إزدادت مؤخرآ الضغوطات الإعلامية و الجماهيرية على إدارة الأهلي لإبرام صفقات تعيد للنادي رونقه الأفريقي و العالمي الذي إهتز بعد نهائي كأس أفريقيا و خروج الأهلي من كأس مصر. و قمنا بمراجعة معظم التحليلات المنشورة في الصحف و المواقع الرياضية التي غطت هذا الموضوع و من ضمنها ما نشره زملاء لنا على الموقع.



و لتكن الصورة متوازنة، حاولنا أن نضع أنفسنا مكان أعضاء إدارة الأهلي و وضعنا المعطيات على الطاولة لنكون نظرة تحليلية و واقعية للقضية.



المعطيات أوضحت أن القرار و الصفقات أصعب بكثير من مجرد نقد نظري لا يعتمد كافة الجوانب لتجديد دماء الفريق بعناصر جديدة و قوية. و تتضمن المعطيات نقاط كثيرة كدور المدرب و الواقع المحلي للاعبين و إدارة الفريق ماليآ و تصعيد الناشئين. و برغم شغفنا بأن يحوي الأهلي على أفضل العناصر، كان من العدالة أن نضع في إعتبارنا جميع النقاط المرتبطة بإدارة الفريق.



عدم الإستقرار على المدرب:







عدم إتخاذ جوزيه قرار نهائي بالبقاء أو الرحيل عن الأهلي، يجعل أي صفقة الآن فيها مخاطرة كبيرة. لأن أسلوب جوزيه المبني على 3-4-3 مع ظهير حر (ليبرو) في الدفاع، و أجنحة تقوم بالدور الدفاعي و الهجومي قد لا تتناسب مع نظرة مدرب آخر في حال رحيل جوزيه. فإن إلتزم المدرب 4-4-2 أو 4-3-3 أو 4-5-1 و هي الخطط المتبعة حاليآ من الأندية الأوروبية و المنتخبات العالمية و من ضمنهم منتخبنا الوطني، نرى أن شراء ليبرو الآن قد يكون عالة على الفريق في المستقبل. و شراء صانع ألعاب بديل لتريكة قد يكون أيضآ عالة في حال ضعف قدراته الدفاعية في 4-4-2.



كل هذا يجعل الإختيار في الصفقات مبني على أن يكون اللاعب قادر على اللعب بأكثر من أسلوب و مركز في نفس الوقت. و قد يكون العجيزي مثالآ، فهو قادر على اللعب كرأس حربة ثاني و صانع ألعاب و جناح أيمن.



بالإضافة إلى رأي المدرب الجديد في اللاعبين قد يختلف كليآ عن رأي الساحر البرتغالي، فبون فرير مثلآ إعتمد كثيرآ على محمد فضل ، و حاول جوزيه إعطائه الفرصة ثم قرر بيعه على بقائه لعدم ملائمته لأسلوب لعب جوزيه. و محمد عبدالله لم يقنع جوزيه، لكنه قد يقنع غيره. و هذا يجعل أي صفقة حالية تحتوي على مخاطرة كبيرة و نسبة عالية في فشلها في حال تغيير الجهاز الفني مع نهاية الموسم. و لو تعاقدت الإدارة مع أي لاعب الآن و رحل جوزيه و لم يقنع اللاعب مدربه الجديد لإتهم الجميع الإدارة بتبديد الأموال العامة.



ضعف إمكانيات اللاعبين المحليين:



في موضوع خاص شارك فيه جماهير الأهلي على المنتدى الرسمي، إختارت الجماهير لاعبين محليين لترشيحهم للأهلي، و قامت بتقسيمهم إلى ثلاثة درجات. لاعب دولي ليس بحاجة لإختبار و فترة تأقلم . و لاعب محلي مميز مع فريقه لكن نسبة تألقه مع الأهلي تتساوى مع ظهوره بمظهر عادي وهي الدرجة التي تم إعطائها لأبو تريكة عند تواجده مع الترسانة و لمحمد عبدالله مع الإسماعيلي ، الأول نجح مع مرتبة الشرف و الثاني لم يحقق المرجو منه. و الدرجة الأخيرة هي لاعب جيد مع فريقه و تم إختياره لحاجة الأهلي للاعبين في هذا المركز و عدم تواجد لاعب مميز في الدوري المحلي



