القاعدة الذهبية للحوار مع الوالدين
طلب شيء.. أو الإذن بالذهاب لمكان ما، أو الحصول على تصريح لعمل شيء ما، أمور قد تمر بسلام، ولكنها في بعض الأحيان تقابل بالرفض القاطع، مما يدفع بعض الفتيات لاتهام والديها بأنهما لا يستمعان إليها، فهل هذا صحيح؟! أم أن الفتاة نفسها قد تكون سبب هذا الأمر؟!
تقول إحدى الفتيات: ما إن أطلب من والدتي شيئاً حتى ترفض بشدة وترد عليّ قائلة: ستفعلين كل ما أقوله لك فأنا والدتك وعليك طاعتي.



وتضيف فتاة أخرى: لقد اتخذت قراراً بتجنب الحديث مع والدتي، فهي لا تمنح نفسها الفرصة لسماع ما أقوله، فأصبحت لا أتعب نفسي في النقاش معها، بل أفعل ما أريد وأكون مستعدة لتلقي اللوم منها وسماع صراخها، فهي تصرخ سواء طلبت منها الموافقة أو قمت بعمل الشيء، دون موافقتها.



صديقتي.. تذكري دائماً القاعدة التي تقول: " اسمعي ليستمع إليك الآخران".

فعليك معرفة وجهة نظر والديك حتى لو لم توافقي عليها وساعتها سيكونان أكثر استعداداً للاستماع لوجهة نظرك.



وليس هذا فقط، بل عليك عدم التفكير في وجهة نظر والديك بينك وبين نفسك، بل فكري فيها بصوت مرتفع حتى يستمع والداك لرأيك في وجهة نظرهما ويصلحا لك أفكارك إذا كانت خاطئة أو يوضحا لك وجهة نظرهما إذا فهمتها بشكل خاطئ.



وهذا النقاش الهادئ والتفكير بصوت مرتفع دون صراخ سيجعل والدتك أكثر استعداداً للاستماع لوجهة نظرك، ولن تلجأ كثيراً لعبارة " أنا والدتك وعليك طاعتي".



وإليك هذا الاقتراح لتسير المناقشة بينكما بشكل جيد:

1- ابدئي بإعادة وجهة نظر والدك أو والدتك.

2- ردي على كل نقطة من حديث والديك بوجهة نظرك الخاصة حول هذه النقطة، فهذا سيجعلهما يشعران بأنك قد استمعت جيداً لما يقولان وأنك إنسانة ناضجة لا تلجأ للصراخ فقط كوسيلة للاعتراض، وهذا من شأنه أن يجعلهما أكثر استعداداً للاستماع إليك.



وفي النهاية وبصفة عامة راعي النقاط التالية:

1- اختيار الوقت المناسب، فالإنسان المتعب أو المرهق أو المشغول لن يكون على استعداد للنقاش، فإذا كان والداك كذلك، فتوقعي أن يحاولا إنهاء المناقشة سريعاً بالرفض ليرتاحا أو يتفرغا لما يفعلان.

2- إدراك طبيعة كل واحد منهما، فلا شك أن أحد والديك سيكون أكثر تقبلاً للنقاش، في حين قد يكون الآخر أكثر ميلاً للرفض، لهذا اختاري بعناية من تفتحين معه الموضوع.

3- اختاري ألفاظك جيداً: فالكلمات التي تختارينها للنقاش مع صديقتك لا تصلح بأي حال من الأحوال للنقاش مع والديك.

4- معرفة نقطة التراجع: هناك بعض المواقف التي تتوقف أمامها كل استعدادات الأهل للنقاش، فإذا قابلك مثل هذا الموقف وشعرت أنك تخوضين محاولات فاشلة، فتراجعي وارفعي الراية البيضاء، واقنعي نفسك بأن خبرة والديك وحبهما أدرى بمصلحتك، ويكفيك إذا فشلت في إقناعها أن تأخذي ثواب طاعتهما.