للمذاكرة .. مطبخ 5 نجوم !





في موسم المذاكرة والاستعداد للامتحانات تفعل الأمهات الممكن وغير الممكن في سبيل مساعدة فلذات الأكباد .. توصيل الأبناء لأماكن الدروس .. وتهيئة مكان المذاكرة من هدوء وإضاءة مناسبة ..

وخدمة خمسة نجوم في كل ما يحتاجه الأبناء .. وبذل كل الجهد لكي يزداد تركيزهم .. وتتساءل الأم كيف السبيل إلى مساعدة الأبناء في تذكر كل هذا الكم الهائل من الدروس والكتب .. وهل

سيتذكرون هذه الأكوام من الأوراق في ساعة الامتحان؟ .. بالفعل تمتلك الأم وسائل فعالة لمساعدة الأبناء المطحونين بين نظم التعليم المضطربة، والمنافسة الشديدة مع الزملاء، وطموح الآباء

والأمهات في تحقيق نتائج طيبة تضمن لهم أماكن في المقدمة .. هذه الوسائل تعرفها كل الأمهات وإن غابت بعض تفاصيلها .. والمكان هو المطبخ!



الطعام يمكن أن يكون هو الطريق للوصول إلى قوة الذاكرة وصحة العقل، ونحن نعرف أن الطعام يؤثر على الجسد ، ولكنه يكون أكثر تأثيرا على عمل المخ وقوته وطاقته وكيفية تفاعله من الواجبات

الملقاة عليه . وإذا كان الأبناء قد قاموا بواجبهم في الاستذكار ومراجعة الدروس، فإن دور الأم في مساندة الذاكرة وتقويتها وتثبيت معلوماتها وقدرتها على الاسترجاع يظل هو العامل الحاسم .



إن المزاج والحافز وأداء العقل يمكن أن تتأثر بقوة بنوع الغذاء وكميته. والمخ هو عضو فعال جدا من حيث تمثيله للغذاء، فهو نهم جدا ويلتقط الطعام بسرعة، وهكذا فإن الطعام المناسب واحتوائه على

كيماويات عصبية يمكن أن يؤثر على الإمكانيات العقلية، فيساعد على التركيز، ويضبط المهارات الحسية العضلية، ويجعل العقل متحفزا، ويعظم الذاكرة، ويسرع من سرعة رد الفعل ويقلل من الضغوط

النفسية ويصل إلى حد الوقاية من آثار شيخوخة المخ وتدهور وظائفه .



والاهتمام بالطعام - ليس فقط في أيام الدراسة والامتحانات بل في كل الأوقات - هو السند الفعال والحليف المخلص لقدرات العقل والذكاء والذاكرة . والمخ يتأثر إيجابيا بمحتويات الغذاء من الدهون

المفيدة والكربوهيدرات والعصائر والفيتامينات . وبالطبع ينطبق هذا الكلام أيضا على كل الأعمار وبالأكثر المسنين الذين يحتاجون إلى حفز قواهم العقلية وتحسين ذاكراتهم أيضا.



أوميجا 3 والمعجنات والفواكه والخضروات

والبداية بالدهون، التي نعرف أن منها ما يضر بالقلب ويزيد من معدلات الإصابة بالسرطان، وهي أيضا سبب هام للاصابة بالاكتئاب والعنف، ولكن منها أنواع مفيدة ومهمة للجسم بصفة عامة والعقل

والذاكرة بصفة خاصة .. وصحة المخ تعتمد أساسا على نوع معين الدهن وأيضا كميته نقصا أو زيادة، حيث أن الأداء العقلي يتطلب نوعا محددا من الدهون وهو المعروف بأحماض أوميجا 3 الدهنية،

ويوجد بصفة عامة في الأسماك وبخاصة الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة . ولكن يجب ملاحظة أنه حتى الدهون المسموح بها وفي كميات مناسبة قد تكون مؤثرة بالسلب على الذكاء ، فقد

تكون غير ضارة بالقلب ولكنها ضارة بالمخ حيث أنها تتنافس مع الدهون المفيدة للمخ فتمنع المخ من الاستفادة بها .



والأوميجا 3 مكون أساسي للغشاء الخارجي لخلايا المخ، ومن خلال هذا الغشاء الغني بالدهن تنتقل الإشارات العصبية، وبالإضافة إلى ذلك فإن التعلم والتذكر يؤدي إلى ظهور وصلات جديدة بين

الخلايا العصبية، وهذه تحتاج إلى أغشية جديدة لتغليفها من الأوميجا 3 . وكل أغشية خلايا المخ تحتاج إلى تنشيط نفسها بكميات جديدة من الأحماض الدهنية، وهكذا يكون الأوميجا 3 مناسب

تماما لعمليات المخ الجيدة .



ولقد وجد العلماء أن استخدام كميات كبيرة من الدهون المشبعة مثل السمن والزبد يمنع الإنسان من تناول كميات مناسبة من الأوميجا 3 ، كما أن استخدام الزيوت غير المشبعة بكثرة في الطبخ

والقلي يجعل الجسم يعاني من قلة الأوميجا 3 حيث أنها لا تحتوي عليه بأية كمية، بل إنها مثقلة بالأوميجا 6 وهي تخل بالتوازن المطلوب لنسبة الأوميجا 3 في الجسم. وللحصول على هذا التوازن

ينصح باستخدام زيت الكانولا وزيت عين الجمل، وبالطبع زيت السمك وهو غني بالأوميجا 3 .



ولزيادة الانتباه وتقوية الذاكرة ومقاومة الضغوط النفسية يمكن أيضا تناول مادة الكولين وهي مادة دهنية من عائلة فيتامين ب موجودة في البيض . ولقد ثبت أنها تحسن الذاكرة وسرعة رد الفعل حتى

مع المتقدمين في السن ، كما أنها تقلل من الإحساس بالتعب.