إختيارات الجماهير جاءت إلى حد ما متطابقة مع إختيارات الإدارة لضم اللاعبين للأهلي



الدرجة الأولى : لاعبون دوليون على طراز عالي (سوبر ستار محلي)

http://www.el-ahly.com/Sitemanager/a...osny_thumb.jpg

1- حسني عبد ربه:

مواليد :1\11\1984 - لاعب منتخب مصر و الإسماعيلي – و له 5 أهداف في الدوري

أفضل لاعب مصري في الدوري المحلي خارج الأهلي، و أقوى لاعب خط وسط في مصر حاليآ و قادر على اللعب في مركز الظهير الحر و المساك و الوسط المدافع و المهاجم. و قامت إدارة الأهلي بالتعاقد معه و أدى الأمر إلى


الدرجة الثالثة : لاعبون جيدون محليآ مع فرقهم مع خطورة عدم تأقلهم مع الأهلي



معظم الصفقات المحلية تتم من لاعبين من هذه الدرجة و أدنى، نظرآ لمغالاة الفرق في صفقات لاعبين الدرجتين الأعلى، و ثانيآ لتوفر لاعبين عدة في هذه الدرجة مما يجعل العرض يناسب الطلب و الأسعار المعروضة. و الأهلي كغيره من الأندية في حاجة للاعبين من هذه الدرجة كبديل ثالث في حال غياب اللاعبين الأساسيين. كأحمد عادل و عبد الحميد حسن و صديق و محمود سمير. و قد رشحت الجماهير لاعبين للإنضمام إلى الأهلي على النحو التالي.



إيهاب عبد اللطيف – ظهير أيسر البلدية مواليد 1983

محمد عبد الشافي – ظهير أيسر المحلة مواليد 1985

وليد سليمان – صانع ألعاب بتروجت مواليد 1984

عبد السلام نجاح – صانع ألعاب حرس الحدود مواليد 1984

محمد إبراهيم – صانع ألعاب إنبي مواليد 1984

عاشور الأدهم – مدافع المصري مواليد 1985

علاء كمال – وسط ميدان المقاولون 1985



تبرز هذه الأسماء حقيقتين.الأولى، شبه إختفاء المواهب المميزة من الدوري المحلي، و عدم رضاء الجماهير على أداء الفرق، و يدل على هذا خلو المدرجات من المشاهدين نظرآ لإنحدار المستوى الكروي.



و الحقيقة الثانية أن إدارة الأهلي حاولت بالفعل التعاقد مع أفضل لاعبين محليين و أبرزهم حسني عبد ربه و سيد معوض. و نظرآ للحقن الجماهيري الكبير ضد الأهلي في الإسماعيلية تم تعليق الصفقتين في إنتظار قرار الفيفا في قضية حسني، و حل مشكلة سيد معوض. و اللاعب الثالث و هو أسامة محمد بعد أن وافق الأهلي على طلبات بتروجت المالية قبل رفض مختار التفريط في اللاعب. و الخطأ الوحيد الذي إرتكبته الإدارة كان مع عمرو زكي، و قد يكون الأمر خاص بأسلوب الأهلي في إدارة أموره المالية و عقود اللاعبين و هو ما سنتطرق إليه في قسم عقود اللاعبين.



و أما عن محمود فتح الله التي إتهم الجميع فيها الأهلي بالتخاذل،و تخطت صفقته ال4 ملايين جنيه من الزمالك، فلم يفلح في إضافة أي جديد لدفاع الزمالك و نال الفريق 4 هزائم معظمها من أخطاء دفاعية فادحة، و ظهر بمستوى متوسط لا يتناسب مع قيمة الصفقة. و قد يكون الحظ بالإضافة لقرار جوزيه لعبا دورآ في عدم إتمام الصفقة للأهلي حتى لا تعد من الصفقات الفاشلة.




