المحكمة توجه صفعة قوية لنظام التعذيب والتلفيق


أودعت محكمة جنايات بني مزار أسباب حكمها ببراءة المتهم البريء محمد علي
من ارتكاب مجزرة بني مزار والتي راح ضحيتها عشرة أفراد من ثلاث أسر
حيث قتلوا بطريقة بشعة وتم التمثيل بأجسادهم.
وبعد أن فندت المحكمة في أسباب حكمها
الأدلة المتهافتة التي استند إليها الاتهام،
تناولت المحكمة في حيثياتها ما
استقر في وجدانها
من بطلان اعترافات المتهم بارتكاب الجريمة لأنها كانت وليدة إكراه مادي ومعنوي،
وقد عددت المحكمة وسائل التعذيب والضغط
التي ثبتت لديها
والتي تراوحت بين الاعتداء على المتهم نفسه
للاعتداء على عائلته ..والده ..ووالدته وشقيقاته وبنات شقيقاته
بما في ذلك حبسهن والتهديد بهتك عرضهن،
وذلك بمعرفة ومشاركة لواءات كبار في وزارة الداخلية..

و أكدت المحكمة على نص المادة 42 من الدستور
والتي تؤكد أنه "علي كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت التهديد بشيء منه يهدر ولا يؤخذ به"

ولو صدر مثل هذا الحكم في أي دولة أخرى في العالم فيها نظام يتمتع بأي قدر من الاحترام والخضوع للقانون.. لقام وزير الداخلية بتقديم استقالته فورا، ولبادر النائب العام فيه بفتح تجقيق فوري ومستقل ونزيه
فيما نوهت إليه المحكمة من وقائع تعذيب وتعديات تعرضت لها عائلة هذا المتهم البريء..
ولكن الحقيقة التي يعلمها الجميع في مصر
هي أن التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان
وتلفيق القضايا هي سياسة نظام بوليسي بيروقراطي نخر الفساد عظامه فلم يعد قادرا على حماية المواطنين وحماية العدالة في هذا البلد،
الذي تحولت فيه أقسام الشرطة والسجون لبيوت أشباح الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود