إن لم تكن أنت للحق .... فمن يكون



---------------------------




بعد أن امتلك الإنسان ناصية اللغة كوسيلة للتواصل والتفاهم الإنساني، أخذ يبحث عن آفاقها والتي هي بالأساس آفاقه ورؤاه التي صنع منها قِنْدِيل اللغة المُنير فدخل عهدي اللغة الخلاقة والإبداع لهذا الإنسان وأنتج روائعها الأدبية ولغوية اعتبرت إحدى مآثره العظيمة في التاريخ وبدأ تصنيف هذه الكتابات إلى إبداعية مُتميزة وأخرى إنشائية



دخلت الموهبة وسيطاً فاعلاً في عملية تطور أدواتها الكتابية ففي التراث الأدب العربي



الإسلامي وغير إسلامي أضحت بَصْمَة تطور الكتابات ناصعة كشمس الضُحًى.



إِذاً



الكتابة هي فلسفة ذاتية وقنواتها الممرّات الفكرية و مصادر شلالاتها المنابع المجهولة وربما قد تكن جلية المعالم ولها أسس علمية وثقافية إستصنعت



لها إبعادها المرسومة من خلال مفردات أفكار الكاتب تحت إِطَار



الفكر الأيديولوجي والثقافي أو الفلسفي لدى المُتكلم فكرياً أسقاطاً أو دفعاً



حسب المنهج الظاهر أو المخفي لهذهِ الأبعاد



منهم منْ يكتب بصمت ولا يظهر الصفحات للعَلَنِيَّة



ومنهم منْ يستمد قلمه من المد اللغوي والبلاغة لفرض السيطرة الأدبية



منهم منْ يكتب باللغة التي لا يفهما سوى الكاتب نفسه



وهُناك كاتب له رسالة من أجل العقيدة الدينية أو الحب والسلام قلمه يد تكتب مخلصة صادقة فلا تغش ولا تكذب ولا تقتل ولا تغتصب يد شريفة غنية لا ترفع على خد امرأة ولا تؤذي ببطشها جسد طفل صغير اليد التي تساعد وتحنو وتعطف وتعطي واليد العليا خير من اليد السفلى والروح فيها الحبر النقي.




وهُناك الكاتب الشيطاني و اِتَّسَمَ بِـثوب قلمه إبليس المأجور هدفه التضليل والتدمير للنسيج العام ونشر الفوضى الفكرية ودفع البشرية للضلالة وخلق الإنحباس الحراري



لعقول البشرية.



ومن المُحزن....ما يكتب هنا جله سلبي يرهق الأعصاب يؤذي ولا ينفع غالِباً تحريض وإسفاف والبقية الباقية يصارعون الأمواج لتبقى الساحات منبرا للفكر المجرد من النضوج والعطاء تراهم في نفق دامس لا منفذ له.



وهناك الكتابات المطلقة



الكتابة المكتوبة في الكُتبِ ألسماويه التي هي كلام الله سبحانه وتعالى هو الأَسْمَى والأقرب للعقل



والقلب وللذات ورسائلها واضحة من اجل إنقاذ الإنسانية ودفع المظالم.



وتعبيد الصراط المستقيم للعباد الصالحين.



هكذا أنا أرى الكاتب و الكتابة . إن لم تكن أنت للحق ... فمن يكون