قطاع الناشئين :





معظم المقالات الناقدة تطرقت إلى قطاع الناشئين، و أن الأهلي لا يعطي فرصة لناشئيه و عليه إستغلال أبناء النادي. و حاولنا أن نفترض أننا حسن حمدي و بيبو و باقي أعضاء الإدارة و نظرنا إلى ناشئي الأهلي في الأعوام الماضية. و لم نجد أي إسم باعه الأهلي و تمنينا أن يكون لاعبآ في صفوف الجزيرة. فطموحاتنا كأهلاوية هي الفوز دائمآ و حصد البطولات، و لا نستطيع أن نصبر على فريق ناشيء ولاعب ناشيء حتى ينضج كما يفعل آرسين فنجر مع الأرسنال، و لا أن نعطي ناشئينا فرص طويلة المدى لأننا لا نملك ناشئين كليو ميسي و جيوفاني دوس سانتوس و فابريجاس و أجويرو و أليكساندر باتو.



و الخطأ الوحيد كان في قضية شريف أشرف، و هو خطأ إداري بحت و ليس تعاقد بيع و شراء، و أعتقد أن ضياء السيد تحمل مسئوليته كاملة بشكل إحترافي مميز، يعطي الأهلي كل الحق في مسامحته و إعادته إلى القلعة الحمراء لأنه من الأبرز على الساحة المحلية كمدرب صاعد.





و أعتقد أن الأهلي فعل الأنسب في إعارة ناشئيه لوضعهم تحت المجهر في مباريات الدوري الممتاز (إسمآ و ليس مضمونآ) و لم يظهر أي منهم، بل على العكس هناك من إختفى تمامآ كطارق سعد و محمد عبد السلام. و قد يكون الأفضل هم شبيطة و بوبو لاعبا أسمنت السويس برغم تقهقر فريقهم للمركز الأخير. و اللاعبون الذي ضغط الإعلام لإعطائهم فرصة عندما كانوا في الأهلي، كأحمد جلال و رامي ربيع و أحمد الملا لم يقدموا أي شيء لأنديتهم الجديدة. على عكس ما فعله هاني العجيزي عند إستغناء الزمالك عنه.



و في الأعوام الماضية أعطى الأهلي الفرصة لناشئين عدة منهم عماد متعب، و أحمد بلال و وائل رياض و محمد سمير و الفزاني و محمد محمود و عبد الإله جلال و أحمد جلال و طارق سعد و أحمد شديد و حسام عاشور و غيرهم. إستغل الفرصة 4 لاعبين منهم و هم شديد و عاشور و متعب و بلال. و هو عدد لا بأس به مقارنة بواقع إختفاء المواهب المميزة.



و قد يكون الحل ليس بإعطاء فرصة من عدمه للناشيء،بل بتغيير الحبكة الإدارية للناشئين. فتلفزيون الأرسنال و برشلونة يقوم ببث مباريات دوري الناشئين، و لفت نظرنا تواجد آرسن فنجر بشكل مستمر في الملعب و الأمر ذاته بالنسبة لريكارد. و قد يكون الحل في أن يتسلم جوزيه إدارة جميع الفرق في النادي الأهلي على أن يراجع الترتيبات و التخطيط و الإستراتيجية مع مدربين يختارهم مع جهاز الكرة لوضع النشء على الطريق الصحيح باكرآ.



و قد أثبتت التجربة أن الناشيء المصري يصل للدوري الممتاز كأي لاعب في الساحات الشعبية و الدورات الرمضانية، مع علو كعب الناحية البدنية فقط. و يتعلم اللاعب كل شيء عندما يصل للفريق الأول و هو الخطأ الأكبر الذي تقع فيه الأندية جميعآ، فيبدأ التعليم من جديد حتى يصل سن اللاعب إلى 23-24 سنة لينضج كرويآ، عكس أوروبا و أمريكا اللاتينية التي يصل فيها اللاعب لنضجه في أعوام صغيرة ك18 و 19 . و هو ما دفع أفريقيا ببيع لاعبيها الصغار بأي ثمن لأندية الدرجة الثانية و الأولى في بلجيكا و فرنسا و هولندا. لأنهم يقوموا بإستثمار طويل المدى في اللاعبين.



