القرآنيون الذين ينكرون السنة ينكرون العمل بالأحاديث ويقولون ما نعمل إلا بالقرآن

هؤلاء كذبوا فإنهم لم يعملوا بالقرآن لأن الله قال في القرآن: (( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) وقال جل وعلا لنبيه: (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ))

فإذا ألغيت السنة كيف يبين القرآن ما الذي يفسر القرآن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي بيان للقرآن ومفسرة للقرآن
والذين ينكرون السنة هؤلاء
إن كانوا متعمدين لذلك هذا تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم فيكون هذا كفر وردة

أما إذا كانوا جهالاً ومقلدين فيبين لهم ويشرح لهم هذا الأمر

جاءوا إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله فقالوا له هذه المقالة فقال رضي الله عنه الله جل وعلا قال: (( وأقيموا الصلاة )) كم عدد الركعات وما هي أوقات الصلاة وكذلك الله قال: (( وآتوا الزكاة )) كم النصاب وكم المقدار الذي يخرج فيه الزكاة فاحتاروا عند ذلك ولم يستطيعوا الإجابة فافحمهم رحمه الله

فدل هذا على أن القرآن لا بد معه من السنة والسنة هي الوحي الثاني بعد القرآن تفسر القرآن وتبينه وتوضحه وتدل عليه
وقد يكون فيها أحكام ليست في القرآن أيضاً مثل الجمع بين المرأة وعمتها والجمع بين المرأة وخالتها هذا ليس في القرآن وإنما هو في السنة الرضاع قال الله جل وعلا: (( وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة )) كم عدد الرضعات ومتى يكون الرضاع محرماً هذا جاءت به السنة النبوية وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) فصار الحديث أعم مما جاء في الآية، الآية في الأمهات والأخوات من الرضاع فقط الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) العمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت هذه ما جاءت في القرآن جاءت في السنة ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ).


عضو اللجنة الدائمة للإفتاء د. صالح بن فوزان الفوزان الشيخ