والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين 00اما بعد

فهذا رد على من ظهر مؤخراً في هذه الساحات يهاجمون النقاب ويصنفونه بأنه مقرة وبأنه من بقايا العادات والتقاليد. وهذا الرد مأخوذ من رسالة الحجاب للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين. وهو كتيب صغير في غاية الروعة. وينقسم الكتاب إلا خمسة أقسام:


الأول: أدلة القران.

الثاني: أدلة السنة.

الثالث: أدلة القياس.

الرابع: أدلة المبيحين لكشف الوجه.

الخامس: الرد على أدلة المبيحين لكشف الوجه.



************* أدلة القران ***************

الدليل الأول: قوله تعالى:

"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو لآبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" النور 31.


وبيان دلالة هذه الآية على وجوب الحجاب على المرأة عن الرجال الأجانب من وجوه.

(1) إن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به ربما يكون وسيلة إله, ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك, وبالتالي إلى الوصول والاتصال. وفي الحديث: "العينان تزنيان وزناهما النظر" إلى أن قال: "والفرج يصدق ذلك أو يكذبه". فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.


(2) قوله تعالى "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها أما لأنه من لازم ذلك أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع الجمال والفتنة. فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلى ما سواه نظراً ذا أهمية. ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلا جمال الوجه فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً فإذا كان كذلك فكيف يفهم أنه هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنخر ثم ترخص في كشف الوجه ؟؟!

(3) إن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهر منها وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قال "إلا ما ظهر منها", ولم يقل إلا ما أظهرن منها ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى. فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي يتزين بها ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة
.

(4) أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الأربة من الرجال وهم الخدم الذين لا شهوة لهم , وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين:

أحدهما: أن إبداء الزينة الباطنة لا يحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين.

الثاني: أن علة الحكم ومداره على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها ولا ريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أولو الإربة من الرجال.


(5) قوله تعالى "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن".

يعني لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه ؟!!

فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها لا يدري أشابة هي أم عجوز, ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء. أيما أعظم فتنة هذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ممتلئ شباباً ونضارتهن وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها أن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء ؟؟



الدليل الثاني: قوله تعالى :

"والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم"..


وجه الدلالة من هذه الآية الكريمة أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العواجز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن. نفى الله الجناح عن هذه العجائز في وضع ثيابهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج بالزينة. ومن المعلوم بالبداهة أنه ليس المراد بوضع الثياب أن يبقين عاريات, وإنما المراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه مما لا يستر ما يظهر غلاباً كالوجه والكفين فالثياب المذكورة المرخص لهذه العجائز في وضعها هي الثياب السابقة التي تستر جميع البدن وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة. ومن قوله تعالى "غير متبرجات بزينة" دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أنها تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحهم إياها ونحو ذلك, ومن سوى هذه نادرة والنادر لا حكم له.


الدليل الثالث: قوله تعالى:


"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً" الأحزاب 59.


قال ابن عباس رضي الله عنهما : أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة.

وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء أنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقوله رضي الله عنه: ويبدين عيناً واحدة إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما ذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين.

والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة . قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية : (خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها).

وقد ذكر أبو عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق.


الدليل الرابع: قوله تعالى :

"لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيداً" الأحزاب 55..


قالب ابن كثير رحمه الله : لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى ""ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن" الآية.

فهذه أربعة أدلة من القران الكريم تفيد وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب. والآية الأولى تضمنت الدلالة على ذلك من خمسة أوجه.

==================

******* أدلة السنة **********

وأما أدلة السنة فمنها :

الدليل الأول : قوله (ص)"إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم"
رواه أحمد.

قال في "مجمع الزوائد": رجاله رجال الصحيح.

وجه الدلالة منه أن النبي (ص) نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة إذا نظر من مخطوبته بشرط أن يكون نظره للخطبة فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال, وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع به ونحو ذلك. فإن قيل : (ليس في الحديث بيان ما ينظر إليه, فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر). فالجواب : أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه وما سواه تبع لا يقصد غالباً. فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب.

الدليل الثاني: أن النبي (ص) لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال النبي "لتلبسها أختها من جلبابها" رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن التي تخرج المرأة إلا بجلباب وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج. ولذلك ذكرن رضي الله عنهن هذا المانع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أمرهن بالخروج إلى مصلى العيد فبين النبي لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها ولم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب مع أن الخروج إلى مصلى العيد مشروع مأمور به للرجال والنساء فإذا كان رسول الله (ص) لم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب فيما هو مأمور فيكف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاج إليه. بل هو التجول في الأسواق والاختلاط بالرجال والتفرج الذي لا فائدة منه. وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر والله أعلم.