عكس ما نفعل نحن، فنبيع شيكابالا و نركض ورائه لنعيده، و نعطي فرصة لأحمد فتحي و نتقاتل عليه. و قد "فلت" زيدان و ميدو في أعمار صغيرة و أثبتوا صحة أهمية إحتراف اللاعب من سن صغيرة. و نتمنى أن تكون الخطة التي وضعها الأهلي بإفتتاح أكاديميات كروية في الأقاليم هي بداية لتصحيح واقع الناشئين من الفشل الرياضي العام لجميع الأندية الكروية. و حسنآ فعلوا بإعطاء أحمد ممدوح فرصة الإحتراف الأمريكي، تصحيحآ لعدم بيع عبد السلام لبرشلونة في السابق.




عقود اللاعبين و الميزانية العامة:



غالى النادي الزمالك في الإحتفال بنجاحه في صفقة عمرو زكي و إتمامها بمليون يورو و ربع مع التقسيط المريح. و الأمر ذاته في شيكابالا و من بعده محمود فتح الله. بلا شك عمرو زكي لاعب مميز، لكن إدارة الأندية التي لا تزال تحت حراسة الدولة و الحكومة و تداخل المالية العامة بالإستثمارات الخاصة، يجعل من صفقات كهذه قنبلة ستنفجر عاجلآ أم آجلآ.



فالإعتماد على مساعدات ممدوح عباس و الكومي المالية ليست الحل، لأن النفقات كثيرة جدآ، و ميزانية فريق ب28 لاعب ليست بالشيء الهين. خاصة عندما يبدأ التذمر المالي للاعبين، و الغيرة من عقود بعضهم، و إرضاء اللاعبين هو حل مؤقت سيستنزف إيرادات رئيس النادي و النادي نفسه، خاصة مع عدم وجود موارد مالية لتحكُم إتحاد الكرة بأسلوب سير "البيزنس" بين الأندية. و وضع شروطه التي تتماشى مع قرون ماضية و ليس قرن حالي تتداخل فيه جميع الأصعدة من إعلام و دعايه و علم و رياضة. فجمهور الأهلي و أنا من ضمنهم سخطوا كثيرآ على عدم الدخول في المزايدات على لاعبين كعمرو زكي. لكن مع وضوح الصورة بأن صفقة عمرو زكي و شيكابالا أدت إلى إنهيار الزمالك ماديآ، و كما نشرت الجرائد اليوم من مشاكل إدارية مضحكة داخل أروقة ميت عقبة من خصومات بدون سبب للاعبين، إلى عدم صرف مستحقات لاعبين أخر، إلى إخفاق تام في علاج أزمة شيكابالا ماليآ مع ناديه اليوناني مما أدى إلى إيقاف اللاعب و غرامة تتساوى مع قيمة اللاعب.



و الأمر ذاته بالنسبة للإسماعيلي، فلاعبو الفريق قاضوا إدارة فريقهم نظرآ لعدم قبض رواتبهم و مستحقاتهم، و مهما حاول الكومي سد الثغرات المالية، وجد "بلاليع" مفتوحة لا يستطيع سدها بمفرده. و الحل الوحيد الآن هو طرح معظم الفريق للبيع.



فالمنظومة متكاملة، و أتمنى كأي أهلاوي أن أرى لاعبين كأدريانو و كالون و روبرتو كارلوس و ريفالدو في الأهلي، لكن الموضوع أكبر من رغبة شخصية. فإذا خُيرت ما بين شراء لاعب عالمي يؤدي إلى إنهيار الفريق ماديآ و إداريآ و بقاء اللائحة المالية كما هي، لفضلت الوضع الحالي.



لكني أتمنى من الإدارة أن تطرح أفكار على محبي الأهلي من رجال الأعمال لرفع السقف المادي لتدعيم النادي بلاعبين على مستوى عالي كما يفعل الترجي و الإتحاد السعودي و الأندية القطرية و التركية.



