طائر السُّمان من الطيور المهاجرة للمنطقة حيث تقضي الشتاء في أفريقيا و تبني أعشاشها في المزارع والمناطق المفتوحة وتفضل المناطق العشبية على المناطق المشجرة حيث تجد لنفسها مخبآ بين الأعشاب وتحت الشجيرات. وتتعرض دائماً للصيد. السمان من الطيور التي تيلبد بالأرض لا يكاد يطير حتى يُطار موسم الهجرة إلي الجنوب من البلدان الأوربية متجها إلي أماكن محددة يوجهه ويدفعه إليها راداره الداخلي الذي لايخطئ ولايخيب مستخدما بإتقان المجال المغناطيسي للوصول إلي المناطق الأكثر دفئا وبالتحديد إلي شمال أفريقيا وسوريا وفلسطين .. وإلي شمال سيناء التي بها محطة الزرانيق التي تعتبر المحطة الرئيسية لهجرة الطيور في العالم أن لحم السمان اللذيذ ومن يعرفون أن بيضه يشفي من الربو والضعف الجنسي بل تردد السؤال أيضا في أعماق أصحاب الخيال الخصب ومحبي الأدب الذين يربطون دائما بين السمان والخريف بكل مافي ذلك من علامات ودلالات إن صيد السمان يتم بنوع خاص من الشباك وهو مكون من جزئين ..واحدة تكون متسعة الخيوط وتنصب في مواجهة البحر مباشرة..

ويعقبها بمسافةقريبة لاتزيد علي عدة أمتار شبكة أخري ضيقة الخيوط ..وهي مصممه بشكل يجعل السمان يزداد التصاقا بها كلما حاول التخلص منها.. علي أن الصيادين يبدأون في تجهيز هذه الشباك وصيانتها في الأسبوعين الأولين من شهر أغسطس ثم تبدأ عملية نصبها علي الشاطئ مع نهاية ذات الشهر.. وهي ذات خيوط بلاستيكية شفافة ارتفاعها لا يزيد علي 3أمتار كما أن طولها لايزيد علي المائة متر ..وهناك طريقه اخرى لصيده وهي اخذ شبكة يدوية تسمي 'الطراحة' ويقومون بالتجول في الشاطئ ومناطق وصول السمان.. وما أن يشاهدوا طائرا علي الأرض يلقي عليه بشبكته اليدوية ..

وبالطبع فإن الأمر لايخلو من مشقة ومجهود خارق .. والأجمل من كل هذا كما يقول 'عبد الحميد عطيه صياد السمان'إن السمان يتجه في حركته نحو قبلة الصلاة ولذلك يقع دائما في الشباك المواجهة للبحر مباشرة.. وما أن يقع حتي يسارع الصياد إلي نزع ريش جناحيه حتي لايطير مرة أخري..ويتم بيعه في نفس اليوم لأن السمان يمتنع نهائيا عن تناول الطعام في الأسر.. ولذلك كلما طالت فترة 'سجنه' قل وزنه وأصبح طعمه غير مستساغ .. وقد يلجأ بعض الصيادين إلي أسلوب آخر لصيده ويعتمد علي حفر مكان عميق مملوء بالبذور.. وعندما يحط السمان تلقي عليه الشباك..يبدأ ظهور الطيور اعتبارا من أول سبتمبر من كل عام ويطلق عليها رحلة الخريف.. وتبدأ رحلة العودة مع حلول شهري إبريل ومايو وتعرف هذه الرحلة برحلة العودة أو رحلة الربيع..


أن أنثي طائر السمان تضع في العش الواحد نحو 15 بيضة في المراعي والغابات الطبيعية وترقد عليه الأنثي بعد أسبوع بمشاركة الذكر.. وتخرج الصغار من 17 الى 23 يوما.. حيث يبيض السمان في العام مرتين وعمره يتراوح ما بين 10 الى 12 عاما وبعد خروجه إلي الحياة ب 35 يوما يبدأ التزاوج..
أن موسم تكاثر الطيور يجبرها علي مواصلة رحلة الهجرة خاصة طائر السمان والبط الشرشير والبجبع من أجل إحداث التنوع البيولوجي والحفاظ علي النوع خاصة وأن هذه المناطق نصف جافة ويسهل للطائر إعداد الوكر لوضع البيض بها ولذلك فإنه بمجرد عودة الجو في دول أوربا إلي حالته الطبيعية بانخفاض درجة الحرارة سيعود موسم هجرة الطيور من جديد وذلك لمواصلة الطيور لدورة حياتها..

تجد الاقبال علي لحومها فهي شهية وبيض السمان يشفي من أمراض الربو والضعف الجنسي..
سر طائر 'السلوي'

* من المعروف أن طائر السمان ورد ذكره في القرآن الكريم.. فهو 'السلوي' ويقال إنه نزل بكثافة شديدة في عهد سيدنا موسي وبكميات تكفي لإطعام جنده وشعبه.. ويتميز السمان بلحمه الشهي وبيضه المنقط باللون البني ويفيد في علاج بعض الأمراض مثل حساسية الصدر وزيادة الحيوية للرجال..

وعلي الرغم من أن عمر السمان يتراوح من 10 إلي 12 عاما ويبيض مرتين في موطنه الأصلي ومرة في المهجره وعمره الجنسي يبدأ بعد خروجه إلي الحياة بنحو 35 يوما إلا أنه من الناحية الاقتصادية لا يزيد عن 6 أشهر.. ان انثى السمان تضع بيضها والذي يصل عدده في العش الواحد نحو 15 بيضة في المراعي والغابات الطبيعية وترقد عليه الأنثي بعد أسبوع بمشاركة الذكر وتخرج الصغار من البيض اللون البني الغامق بعد 17 يوما.. علي أن يعود لموطنه الأصلي في مارس وأبريل


منقول