الدليل الثالث : ما ثبت في "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله (ص) يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس. وقالت : لو رأى رسول الله (ص) من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها. وقد روي نحو هذا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

والدلالة في هذا الحديث من وجهين :

أحدهما: أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمها على الله عز وجل وأعلاها أخلاقاً وآدابا وأكملها إيماناً وأصلحها عملاً فهم القدوة الذين رضي الله عنهم وعمن اتبعوهم بإحسان كما قال تعالى : "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم" التوبة : 100.

فإذا كانت تلك طريقة نساء الصحابة فكيف يليق بنا أن نحيد عن تلك الطريقة التي في اتباعها بإحسان رضا الله تعالى عمن سلكها واتبعها وقد قال الله تعالى: "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نول ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً" النساء : 115.

الثاني : أن عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرةً في دين الله ونصحاً لعباد الله أخبرا بأن رسول الله (ص) لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد وهذا في زمان القرون المفضلة تغيرت الحال عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم إلى حد يقتضي منعهن من المساجد. فكيف بزماننا هذا بعد نحو ثلاثة عشر قرناً وقد اتسع الأمر وقل الحياء وضعف الدين في قلوب كثير من الناس ؟!!

وعائشة وابن مسعود رضي الله عنهما فهما ما شهدت به نصوص الشريعة الكاملة من أن كل أمر يترتب عليه محذور فهو محظور.



الدليل الرابع: أن النبي (ص) قال : "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة". فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن ؟ قال : "يرخينه شبراً". قالت : إذن تنكشف أقدامهن. قال : "يرخين ذراعاً ولا يزدن عليه".

ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب. فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أولى منه بالحكم وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة. فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه.

الدليل الخامس : قوله (ص) " إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه" رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي.

وجه الدلالة من هذا الحديث:

أنه يقتضي أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائز ما دام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب لأنه صار أجنبيا فدل على وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي.

الدليل السادس : عن عائشة رضي الله عنها قالت : "كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول (ص) فإذا جازونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزونا كشفناه" رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجه.

ففي قولها : "فإذا حاذونا" تعني الركبان "سدلت إحدانا جلبابها على وجهها" دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفاً حتى يمر الركبان.

وبيان ذلك أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم. والواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عند الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام وقد ثبت في الصحيحين وغيرها أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه: وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء آلاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن.


فهذه ستة أدلة من السنة على وجوب احتجاب المرأة وتغطية وجهها عن الرجال الأجانب أضف إليها أدلة القران الأربعة تكن عشرة أدلة من الكتاب والسنة.


******************ادله القياس*****************

الاعتبار الصحيح والقياس المطرد الذى جاءت به هذه الشريعه الكامله وهو اقرار المصالح ووسائلها والحث عليها وانكار المفاسد ووسائلها والزجر عنها
واذا تأملنا السفور وكشف المرأه وجهها للرجال الاجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة وان قدر فيه مصلحة فهى يسيرة منغمرة فى جانب المفاسد 00 ومن مفاسده


1- الفتنه فان المراه تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن.

2- زوال الحياء عن المرأه الذى هوة من الايمان ومن مقتضبات فطرتها .

3- افتتان الرجال بها لاسيما اذا كانت جميله وحصل منها تملق وضحك ومداعبه فى كثير من السافرات وقد قيل (نظرة فسلام فكلام فموعد فلقاء)

4- اختلاط النساء بالرجال فان المراه اذا رأت نفسها مساويه للرجل فى كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمة وفى ذلك فتنه وفساد عريض
وقد خرج النبى (ص) ذات يوم من المسجد وقد اختلط انساء مع الرجال فى الطريق فقال النبى (ص) اساخرن فأنه ليس لكن ان تحتضن الطريق عليكن بحافات الطريق
فكانت المرأه تلتصق بالجدار حتى ان ثوبها ليتعلق به من لصوقها
رواه ابن كثير عند تفسير قوله
(وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن )

*********ادله المبيحين لكشف الوجه *************

ولا اعلم لمن اجاز نظر الوجه والفين من الاجنبيه دليلا من الكتاب والسنه سوى

الاول قوله تعالى
(ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها )
حيث قال ابن العباس رضى الله عنهما هى وجهها وكفاها والخاتم
قال الاعمش عن سعيد بن جبير عنه وتفسير الصحابى حجه كما تقدم


