السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:-


هذه فتاوى منتقاة في صيام الست من شوال

لسماحة الإمام مفتي عام المملكة :-

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .



فضل صيام الست من شوال

يسأل عن صيام الست من شوال، وعن فضلها؟ جزاكم الله خيراً.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:
فقد ثبت عن رسول الله-عليه الصلاة والسلام-أنه قال:
( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر )، رواه مسلم في صحيحه،
وهذا يدل على فضلها وأن صيام الست مع رمضان كصيام الدهر كأنه صام الدهر كله،
وهذا فضل عظيم، فرمضان بعشرة أشهر, و الست بشهرين والحسنة بعشر أمثالها فكأنه صام الدهر كله،
مع أن الله بلطفه- جل وعلا-جعل رمضان كفارة لما بين الرمضانين,
فالست فيها زيادة خير, ومصلحة عظيمة,
وفائدة كبيرة في امتثال أمر النبي- صلى الله عليه وسلم-
امتثال إرشاد النبي- صلى الله عليه وسلم- وترغيبه,
والحرص على فعل ما شرع الله من العبادة،
وهذا خير عظيم، كون المؤمن يتحرى ما شرع الله
ليمتثل ويطلب الثواب من الله هذا له فيه أجر عظيم.



شهر شوال كله محل لصيام الست


هل يجوز أن يختار صيام ستة أيام في شهر شوال،
أم أن صيام هذه الأيام لها وقت معلوم؟
وهل إذا صامها تكون فرضاً عليه؟
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ))خرجه الإمام مسلم في الصحيح.
وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر،
فإن شاء صامها في أوله، أو في أثنائه، أو في آخره،
وإن شاء فرقها، وإن شاء تابعها، فالأمر واسع بحمد الله،
وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير.
ولا تكون بذلك فرضاً عليه، بل يجوز له تركها في أي سنة،
لكن الاستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل ))
والله الموفق