عجوز ومحني
قاعد بياكل
في لقمة ناشفة
فوق السرير

ومراته نايمة
في جلابية دايبة
في ركن هادي
في حرف السرير

ولما خلص
قال يا حاجة
ماتقومي ياللا
كفاية نوم

الفجر أهو ادن
والديك بيدن
والدنيا رجعت
تبدأ بيوم

قومي وصلي
وادعي لأميمة
وحسين وعايدة
بحسن الختام

وادعيلي برضه
ده لو فيا صحة
ما كنت أبطل
صلاة وصيام
أ
أنا عارف إني
العمر خانني
والصحة راحت
وعزمي هان

يخليكي ليا
يا نور عينيا
يا صبر عمري
يا روح الأمان

في إيه يا حاجة؟
ليه النهاردة
شايفك وحاسس
نومك تقيل؟

قومي يا راجية
بلاش طناش
مشي الشيطان
من فوق ودانك

قومي وهاتي
أبريق نحاس
أغسل إيديه
وادعك عينيه

والحاجة راجية
هادية وساكتة
لا فيها حركة
ولا فيها صوت

والحاج عبده
يبص ليها
ويقول يا ربي
إيه جرالها؟

جمع كيانه
وشد حيله
وقال يا قوة
تعالي تاني

وقام في حركة
سريعة بركة
لمس كتافها
وهز فيها

مفيش جواب
ولا رد فعل
ولا حتى صوت
يقول في ايه

مسك كتافها
تاني وسحبها
وعدل في راسها
قدام عينيه

لقاها بارده
وخدودها ثلج
وعينيها ساكته
وشفايفها زرق

خارت قواه
ووطى راسه
وبكل آآه
نطق لسانه

لمين يا راجية؟
سايباني أعيش
وأنا اللي كنت
في الموت بعافر

خلاص يا راجية
هانت عليكي
سنين وعمر
وعيال وفقر

ودمعة نزلت
من بين عينيه
على خدودها
شقت في صخر

والحاج عبده
يصرخ يقول
لله إنا
راجعون