هذي قصة توبتي

منذ فترة ليست بقصيرة راودتني فكرة كتابة موضوع متكامل أسرد فيه الأسباب والحقائق التي جعلتني أترك المذهب الشيعي وأنصهر في المذهب السني الذي وجدت فيه عن ضالتي بعد أن هداني الله إلى طريق الصواب والصلاح بعد سنوات من الضياع التي عشتها دون أن أعي حقيقة هذا المذهب المزيف والذي أدخلت عليه ألاف من التغييرات لأهداف وأغراض سياسية بحته.

عندما كنت في الصف الثاني المتوسط (السادس الإعدادي) زارنا ضيف تتلمذ على أيدي رجال الدين الشيعة وكان يرتدي العمامة البيضاء وهو يعتبر (ملا) ودار بينه وبين والدي وأشقائي حديث طويل على الغداء حول (الشيعة والسنة) والأسباب الحقيقية لكره الشيعة للخلفاء الراشدين، فكان يجاوب على تساؤلاتهم بطريقة غير مقنعة حتى إنها لم تقنعني رغم صغر سني، وحاول بشتى الطرق إيصال المعلومات الخاطئة لنا بشكل أو آخر إلا إنه لم يفلح وأستمر النقاش لأكثر من ثلاث ساعات وكانت النتيجة سلبية لأبعد الحدود، انتهى الحوار وغادرنا وكانت كلماته ترن في أذني وأحاول بشتى الطرق أن أفسرها بما تعلمته في المدرسة فلم أجد أي شيء يقنعني، ففي المدرسة لم أجد أي تفرقة ما بين الخلفاء الراشدين الأربعة ولم أجد أفضلية لخليفة على حساب خليفة آخر، ولم يشرح لي أحد من أساتذتي يوماً عن الحقائق التي يعتقد بها الشيعة ويروجونها مثل (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام بدفع باب بيت فاطمة الزهراء عليها فكسر أحد عظام صدرها وماتت بسببه دون أن تخبر زوجها علي بن أبي طالب) بالإضافة إلى الرواية الكاذبة والملفقة والتي تفيد بأن (أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان اغتصبوا الخلافة من علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً) وكانوا يصرون على إلصاق هذه الادعاءات الباطلة في عقولنا ويطالبونا بضرورة عدم تصديق أقاويل أهل السنة لأنهم يرونهم كاذبين ومناصرين للخلفاء مغتصبي الخلافة من الخليفة الراشد علي بن أبي طالب! وبحكم صغر سني كنت أماشيهم على هواهم، ومع مرور الأيام وتغيير محل سكن عائلتي وانتقالنا من المنطقة التي ولدت فيها إلى منطقة أخرى تعج بها الحسينيات التي كنت أتردد عليها بشكل مستمر مع عائلتي لسماع الدروس الدينية ولمعرفة حقيقة استشهاد الحسين بن علي وإخوته رضي الله عنهم وأرضاهم، فشدني في هذه الدروس هو ما يفعله الرجال حيث إنهم كانوا يستأجرون رجلاً ذو صوت جميل يقدم وصله حزينة يدعو فيها رواد وحضور الحسينية إلى الضرب على صدورهم لكسب الأجر من عند الله سبحانه وتعالى، وكانوا يشيعون من الأكاذيب ما لا تصدق حتى نقتنع بتطبيق ما يطلب منا.

وبعد مرور السنوات شاء القدر بأن يصبح اثنين من أبناء جيراننا أصدقاء لي (أمحق رفقه) وكانوا يشجعوني على حضور المجالس الحسينية ويدعوني لكسب الأجر من خلال الضرب على الصدر والمشاركة في عزاء آل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكرى فاجعة استشهاد سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، وكنت أسايرهم ومقتنع بما يدعواني له، إلى أن بلغت من العمر 20 عام حيث بدأت بالعمل في الصحافة ومن هنا بدأت بالإطلاع والقراءة والدخول في نقاشات موسعة مع الكثير من متبعي المذهب الشيعي والسني، وكنت أجادلهم في كل صغيرة وكبيرة، وأحاول فهم الأمور لمعرفة الحقائق الغائبة عن عيوني، ومرت السنوات إلى أن بلغت من العمر 22عام وهنا كانت بداية لانطلاقة جديدة نحو كشف الحقائق التي لم أكن استطيع الحصول عليها طوال السنوات الـ 22 الماضية حيث أن فتاة في مثل عمري كانت تجادلني وتناقشني في قضايا السنة والشيعة وكانت مجتهدة في إقناعي وتغيير وجهة نظري التي اكتسبتها من خلال مصادقتي لزمرة فاسدة تتبع ذاك المذهب اللعين. وبعد مرور عامين اقتنعت تمام الاقتناع بصدق ما تفضلت به هذه الفتاة جزاها الله عنا كل خير، ووضعتني على أول طريق الهداية.

