حوار.. مع (ن) النسوة!
عبد الرحمن بن محمد السدحان
هي: لكم تقسون علينا نحن معشر النساء!

هو: كيف؟
هي: بممارسة دور الوصاية على مشاعرنا وأفكارنا.. وكثير من خيارات حياتنا، وكأننا لا نملك التنفس إلا من قصبة هذه الوصاية! ولا نجيد (العوم) إلا في مائها! ولا نقوى السير إلا على أقدامها!

***
هو: من المعني بهذه الهجمة (الناعمة)؟
هي: كل الرجال، وقد طرحت هاجسي على سمعك تعميما له، لا تخصيصا لك!

هو: لكن، ألا ترين أن في هذا التعميم مخالفة عقلانية؟!
هي: سأفترض جدلا أن الظاهرة التي أتحدث عنها تعم (بعض) الرجال لا (جلهم)! أفيرضيك هذا؟

هو: الرد عليك، إذا هين، فأقول:
- نعم.. بيننا معشر الرجال من يتعامل مع المرأة بنزعة (الفحل) لا بفطرة الإنسان، فلا يرى منها سوى ما يستفز (فحولته) الظاهرة والباطنة!

- ومنا من يتعامل معها ب(شوفونية) الناظر من عَلٍ، وكأنه وحده يحتكر روافد العقل والحكمة!

- ومنا من يمارس (إسقاطات) ذاته على المرأة، يتخذ منها شماعة يبرر بها أخطاءه، أو يمارس من خلالها (سادية) تسكن طبعه المريض!!

***
هي: هذه مرافعة إنصاف لنا معشر النساء لم أسمعها أو أسمع بها من قبل!
***
هو: مهلا، إن الحديث عن أخطاء الرجل لا يعني (براءة) بعضكن!
هي: كيف؟

هو: منكن من يغوين الرجل، فيتقمص أكثر من رداء!
- فهو حينا (ذئب) وحينا (حمل)!

- والفرق بين الاثنين يكمن في نوع الشخصية التي تتعاملن بها معه!
هي: أراك تقترف زلة التعميم، فليس كل النساء سواء!

هو: عذرا.. قلت (منكن)، وهذا يعني (البعض) لا (الكل)!
هي: إذا لم يكن الرجل (ذئبا) ولا (حملا)، فماذا يجب أن يكون؟ وماذا علينا أن نفعل كي نجعل منه شيئا آخر؟!

هو: تعاملن معه من منطلق (التكامل) لا (التنافس)، ففي الرجل خصال لا يستوي أمره إلا بها، مثلما أن للمرأة خصالا لا يستوي أمرها إلا بها، والأصل أن يتفاعل كلاهما مع هذه الخصال تفاعلا سويا لا يلغي هوية أحدهما على حساب الآخر، لكنه يتكامل معه، ويتسامى من خلاله!

***
هي: مهما جادلتم نقدا أو دفاعا،.. ومهما قلنا نحن ردا على ذلك، نبقى، نحن وأنتم، طرفا معادلة لا يعمر الكون إلا بها!

هو: قولك هذا.. هو عين الصواب.. ومسك الختام!

منقوووووووووووووووووووووو وووووول