سبب تذبذب الفتيات
حول قضية التدين والالتزام به، وبالحجاب كأحد رموز هذا التدين، خاصة، قال د.مصطفى أبو سعد الاستشاري النفسي والتربوي:


1- الحجاب فرضه الله عز وجل:

الحجاب فرض على المرأة المسلمة والأدلة على ذلك واضحة ولا يجادل حولها إلا جاهل أو عنيد أو مغرر به، والأخوات الفاضلات اللواتي يشككن في فريضة الحجاب برأيي هُنّ مغرورات ولسن جاهلات ولا عنيدات، وهذا الإدعاء قد يكون من باب اللغو في الحديث، خصوصاً من تربين في أجواء لا تعطي للكلمة مسؤوليتها، وحسبي أن أؤكد لبناتي وأخواتي أن: " إنكار فريضة الحجاب أشد جرماً ومعصية من عدم ارتدائه" وأفضل أن تقول البنات المسلمات: " الحجاب فرض ونسأل الله عز وجل أن يعيننا ويوفقنا لارتدائه".



2- الاقتناع بالحجاب جزء من الاقتناع بالإسلام:

من اقتنعت بالإسلام ديناً وبالقرآن دستوراً وبالنبي صلى الله عليه وسلم قدوة ورسولاً اقتنعت بكل ما يحمله هذا الاقتناع من معاني ودلالات وتعاليم وأخلاق وفرائض ومحرمات.



فمن اقتنع بالإسلام منهجاً للحياة اقتنع بالحجاب كجزء من هذا المنهج.

والخطوة الثانية في عملية الاقتناع أن تتأكد الفتاة أن الحجاب هو صيانة للمرأة العفيفة والطاهرة من الاستغلال البشع لمروجي الموضة والملابس الخليعة، وأن الحجاب ليس سياجاً وقيداً على المرأة المسلمة، بل هو تاج على رأسها يزين الصورة ويزين العقل ويحيطهما بالوقار.



فلتنطلق المرأة المسلمة بحجابها نحو أماكن متقدمة في المجتمع ولتبدع ولتساهم في مسيرة العلم والتقدم والرقي.

فمن كثر اهتمامها بملبسها وتسريحات شعرها قلّ اهتمامها في جوانب العلم والحضارة والتقدم والرقي.



3- الحجاب التزام بشرع الله وليس ضرورة تقتضيها أماكن معينة:

إن ارتداء الحجاب في أماكن وخلعه في أماكن أخرى يعني أن الفتاة مذبذبة وضعيفة الشخصية وتفتقد الثقة بالنفس، وتهتم برأي الآخرين وتجعلهم يقررون بدلاً عنها.



إن قرار ارتداء الحجاب قرار ذاتي وإرادة شخصية تحتمها قناعة المسلمة بدينها وقرآنها، وليس ضرورة تقتضيها أماكن وظروف معينة.

والتذبذب في لبس الحجاب هو جزء من عدم الانسجام في حياة الفتاة، مع نفسها وذاتها، ومبادئها، وهو تعبير عن شعور بالنقص عند الفتاة، فلتعتز الفتاة بحجابها في المدرسة وخارج المدرسة بالكويت وخارج الكويت.



لقد عشت حقبة من الزمن ليس بالقصير بأوروبا وأؤكد للفتاة المسلمة أن الإنسان الغربي يحترم المرأة المحجبة ويعتبرها الأقوى من تلك التي تقلد الغرب نفسه.



4- الحجاب مكسب فلنتزين بمكاسب أخرى:

ارتداء الحجاب نعمة والتزام بشرع الله عز وجل، وتكمل النعمة حينما تلتزم الفتاة المحجبة بباقي التعاليم الإسلامية من حشمة ووقار وأدب وحياء وجدّية.



وإذا رافقت الحجاب بعض المظاهر غير اللائقة كروائح العطور، فلننصح الفتاة باجتناب هذه الفتنة ولا نأمرها بخلع الحجاب لأنها غير ملتزمة (100%)، بل نعتبر الحجاب مهما كانت دوافع لباسه سواء عادات أو تقاليد أو ... مكسب ولنبحث عن تحقيق خطوات أخرى نحو العفة والطهارة والفضيلة.



5- خطوات نحو الالتزام التام والكامل بالحجاب: أقدم لأخواتي هذه الوقفات الإيجابية ليكون التزامها بالحجاب إيجابياً وشرعياً، وأسأل الله أن يوفقهن للخير:

1- الحجاب نعمة من الله يمنحها لأهل الصلاح والخير، فكوني من أصحاب النعمة.

2- الحجاب لباس النخبة المختارة من أهل الحق وسالكي الطريق المستقيم، فكوني من هذه النخبة المتميزة.

3- الحجاب ستر للمرأة المسلمة وصيانة لها من السقوط في المتاع والمادية والجسدية، فصوني شخصيتك به يرفعك في الدنيا والآخرة.

4- شكلك بالحجاب أبهى وأجمل فعيناك تشع ببريق الصدق والوفاء والأمن، وجسدك في حلل الكرامة والعفاف أجمل، فارفضي أن ترابطي إلى جانب البضائع.

5- الحجاب رسالة ضد حضارة الجسد المشاع، وصرخة ضد تشوية المرأة وتسويقها عبر الإعلانات والدعاية المصورة، فقولي واصرخي: لا لوضع المرأة مع البضائع، لا لتشييء المرأة !!

6- الحجاب جهاد ضد طوفان العري الكاسح وفضح العورات في المسابح والشواطئ المختلطة، فجاهدي بحجابك ضد هذا العري الكاسح.

7- الحجاب جدار قوي ضد استغلال المرأة جنسياً، فكوني عفيفة طاهرة.

8- الحجاب تشريع إلهي لخلق بيئة نظيفة، فكوني جزءاً من هذه البيئة النظيفة.

9- الحجاب إحساس بالانتماء إلى أمة القرآن والتزام بأمر الله، فكوني ممن خاطبهن الله عز وجل بقوله تعالى في سورة النور الآية (31): ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها).

الحجاب مظهر من مظاهر العزة والكرامة، فارفعي رأسك عالياً وبعزّة وأنت ترتدين حجابك.