فعلا ..


من أصدق وأجمل ماسمعت من قصائد













من أشعارالدكتور/عبدالعزيزالرنتيسي


(الشهيد الحي) ..


رحمه الله تعالى







ماذا دهاك ؟!










( حديث النفس )



















القصيدة عبارة عن حوار ومناجاة مع النفس


يناجي فيها النفس التواقه


لأطماع الدنيا الفانيه


ويرد عليها بروح الشهيد التواقة للشهادة





















ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن


تشري النعيم وتمتطي صهو الصعاب


ماذا عليك إذا غدوت بلا وطن؟!


ونعمت رغد العيش في ظل الشباب






ياهذه يهديك ربي فارجعي


القدس تصرخ تستغيثك فاسمعي


والجنب مني بات يجفو مضجعي


فالموت خير من حياة الخنع


ولذا فشدي همتي وتشجعي




ها أنت ترسف في القيود بلا ثمن


وغدا تموت وتنتهي تحت التراب


وبنوك واعجبا ستتركهم لمن؟


والزوج تسلمها فتنهشها الذئاب




القيد يظهر دعوتي يوما فعي


وإذا قتلت ففي إلهي مصرعي


والزوج والأبناء مذ كانوا معي


في حفظ ربي لا تثيري مدمعي


وعلى البلاء تصبري لا تجزعي





إني أخاف عليك أن تنفى غدا


ويصير بيتك خاويا يشكو الخراب


وتهيم بحثا عن خليل مؤتمن


يبكي لحالك أو يشاطرك العذاب




إن تصبري يا نفس حقا ترفعي


في جنة الرحمن خير المرتع


إن الحياة وإن تطل يأتي النعي


فإلى الزوال مآلها لا تطمعي


إلا بنيل شهادة فتشفعي




إني أراك نذرت نفسك للمحن


وزهدت في دنيا الثعالب والكلاب


وعشقت رملا يحتويك بلا كفن


فرجوت ربي أن تكون على صواب




أنا لن أبيت منكسا للألمع


وعلى الزناد يظل دوما إصبعي


ولئن كرهت البذل نفسي تصفعي..


من كل خوار ومختال دعي


وإذا بذلت الغال مجدا تصنعي




إني أعيذك أن تذل إلى وثن


أو أن يعود السيف في غمد الجراح


فاقضي حياتك ما تحب فلا ولن


أرضى حياة لا تظللها الحراب




















دوما هذا هو قدر الأبطال ..


السجن ..الأتهام بالإرهاب .. التعذيب ..المطارده ..الغربه


ثم


الشهادة أو .. النصر




رحمك الله يا شهيدنا