا..


و نحن منشغلــــــــون بأن نحكـي ....


....و نبكــي


...و العمر يلاحقــــنا


و الوقت يسرقـنا


و لا ندري


...و يظل العمر عند البـــاب


منتظرا ..لا يطرقــــها


يهمــــس لنـــــا


ليُذَكِّرنــــا بمشوارهـــ


يذكِّرنا بكــم عِقْد قضينـاه خلف أسوارهـــ


نقرأ ونبكـي و نُدَوِّن أشعارهــــ


...يظل يذكرنـــا كم حلم حلمنــاهـــ


و كـم جرح بكينــاهــ


يزيّن لنــا ماضينـا...


و يرســـم خطوط سوداء لغدنـــا...


يطالبنـا أن نخطو في اتجاهــهــــا


بمُرّهــا...


...فقـط بمُرّهــــا...


هكــذا يظل العمــر يرهِبنـــــــا.........


و بعــــــد هذا العــــام سيأتــي عــــام


ســيمضـــي و يجــــري ...


نُدرِكــــه او لا نُدركــــه .........


لا نــــــدري....


و نبقـــــى نبحث عن المجهـــــول


عن شــيء يفرحنـــــا بلا أسبــــاب


عن أحـــد نشـــــاطره هـــــذا المشــــوار .....


نعشقــــه و نشـاركه الأســــــرار


.....


و مــا نزال نبحـــــث عن مــاء


يطفــئ شعلــــــة الدمـــــوع...


علــــــى أرضـــــنا المسلــــوبة...


لتعيش فيهــا طفولتــــنا العجـــــــوزة...



و تعيـــــش لحظـــات من أحــلام و شقــاوة


و تبــاح فيهـــــا الضحكاتـــــ


و لـكن صوت الصــمت يداهمــــنا


بصمـت يقتلـــــــــنا...


يقتل أحـــلام طفولتــــنا فيـــــنا...


و تبقــى القلــوب في استنفــار...


فلا تعد تقوى أن تطفـئ لهيــب النـــار...


وهاهــــي طفولتـــنا قد شاخـــت...


في ربيعهـا شاخت...


و لكننـــا ما زلنـــا ننظر للعمر المنتظر خلف البـاب


و قد هــم بالانصراف...حزنـــا عليـــــنا


و عـــام آخــــــر قـــــــــادم


تمـــوت فيـه الأحـــــــلام أو تحيــــى


قــــــد تحيـــــــى...


و تمـر الايــــام......

.... و تمر الأعــــــوام .....


..... و تمضي بنا الحيـــاة.....


و لــــن يعــــود هناك سنــين ...و لا أيـام


لكننــا دوما كنـــــا و مازلــنا على يقـــين .........


أن العــــين لــن ترى الا ما هو مكتــوب على الجبــين....

منقول ويارب تعجبكم..