كثيراً ما نقرأ أو نسمع تلك النبرة الحزينة المترددة دائماً :

" صديقتي خانتني "

" صديقتي تخلت عني "

" صديقتي لم تعد تحبني "

" لم أجد صديقة وفية "





وغيرها من تلك الكلمات المشابه لها .. والتي تتقاذفها الفتاة في فترة أو مرحلة عمرية يكون القلب متعطشاً للحب والاهتمام أكثر من أي وقت آخر ..
تتقاذفها الفتاة بحيرة وألما .. بعدما لعبت بها الأحزان والهموم


تفاجأ أن ذلك الحب والتعلق الشديد يتحول إلى ابتعاد وكره شديد
وتلك الصداقة الودية تتحول إلى عداوة والعياذ بالله من ذلك ..



وفي المقابل تفاجأ وتجد هناك صداقات أخوية
وتلك الشخصية التي تصمد ولا يعكرها الفراق ..



* دعونا نكشف معاً عن بعض أسرار تلك الشخصيات وما يخفى ورائها

المواقف التالية فحتماً تكشف لكِ الحقيقة .. كل ما عليك القراءة والتأمل
خلال هذه الأسطر القليلة......


فعندئذ سينكشف لك الغطاء .. وستنكشف لك الحقيقة

مهما اختلفت وتنوعت الصداقات وما يتخللها من الأحلام والأمنيات الزائفة
فيظل الطريق إلى الله ... ولا صداقة لمن لا تتلمس طريقها على درب الهداية والنور .. :


( أتمنى أن يرزق الله لى صديقة مخلصة تعنني على ذكرالله ساعدوني... )
حبيبتي الحمد لله إن هناك الكثير من أخوات لك صالحات تقيّات ولكن والله لا تجدونهن في الأسواق الفاتنة أو الأماكن المشبوهة ، لا تجدونهن في النوادي العاهرة ولا أمكنة الاختلاط العامة
إنهن يقبعن في أمكنة تلائم مقامهن وتناسب مكانتهن وتتوافق مع هممهن الشامخة .. ويحتاج لمن يريدهن مزيدا من الجهد والبحث عنهن لأنهن كالدرر محفوظات مصونات ولسن كغيرهن عرضة للناظرين والمتغزلين والعابثين ..
إنهن يقبعن في مجالس الصالحين يذكر فيه اسم الله و يعلى فيها شأنه ، ليقمن بعد ذلك مغفور لهن .. معززات مكرمات ملأن الأرض نورا وعلما واصلاحا ... كلامهن عطرا وما يفوح منهن إلا خيرا ..
فمثال على ذلك تجدينهن في حلقات تحفيظ القرآن الكريم .. المراكز الإسلامية .. المساجد وغير ذلك من الأماكن الطيبة

حبيبتي أهمس لك تلك الكلمات :
عليكِ بالأخوة الصادقة .. فابحثي عنها وإن طال الزمن .. أخوة تستمر حتى في الدار الآخرة ..
… إن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة ولهذا حث ديننا العظيم على الاخوة وجعله من أفضل القربات قال صلى الله عليه وسلم
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : … وذكر منهم " ورجلان تحابا في الله … "
فالأخوة في الله كنز لا يفنى .. وسعادة لا تنقضي .. تتناصحون .. وتشدون الأيادي معاً نحو الجنة بعزيمة صادقة وأعمال صالحة ..
وهل هو نبينا صلى الله عليه وسلم ينقل لنا صورة معبرة مؤثرة واستمعي إليه يا من كنت تحبين أن تجدي لك يوم القيامة من يدافع عنك يقول صلى الله عليه وسلم :
(فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا أشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار)
قال جل جلاله :
(يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار فيقول اذهبوا فاخرجوا من عرفتم منهم فيخرجونهم ثم يأذن لهم فيخرجون من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان).

وثقي أن علامة الأخوة الصادقة أن تكونين وإياها كاليدين تغسل إحداها الأخرى فإذا اتسخت أحدهما بالذنوب أو غطاها شيئا من الفتور والملل تنطلق الأخرى إليها لتزيل عنها ذاك الغبار وكما أن الاتساخ يحتاج أحيانا إلى شيء من القوة والشدة فكذلك الصحبة الطيبة تحتاج إلى الشدة أحيانا ..
قام عمر بن عبد العزيز رحمه الله يطلب النصحية من عمرو بن مهاجر وقال له :
( يا عمرو إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلابيبي ثم هزني ثم قل لي: ماذا تصنع ).

اللهم وفقنا الى الأخوة الصادقة والمحبة الخالصة لوجهك الكريم
جعلنا الله وإياكن من المتحابين فيه … آمين

حورية الدعوة

منقول