الصداقة ...

قال الشاعر :

فما أكثر الاخوان حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليل

من نعم الله سبحانه وتعالى علينا هي نعمة الصديق الوفي

فمن أتاه الحظ صديقا وفيا مخلصا فقد أوتي خيرا كثيرا

حيث ان الصديق الصدوق كنز من الصعب الحصول عليه

وهو في بعض الاحيان خير من الاخ الشقيق فهو عدة في الشدة

وقبس هداية في هلكة الايام وأنس في الوحشة فلا تكون الصداقة

خالصة الا اذا خلت من شوائب الانانية ويصل فيها الصديق الحميم

الى حالة كبيرة وهي يسوءه ما يسوء أخاه ويسره ما يسره أخاه

وأعلم أن الشدائد محك الاصدقاء فالوفي المخلص يعرف في الشدة

قال الشاعر :

جزى الله الشدائد كل خير عرفت بها عدوي من صديقي

صديقي من يقاسمني همومي ويرمي بالعداوة من رماني

ولا خير في صداقة تجلبها عوامل الطمع لانها واهية منخورة

فحين ذهاب المال تذهب تلك الصداقات المزيفة

وهذا هو واقعنا بكل ما يحمل من حقيقة مؤلمة نعم اذا قل مال المرء

تفرق عنه الذين كانوا حوله وأصعب أمر حين ينقلب

الصديق عدوا لدودا بعد أن يحرم من المنفعة التي كان يجنيها

من صديقه لذا فانه يصبح من أفتك الاعداء لانه يعرف مواطن

الضعف عند صديقه وثغرات الوهن

احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة

ولربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة