من حقنا نحلم ولوكدة وكدة!!!!!!!!!!



أحبائى...
إحساس فظيع أن يشعر الإنسان بأنه لاينتمى لهذا أو ذاك بل حتى لايدرى من هو..بمعنى أنه لابتاع كده ولاكده ولاكده وكده...كما جاء فى قصيدة الأستاذ/على سلامة هذه.....


(المصرى اليوم سلامات)
بقلم علي سلامة ١٥/٤/٢٠٠٨
لما أنا مش بتاع كده..


ولا بتاع كده ولا كده..


أمال أنا بقي.. أبقي بتاع إيه..


لما أنا مش شيخ..ولا فلتان..


لما أنا مش فايق..ولا سكران..


وساعات يتهيألي..إن أنا فرحان..


أتنطط وأصرخ..وأقول هيه..


لما أنا مش أفندي..ولا فلاح..


ولا شجرة جميز..ولا تفاح..


لا أنا بتألم ولا مرتاح..


لا عندي شيء استناه..


ولا عندي شيء أبكي عليه..


ولما أنا شايف الحال بقي كده..


طب ساكت ليه..يا عم أنا مش بتاع كده..فيه إيه!


...................................


وقد تفكرت كثيرا فى بعض معانى الكلمات وربطت بينها وبين واقعنا المعاصر محليا ودوليا وعلى جميع الأصعدة فى السياسة والفن والرياضة ..ووجدت عجبا عجاب لما رأت عيناى كم المفارقات والشتات والتشرذم الذى نحياه... ففى السياسة المحلية لو أيدت رأيا للمعارضة أو الحكومة ستجد من كل فريق من يندفع ليهاجمك ويصنّفك على أنك بتاع كدة أو كدة...والأنكى أنك لو هاجمت الإثنين لو جدت من يهاجمك ويقول بتاع كدة ثالثة..وحتى لو سكت تجد من يهاجمك ويصنّفك على أنك بتاع كدة رابعة..فكده الأولى تعنى أنك "منافق" عفوا "موافق"وكدة الثانية تعنى أنك "معرض"غفوا أقصد"ثلة منحرفة"وكده الثالثة تعنى أنك "موالى"أقصد"تتبع جهة أجنبية"أما كده الرابعة فتعنى" السلبية والإنهزامية والعزوف" وأعتقد أنه لم تبقى غير كده خامسة وهى ما تعنى أنك"ميت"...وعلى هذ ا يكون القياس فى كل قضيانا المصرية والعربية..


وحتى لاأكون فى نظرك عزيزى القارىء من بتوع كده أو كده يعنى" السفسطائيين "أو "المتنتطعين "سوف أضرب لك الأمثال فى قضايانا التى تشغل البال العام ...
المثال الأول :- الإنتخابات المحلية الأخيرة عندما تهاجم الحزب الوطنى والحكومة على القمع والبتر وتحاول أن تنتقد المعارضة على قبول الصفقة ونجاح بعض مرشحيها بطريقة الهبة والمنحة بمعنى الإحتكام إلى" المماليك وليس الصناديق" ستجد الكدات الأربعة ويمكن أن تجد نفسك فى كده الخامسة....
المثال الثانى:- القضية الفلسطينية وحصار غزة فعندما تهاجم الأنظمة العربية على تخازلها وخنوعها وخضوعها وتحاول أن تنتقد فتح وحماس على أسلوب التصارع والتكالب ومحاربة بعضهم البعض والتشرزم والفرقة ستجد أيضا الكدات الأربعة ويمكن أن تجد الخامسة.....
المثال الثالث:- القرار الأخير لنقيب المهن التمثيلية فعندما تهاجم القرارعلى أنه نوع من العنصرية وتحاول أن تنتقد بعض الفنانين والفنانات الذين أضاعوا الفن وأصبح الأمر مجرد تمثيل علينا وليس لناوعرض مفاتن للجسد
دون موهبة حقيقية ومواضيع هادفة ناهيك عن إضاعة فرص المواهب الشابة المصرية التى ذهبت أحلامهم أدراج رياح الإغراء السورى واللبنانى وكم الأموال التى تصرف فى أفلام ومسلسلات هزلية وغير معبرة عن واقع أمتنا ستجد أيضا الكدات الأربعة وربما تجد الخامسة أيضا..
المثال الرابع:- عصام الحضرى فعندما تهاجم فرار الحضرى وهروبة وتحاول أن تنتقد الغرور والأنانية والإحتكار للمواهب ومحبة الإنفراد والتملك لدى مجلس إدارة النادى الأهلى وعدم سعيه للنهوض بالكرة المصرية من خلال النهوض بكل الأندية فى منافسة نزيهة تعتمد على الأعمال وليس المال ستجد الكدات الأربعة وربما الخامسة ويمكن أن تحدث من الجمهور المتعصب وكذلك فى الزمالك..
المثال الخامس:- الحكومة والإخوان..عندما تهاجم الحكومة بسبب محاربتها لجماعة الإخوان واعتقال أفرادها دون جريمة أو جريرة وحظر نشاطها وعدم السماح لها بتكوين حزب سياسى وتحاول أن تنتقد أفعال وأقوال للجماعة تخرج من مرشدها وبعض القادة وحتى أفراد منها وتنتقد الخداع والتباين فى المواقف نتيجة حسابات ومواء مات تتبعها لصالح الجماعة وليس المجتمع وحرصها الدائم على إستنساخ المجتمع كله ليصبح إخوان مسلمين وتلاعبها ببعض المواقف والمشاعر الدينية ستجد الكدات الأربعة وربما الخامسة..


المثال الأخير وليس الآخر لأن الأمثلة لاتعد ولا تحصى شىء يخص الصحف فعندما تهاجم الصحف القومية بتبنيها لرأى الحكومة والحزب دون مراعاة لحال الشعب وتحاول أن تنتقد بعض أداء الصحف الحزبية والمستقلة فى تناولها لبعض الأحداث وتعاملها مع المعارضين لها ستجد الكدات الأربعة وربما الخامسة ولكن هذه المرة ستكون من الحسرة على الحال الذى وصل بنا لأن نكون لابتوع كدة ولاكدة ولاكدةوكدة.....


ومع هذا أجدنى أقول أنه من حقنا أن نحلم ولو حتى كدة وكدة!!!!!!


.............................