والرد على ذلك

اننا اذا تأملنا ادله جواز كشفه وجدناها لا تكافئ أدله المنع ويتضح ذلك بالجواب عن كل واحد منها بما يلى
1- عن تفسير ابن عباس ثلاث اوجه

احدهما :محتمل ان مراده اول الامرين فبل مزول ايه الحجاب كما ذكره شيخ الاسلام ونقلنا كلامه انفا


الثانى : يحتمل ان مراده الزينه التى نهى عن ابدائها كما ذكره ابن كثير فى تفسيره ويؤيد هذين الاحتمالين تفسيره رضى الله عنه لقوله تعالى (ياايها النبى قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ).(كما سبق فى الدليل الثالث من القرأن )

الثالث: اذا لم تسلم ان مراده احد الاحتمالين فان تفسيره لا يكون حجة يجب قبولها الا اذا لم يعارضه صحابى اخر
فأن عارضه صحابى اخر اخذ بما ترجحه الادله الاخرى وابن عباس رضى الله عنهما قد عارض تفسير ه ابن مسعود رضى الله عنه حيث فسر قوله (الا ما ظهر منها )
بالرداء والثياب وما لابد من ظهوره
فوجب طلب الترجيح والعمل بما كان راجحا فى تفسيرهما .


الدليل الثانى ما رواه ابو داود فى سنته عن عائشه رضى الله عنها ان اسماء بنت ابى بكر دخلت على رسول الله (ص) وعليها ثياب رقاق فاعرض عنها وقال (يااسماء اذا بلغت المراه المحيض م يصلح ان يرى منها الا هذا وهذا واشار الى وجهه وكفيه )

الرد على ذلك
عن حديث عائشه انه ضعيف من وجههين

احدهما : الانقطاع
بين عائشه وخالد بن دريك الذى رواه عنه اعله بذلك ابو داود نفسه حيث قال خالد بن دريك لم يسمع من عائشه وكذلك اعله ابو حاتم الرازى

الثانى: ان فى اسناده سعيد بن بشير النصرى نزيل دمشق تركه ابن مهدى وضعفه احمد وابن معين وابن المدينى والنسائى
وعلى هذا فالحديث ضعيف لا يقاوم ما تقدم من الاحاديث الصحيحة الداله على وجوب الحجاب

*** ايضا فأن اسماء بنت ابى بكر رضى الله عنها كان لها حين هجرة النبى (ص) سبع وعشرون سنه
فهى كبيرة السن فيبعد ان تدخل على النبى (ص) فى ثياب رقاق تصف منها ما سوى الوجه والكفين والله اعلم .



الدليل الثالث


ما رواه البخارى وغيره عن ابن عياس رضى الله عنهما ان اخاه الفضل كان رديفا للنبى (ص) فى حجة الوداع فجاءت امرأه من خثعم فجعل الفضل ينظر اليها وتنظر اليه ففى هذا دليل على ان هذه المراه كاشفه وجهها

الرد على ذلك

وعن حديث ابن عباس بأنه لا دليل فيه على جواز النظر الى الاجنبيه لان النبى (ص)لم يقر الفضل على ذلك بل حرف وجهه الى الشق الاخر ولذك ذكر النووى فى شرح صحيح مسلم بان من فوائد هذا الحديث تحريم نظر الاجنبيه
واذا قيل لماذا لم يامر النبى (ص) المرأه بتغطيه وجهها ؟
فالجواب ان الظاهر انها كانت محرمة والمشروع فى حقها ان لا تغطى وجهها اذا لم يكن احد ينظر اليها من الاجانب
او يقال لعل النبى (ص) امرها بعد ذلك
فان عدم نقل امره بذلك لا يدل على عدم الامر اذا عدم النقل ليس نقلا للعدم
وروى عن مسلم وابو داود عن جرير بن عبد الله البجلى رضى الله عنه قال سالت رسول الله (ص) عن نظر الفجأه فقال اصرف بصرك او امرنى ان اصرف بصرى .


الدليل الرابع

ما اخرجه البخارى وغيره من حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنه فى صلاه النبى (ص)
بالناس صلاه العيد ثم وعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى اتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال (يامعشر النساء تصدقن فإنكن اكثر حطب جهنم فقامت امرأه من سطه النساء سعفاء الخدين 000)


والرد على ذلك


عن حديث جابر بأن لم يذكر متى كان ذلك فإما ان تكون هذه المرأه من القواعد الاتى لا يرجون نكاحا فكشف وجهها مباح
او يكون قبل نزول ايه الحجاب فانها كانت فى سورة الاحزاب سنه خمس او ست من الهجرة وصلاه العيد شرعت فى السنه الثانيه من الهجرة .


رساله الحجاب للشيخ العلامه محمد بن صالح العثيمين