و النقطة الأخرى هي هجوم الكثيرين على الإدارة لتخليها عن لاعبيها. علمآ أن أي إدارة في العالم تتمنى الإستقرار لفريقها، لكن جميع الأندية العالمية تمر بظروف مماثلة. و تتفاقم المشاكل في مصر نظرآ لعدم تواجد أي تخطيط إداري من إتحاد الكرة و وزارة الشباب لرفع مستوى اللعبة. و إستمرار النظر لكرة القدم على أنها لعبة رياضية و ليست أكبر مؤسسة إقتصادية و تجارية في العالم الآن.



فالإدارة تواجه مشكلتين، الأولى في إرضاء اللاعب ماديآ و رفع قيمته فنيآ و ماديآ، و الثانية في توفير الممناخ الملائم لكل الفريق للإستمرار. فاللاعب الشاب يحلم بالإحتراف لإثبات نفسه كرويآ و عالميآ، و صقل موهبته بالإضافة إلى الأضواء و المكاسب المالية الكبيرة. و نسمع دائمآ نغمة "الأهلي مفتاحي الى أوروبا". و اللاعب الذي تخطى ال28 عامآ يبدأ بالخوف على مستقبله المادي له و لعائلته، و يفكر في الرحيل لتركيا أو الخليج لتأمين مستقبله.



و أشك مقدرة أحد إقناع شوقي بالإستمرار في الأهلي، أو في إعطاء حسن مصطفى ما يطلب، أو في مكافأة وائل جمعة ماديآ على البقاء 6 سنوات في النادي و عطائه. فالحل الأنسب كان في بيع شوقي بمبلغ جيد علمآ أن رحيله كان جديآ و ليس كمن يرحل ليعود لنادي محلي آخر و بالفعل حصل شوقي على فرصته أخيرآ مع البوروز. و تمت إعارة حسن و وائل ستة أشهر بعد تذبذب مستواهم بحثآ عن مستقبلهم، فنجحت الإعارة في تأمين حياتهم و إسعادهم ماديآ لإعادتهم لمستواهم السابق. بدلآ من بيعهم و خسارتهم نهائيآ.



و القرارات الثلاثة كانوا صحيحين، فشوقي أفاد النادي ماديآ خاصة أنه أصبح عالة على الفريق وسط توهانه في حلم الإحتراف.و للأسف لم ينجح بوجلبان في سد مكان شوقي مما فتح الباب لحسني و فتحي. و توقيت الإعارة كان جيدآ، حيث يتصدر الأهلي بفارق 12 نقطة محليآ على أخطر منافسيه و ليس أقربهم. و يتخبط الزمالك و الإسماعيلي في مشاكل إدارية لا حصر لها ستؤخرهم أكثر في الدور الثاني، و بتروجت و الطلائع يفتقدوا الخبرة اللازمة و البديل الكفؤ لإكمال المسيرة. و بطولة أفريقيا الأهلي إن شاء الله قادر على تخطي الأدوار التمهيدية بالفريق الحالي، على أن يتم عودة حسن و وائل في يونيو و قيدهم أفريقيآ في أغسطس لينضموا إلى قائمة الموسم الجديد محليآ و أفريقيآ مع تركيز كامل منهم بعد حل مشاكلهم الشخصية و المالية عبر إعارة خليجية.

فبهذا تكون الإدارة تصرفت بشكل صحيح ضمن معطياتها المالية و النفسية للاعبين.




مشكلة إرتفاع معدل الأعمار:







كما تم الطرح لاحقآ فأن أعمار لاعبي الأهلي معدلها 26.6 و هو معدل مرتفع خاصة مع حقيقة أن اللاعبين الأساسيين معدل أعمارهم 28.2 . و من الرسم البياني يتضح أن مشكلة الأعمار تظهر في خط الدفاع و حراسة المرمى لتصل إلى 28.6 علمآ أن بدلاء الدفاع كرامي عادل و أحمد السيد تخطوا ال25 عامآ. و إذا أراد الأهلي الإستمرار بنفس أسلوب اللعب عليه البحث عن ظهير حر و مساك محليين يبدأوا من الموسم القادم على أن تكون أعمارهم لا تتخطى ال26 عامآ و هو ما سيخفض معدل الأعمار للدفاع أخذآ بعين الإعتبار أن عماد النحاس و وائل جمعة قد يستمروا في العطاء كحد أقصى عامين.و من الأسماء التي طرحناها في السابق نجد أن هاني سعيد و إبراهيم سعيد و عاشور الأدهم قد يكونوا الأنسب سنآ.



