سئل الحسن البصري لم كان المتهجدون أحسن الناس وجوهـاَ ؟


فقال : لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نوراَ من نوره .



رؤي الفضيل بن عياض في المنام فقيل له : ماذا فعل الله بك ؟


فقال : غفر لي ذنبي .


قالوا : بماذا ؟


قال :والله لم تنفعنا إلا ركعات كنا نركعها في جوف الليل


أخلصنا النية فيها لله عـــز وجـــل فرحمنا الله بهــا .



قيل للحسن البصري: أٌعجزنا قيام الليل.


قال:قيدتكم خطاياكم.إنما يأهل الملوك للخلو بهم ومخاطبتهم


من يخلص في ودادهم ومعاملتهم


فأما من كان من أهل مخالفتهم فلا يرضونه لذلك .






قال الفضيل بن عياض :


إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار


فاعلم أنك محروم وقد كثرت خطيئتك .



يقول مالك بن دينار:


سهوت ليلة عن قيام الليل ونمت ،


فإذا أنا بالمنام بجارية كأحسن ما يكون وفي يدها رقعة –

أي ورقة – فقالت لي : أتحسن أن تقرأ ؟

فقلت نعم . فدفعت إلي الرقعة ، فإذا فيها :


أألهتك اللذائذ والأمــــاني ** عن البيض الأوانس فـي الجنان

تعيش مخلداً لا موت فيها ** وتلهو في الجنان مـع الحسان

تنبه من منامك إن خيــراً ** من النـــوم التــهجد بالقرآن






يُروى أن أزهر بن مغيث وكان من القوامين أنه قال: رأيت في المنام امرأة لا تشبه نساء الدنيا ،


فقلت لها : من أنتِ ؟ قالت : حوراء . فقلت : زوجيني نفسك ؟


فقالت : إخطبني إلى سيدي وامهرني ، فقلت : وما مهرك ؟


فقالت : طول التهجد .





وكان الحسن بن صالح يقتسم الليل هو وأخوه وأمه ،

فماتت أمه فاقتسم الليل هو وأخوه ،

فمات أخوه فقام الليل وحده .



كان محمد بن واسع إذا جن عليه الليل يقوم

ويتهجد ويقول أهله : كان حاله كحال من قتل أهل الدنيا جميعاً .



كان أبو إسحاق الشيرازي إذا جاءه الليل يقوم ويناجي ربه ويقول:


لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا ** وقمت أشكـــو الى مولاي ما أجد

وقلت يا عُــدتي من كل نـائبة ** ومن عليه في كشف الضر أعتمد

أشكو إليك أمواراً أنت تعلمها ** مالي على حمـــلها صبر ولا جلد

وقد مددت يدي بالذل معترفاً ** إليك يا خير من مدت اليه يد

فلا تردها يارب خالـية ** فبحرجودك يروي كل من يرد

يـــردد ويـبــكــي




اللهمّ لاتحرمنا قيام الليل

اللهــم آآمين




::منقول للفائدة ان شاء الله