السلام عليكم
هذي قصه عجبتني وحبيت انقلها لكم اتمنى انها تعجبكم
تمنياتي لكم بقراءة ممتعه ...

7

7

7

7

7


رجل فقير تزوج من امرأة وأنجبا طفلا , فقرر الرجل السفر لطلب العيش , فاتفق مع امرأته على عشرين عاما من السفر , وإذا زادوا يوما واحدا فأن المرأة حرة طليقة تفعل ما تشاء ... واوعدته زوجته بذلك وسافر وترك امرأته وولده الذي لم يبلغ شهرا واحداسافر إلى إحدى البلدان

حيث عمل في طاحونة قمح عند رجل جيد وسر منه صاحب الطاحونة لنشاطه وبعد عشرين عاما قال لصاحب الطاحونة:

لقدقررت العودة إلى البيت لان امرأتي أوعدتني بأن تنتظرني عشرين عاماوأريد أن أرى ماالذي يجري هناك قال له صاحب الطاحونة: اشتغل عندي عاما آخرأرجوك لقد تعودت عليك كما يتعود الأب على ابنه

قال الرجل: لاأستطيع لقد طلبت الدار أهلها وحان الوقت لأعود فقد مضى على غيابي عشرون سنة وإذا لم اعد إلى البيت هذا العام فأن زوجتي ستتركه فأعطاه صاحب الطاحونة ثلاث قطع ذهبية وقال له: هذا كل ما املك خذها فأنها ليست بكثيرة عليك اخذ الرجل القطع الذهبية الثلاث واتجه نحو قريته.

وفي طريقه إلى القرية لحق به ثلاثة من المارة كان اثنان من الشباب والثالث رجل عجوزتعارفوا وبدأوابالحديث بينما الرجل العجوز لم يتكلم ولو بكلمة بل كان ينظر إلى العصافير ويضحك فسأل الرجل: من هذا الرجل العجوز؟

أجاب الشابان: انه والدنا قال الرجل: لماذايضحك هكذا؟أجاب الشابان: انه يعرف لغة الطيور وينصت إلى نقاشها المسلي والمرح قالالرجل: لماذا لا يتكلم أبدا؟

أجاب الشابان: لأن كل كلمة من كلامه لها قيمة نقدية قال الرجل: وكم يأخذ؟ أجاب الشابان: على كل جملة يأخذ قطعة ذهبية قال الرجل فينفسه: إنني إنسان فقير هل سأصبح فقيرا أكثرإذا ما أعطيت هذا العجوز أبو اللحية قطعة ذهبية واحدة كفاني اسمع ما يقولواخرج من جيبه قطعة ذهبية ومدها إلى العجوز

فقال العجوز: لاتدخل في النهر العاصف وصمت و تابعوا مسيرتهم قال الرجل في نفسه: عجوز فظيع يعرف لغة الطيور ومقابل كلمتين أو ثلاثة يأخذ قطعة ذهبية يا ترى ماذا سيقول لي لوأعطيته القطعة الثانية؟ ومرة ثانية تسللت يده إلى جيبه واخرج القطعةالذهبية الثانية وأعطاها للعجوز

قال العجوز: في الوقت الذي ترى فيه نسورا تحوم اذهب واعرف ماالذي يجري وصمت و تابعوا مسيرتهم وقال الرجل في نفسه: اسمعوا إلى ماذا يقولكم من مرة رأيت نسورا تحوم ولم أتوقف ولولمرة لأعرف ما المشكلة سأعطي هذا العجوز القطعة الثالثة بهذه القطعة وبدونها ستسير الأحوال وللمرة الثالثة تتسلل يده إلى جيبه وألقى القبض على القطعة الأخيرة وأعطاها للعجوزاخذ العجوز القطعة الذهبية

وقال: قبل أن تقدم على فعل أي شيء عد في عقلك حتى خمسة وعشرون وصمت و تابعوا الجميع المسير ثمودعوا بعضهم وافترقوا .

وعاد العامل إلى قريته وفي الطريق وصل إلى حافة نهروكان النهر يعصف ويجر في تياره الأغصان والأشجاروتذكر الرجل أول نصيحة أعطاها العجوز لهولم يحاول دخول النهرجلس على ضفة النهر واخرج من حقيبته خبزا وبدأ يأكل وفي هذه اللحظات سمع صوتا وما التفت حتى رأى فارسا وحصان ابيض قال الفارس: لماذا لا تعبرالنهر؟

قال الرجل: لا أستطيع أن اعبر هذا النهرالهائج فقال له الفارس: انظر إلي كيف سأعبر هذا النهر البسيط وماأن دخل الحصان النهر حتى جرفه التيار مع فارسه كانت الدوامات تدور بهم وغرق الفارس أما الحصان فقد تابع السباحة من حيث نزل وكانت أرجله تسكب ماءامسك الرجل الحصان وركبه وبدا البحث عن جسر للعبورولما وجده عبر إلى الضفةالمقابلة ثم اتجه نحو قريته .

ولما كان يمر بالقرب من شجيرات كثيفة رأى ثلاثة نسور كبيرة تحوم قال الرجل في نفسه: سأرى ماذا هناك نزل عن الحصان واختفى بينالأشجار وهناك رأى ثلاث جثث هامدة وبالقرب من الجثث حقيبة من الجلد ولما فتحها كانت مليئة بالقطع الذهبية كانت الجثث قطاع طرق سرقوا في أثناء الليل احد المارة ثم جاؤواإلى هنا ليتقاسموا الغنيمة فيما بينهم ولكنهم اختلفوا في الأمر وقتلوا بعضهم بعضا بالمسدسات اخذ الرجل النقود ووضع على جنبه احدالمسدسات وتابع سيره .

وفي المساءوصل إلى بيته فتح الباب الخارجي ووصل إلى ساحة الداروقال في نفسه: سأنظر من الشباك لأرى ماذا تفعل زوجتي كان الشباك مفتوحا والغرفة مضاءة نظر من الشباك فرأى طاولة وسط الغرفة وقد غطتها المأكولات وجلس إليها اثنان الزوجة ورجل لم يعرفه وكان ظهره للشباك فارتعد من هول المفاجأة وقال في نفسه: أيتها الخائنة لقد أقسمت لي بأن لا تتزوجي غيري وتنتظريني حتى أعود والآن تعيشين في بيتي وتخونيني مع رجل آخر؟امسك على قبضة مسدسه

وصوب داخل البيت ولكنه تذكر نصيحة العجوز الثالثة أن يعد حتى خمسةوعشرين قال الرجل في نفسه: سأعد حتى خمسة وعشرين وبعد ذلك سأطلق النار وبدأ بالعد واحد .. اثنان.. ثلاثة.. أربعة..

وفي هذه الأثناءكان الفتى يتحدث مع الزوجة ويقول: يا والدتي سأذهب غدا في هذا العالم الواسع لأبحث عن والدي كم من الصعوبة بأن أعيش بدونه يا أمي ثم سأل:كم سنة مرت على ذهابه؟قالت الأم: عشرون سنة يا ولدي ثم أضافت: عندما سافر أبوك كان عمرك شهرا واحدا فقط ندم الرجل وقال في نفسه: لو لم اعد حتى خمسة وعشرون لعملت مصيبة لتعذبت عليها ابد الدهر وصاح من الشباك: يا ولدي .. يا زوجتي .. اخرجوا واستقبلوا الضيف الذي طالماانتظرتمـــوه..