و المشكلة الثانية هي في إرتفاع أعمار الظهير الأيمن حيث تجاوز بركات و إسلام ال31 عامآ و سيكون على الإدارة وضع هذا بعين الإعتبار خاصة مع عدم كفاءة البديل في هذه الجهة برغم صغر سن صديق و أحمد عادل. و يأتي دور أحمد فتحي لخفض معدل العمر في هذه الجبهة



و لا يعاني الأهلي من مشكلة سن في الجهة اليسرى لكن من قلة البدلاء و الإدارة تحاول بشكل جدي و قوي من التعاقد مع ظهير أيسر مناسب.



متوسط أعمار خط الوسط و الهجوم هي 25 و 25.4 عامآ، و هو معدل مقبول و خاصة مع إضافة إينو و فتحي و الإثنان أعمارهم صغيرة و إن تمت صفقة حسني بنجاح مع إحتمال الإستغناء عن بوجلبان سيهبط المعدل إلى 24.و إضافة محمود سمير و هو أقل من 25 عامآ و كلها صفقات صغيرة السن.



خط الهجوم هو الأقل في معدل الأعمار (25 عامآ) مقارنة بعدد اللاعبين، فأكبر لاعبي هذا الخط سنآ هو تريكة ب29 عامآ. و عملت الإدارة على شراء لاعبين شباب كالعجيزي و الويشي مع تواجد بلال و متعب و أسامة و كلهم من الأعمار الصغيرة.



تتبقى مشكلة حراسة المرمى حيث لا يوجد في مصر من يستطيع أخذ مكانة الحضري و هي مشكلة لا حل لها محليآ.



و مع التعاقدات الجديدة التي تضمنت فتحي و إينو و العجيزي و محمود سمير و الويشي و بيع عبد الحميد حسن، يتضح أن الإدارة تعمل على التزول بمعدل الأعمار. و يتبقى المعضلة الكبرى لأي فريق بحجم الأهلي و هي الدمج بين متوسط الأعمار المنخفض و كفاءة اللاعب و الحفاظ عليه في الفريق.




محدودية التعاقد مع لاعب أجنبي:





تصطدم طموحات الأهلي بالتعاقد مع لاعبين أجانب، مع قانون السماح بثلاثة لاعبين فقط من غير المصريين، و تصعُب المهمة عندما يلتقي الأهلي فرق أفريقية تسمح بعدد أكبر من الأجانب مثال الهلال الذي يضم خمسة محترفين و النجم الساحلي الذي يضم ستة محترفين. و مع ضعف الساحة المحلية أصبح هذا القرار مطلبآ أساسيآ للمنافسة أفريقيآ خاصة مع الأندية التونسية التي تمتليء بلاعبي غرب أفريقيا.



إذا قارنا تعاقدات الأهلي مع غيرها من الأندية المصرية في العامين الماضيين ،نجد أن الأهلي حصل على أفضل نسبة تعاقدات أجنبية إذا إعتبرنا أن فلافيو و جلبرتو صفقتين ناجحتين، و بوجلبان صفقة متوسطة و أكوتي صفقة غير ناجحة، أي لاعبين من الثلاثة المسموح بهم. و يأتي الإسماعيلي في المركز الثاني فمصطفى كريم صفقة ناجحة بكل المقاييس و جونسون هو صفقة متوسطة و أتاندا هو صفقة فاشلة. أما الزمالك فيامن بن ذكري و خالد سعد هما صفقتين فاشلتين و من قبلهم جونيور أيضآ و يتبقى وسام العابدي الذي يعد صفقة ناجحة لكن الزمالك فشل في الإستفادة من قدراته نظرآ للمشاكل الإدارية و الإصابات و غيرها.