ومن بعد ذلك طلبت من صديق لي يعمل في وزارة الأوقاف أن يدلني على مجالس الذكر لمشايخ أهل السنة، ودخلت أول مجلس ذكر قبل حوالي عام ونصف العام وكان لدى اللاعب السابق الشيخ محمد جاسم الذي أعتزل لعب كرة القدم وتفرغ لأمور العبادة والطاعة، وكان هذا الشيخ والصديق العزيز حريص تمام الحرص على إرشادي وتعريفي بالكثير من المشايخ، فحرصت على حضور مجلس الذكر الذي يقيمه مساء كل ثلاثاء، ومن بعد ذلك أوصلني للعديد من المشايخ ورجال الدين الذين حضرة لهم الدروس الدينية ذات القيمة العالية ومنهم الشيخ عادل عباس في منطقة القرين الذي أصبحت في ما بعد أحد رواد مجلسه الأسبوعي الذي يعقده مساء يوم الخميس، وفي هذا اليوم كنا نخصصه لتطبيق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يسأل فيه عندما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أصبح منكم اليوم صائما؟) قال ابو بكر رضي الله عنه: أنا، قال (فمن تبع منكم اليوم جنازة؟) قال ابو بكر رضي الله عنه: انا. قال (فمن اطعم منكم اليوم مسكينا؟) قال ابو بكر رضي الله عنه: انا، قال: (فمن عاد منكم مريضا؟) قال ابو بكر رضي الله عنه: انا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمعن في امرئ الا دخل الجنة). وبعد ذلك زاد تمسكي بديني أكثر وأكثر والتزمت بحضور أربعة دروس دينية أسبوعية لولعي بمعرفة أسس وأصول ديني وكسب الأجر والثواب وتعويض ما فاتني في سنوات الضياع الـ 23 الماضية.

عالطاير
زواج المتعة: كنت أطرح موضوع زواج المتعة بشكل كبير وموسع على العديد من متبعي المذهب الشيعي، وكنت أجادلهم حول حلاله وحرامه، فكانوا يصرون على أنه حلال، وكنت أجيبهم بابتسامة خبيثة قائلاً إذا أريد أن أتمتع بأختك! فيكون الجواب هو الهروب من المواجهة
التطبير: طق صدر للفجر تأخذ أجر، هذا ما كان يردده الأغبياء والسذج الذين يدعون بالباطل أن كل من يقوم بضرب صدره أو شج رأسه أو السير على الجمر أو التطبير فإنه يأجر ويضمن الجنة، والمجانين كانوا يهرولون باحثين عن الجنة الوهمية!
الخميني: هذا الرجل ضحك على ذقون (الغلابة) بفتاويه (النص كم) والذي تم رفعه لأعلى الدرجات الاجتهادية وأوصل إلى أنه معصوم عن الخطأ! علماً بأنه ليس من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يشاع عنه فهو مهجن من أب بريطاني وأم هندية وأقام بإيران ودرس الفلسفة الدينية ولم يدرس الفقه!
الصدمة التي لم أكن أعلم بها إلا قبل فترة بسيطة هي أن للخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أبناء غير أبناءه الثلاثة الذين يرددونهم الشيعة وهم (الحسن – الحسين – العباس) رضي الله عنهم جميعاً، حيث أن له أبناء آخرين منهم ( عمر – عثمان ) وآخرين نسيت أسمائهم!


الموضوع طويل جداً ولكنني حاولت أن أختصره قدر الإمكان وكتبته بسرعة وأعلم أن صياغتي له ركيكة ولكنني أحببت أن أنشره بأسرع وقت ممكن.

من موقع طريق التوبة