رحله أمل





ارتطمت خواطري بصخور القسوة الدنيويه
التي فتت احلامي
و اغرقت سفن امانيا بفياضانات الحزن و اليأس
واضحي كل من حاضري و مستقبلي غرقي في قاع محيط الحياة العميق ...



لم ينج من هذه الرحله التي تبعث الشقاء و الحزن سوي بعض المشاعر المحطمه ، والقلب الجريح الذي ما عاد فيه سوي بضع قطرات من الدماء
التي ابت ان تغرق وسط هذا المحيط العميق
ولكن صممت بكل عزيمه ان تستقل سفينه النجاه الغارقه !!



وما حالي الآن سوي شبه انسي ملقيا كالقمامه علي احدي
شواطئ هذا المحيط
عاريا ..
بدون افكاري ..
مسلوبا عقلي ..
جثه هامده !!
بقيت بها انفاسا محتبسه
لكي تري الحياة ولا تقوي ان تعيشها !!



تعالوا معي نتخيل ما هيا الصورة و نرسم الحال بدموعنا رثائا ً لما سنراه



جسد عاري ملقي علي وجهه متراميه اطرافه لا يظهر عليه سوي جروح و كسور و تشققات وتنبعث من بينهم انهارا ً من الدماء التي فقدت لونها الحقيقي نظرا لاختلاطها بماء البحر
عينان ثابتتان تنظر للبحر نظرتين .. احدهما فرحه و الأخري اسف
فرحه .... لان لم يبق لها في الدنيا إلا بضع دقائق وربما ثواني و ستفارقها إلي الأبد
أسف ..... علي ما تبقي من اجلها المحتوم علي هذا الشاطئ ..




وحانت اللحظه ليستقبل هذا الجسد الوافدين المؤهلين بإخراج الروح منه بكل ترحيب
لتفتح ذراعيها أملا في الموت
بعد ان عاش سنينا ً من اليأس
فعليه ان يستكين
ويتخلص من اليأس و الحزن الدفين
تصعد الروح
ويبقي الجسد هامدا فلطالما ما بقي هكذا حينما كانت تدب فيه الحياة
و تأتي الأمواج في سباق علي من يحظي بهذا الجسد الجديد
الذي سيستقل مكانا بين رفاقه السابقين .....



وسيظل الحال هكذا
طالما استقر الامل في قاع المحيط
و تبخرت السعاده و الإراده الي غلافنا الجوي البغيض




حتي ينتهي البشر
ويجف المحيط
لا جديد



بقلم / احمد رضا
الشهير بـ TiTaNiC lOvEr