و مع تضارب إشاعات رحيل فلافيو في أول الموسم القادم، و هو ما يجب على الأهلي فعله ليستفيد ماديآ من اللاعب خاصة مع إقتراب إنتهاء تعاقده، و كثرة المهاجمين. و يكون أنيس الثاني في إقتراب رحيله و خاصة إذا أتم الأهلي صفقة حسني التي ستكون أنجح صفقة في الأعوام الثلاثة السابقة مع أحمد فتحي. و يتبقى على الإدارة أن يستنفروا طاقتهم المالية من رجال أعمال و موارد لإستثمارها في لاعب على مستوى عالي.





فمن الممكن شراء لاعبين مميزين لكن سعرهم يتخطى ال2 مليون يورو كمابوتو و محمد كالون و جودوين و هو ما لن يفعله الأهلي على الأقل مستخدمآ موارده، إلا إذا توافر التمويل السليم. فنظرتنا كجماهير هي نظرة حالمة، خاصة عندما نقرأ عن شراء الأندية السعودية و التونسية للاعبين أفارقة مميزين، و يتبقى أن يتم دراسة الموضوع من كل الأندية للضغط على إتحاد الكرة و وزارة الشباب لتطويع القوانين الرياضية لتتناسب مع ما يحدث من حولنا. و مع محاربة الأهلي في إصدار محطته الفضائية يتبين أن ليس هناك أي تخطيط قريب لرفع مستوى موارد الأندية و اللعبة بشكل عام.



و ضمن محدودية قوانين اللاعبين الأجانب، و محاولة الإدارة المحافظة على توازن النادي ماليآ نجد أنهم قد حققوا الأفضل ضمن المتوافر، لكنه لم يرضي جمهورنا. و قد يكون خيار جيد إذا حاولت الإدارة توجيه تعاقداتها للاعبي منتخب العراق، فهم سيتأقلمون في مصر بسهولة، و يملكون مهارات فنية مميزة، كنشأت أكرم، و أسعار تعاقداتهم ستكون ضمن إمكانيات النادي.





--------------------------------------------------------------------------------


حاولنا أن نطرح في هذا التقرير نقد موضوعي بحت لأهم التعاقدات التي إتخذتها الإدارة في العامين الماضيين، و و مقارنة القرار بالمعطيات الواقعية و إمكانيات الأهلي المادية، و إمكانيات لاعبي الدوري المحلي و الناشئين. و رأينا أن الإدارة فعلت الأنسب للنادي بشكل عام، مع تحفظنا على عدم تخطي اللائحة المالية في يعض الصفقات لضمان إبرامها.كما أشار التقرير أن الإدارة حاولت سد ثغرة الجهة اليسرى و لاعب الوسط المدافع بصفقتي سيد معوض و حسني و لا يتحمل أي من إدارة الأهلي مسئولية عدم إتمام الصفقة. و تم حل مشكلة الجبهة اليمنى بأحمد فتحي مع قدرته على حل مشكلة الوسط المدافع في حال تواجد بركات. أما عن اللاعبين الأجانب فلا حل بتعاقد مميز و قوي بدون الإستعانة بأموال أهلاوية بدون التدخل في قرارات الإداراة.



حاولنا أن نكون عادلين في تقييمنا لقرارات الإدارة بشأن تعاقدات الفريق الأول و أن نقدم للقاريء رأي موضوعي على أن يكون الهدف وضع حلول أمام إدارة الأهلي لتجديد دماء الفريق مع بداية الموسم القادم، و الإنتهاء من تجديد عقد جوزيه من عدمه لأخذ الوقت كاملآ في إيجاد بديل بقيمة الساحر البرتغالي. و على الجمهور أن ينظر للتعاقدات بموضوعية وعلى أن يكون موسم 2008\2009 بداية جديدة لبطولات يحصدها الأهلي و هو ما لن يحدث بدون جماهير داعمة للفريق في كل لحظة، و إدارة متمكنة.