أنا اللي فهمته من الكلام إنحضرتك بتسأل عن حق الزوجة المطلقة في المهر والشبكة وكدة
بس مش فاهمة الطلاق قبل أم بعد الدخلة وبناء عليه هنجيب الإتنين وتشوف حضرتك
حقوق المطلقة قبل الدخول العنوان
تم عَقْد قَراني على زوجتي وقدمت لها مَهْرًا قدره عشرة آلاف من الجنيهات، منها خمسة آلاف مُقَدَّم وخمسة آلاف مُؤَخَّر صداق، كما قَدَّمْتُ لها شَبْكَة وهدايا ، ثم حدث خلاف بيننا، فحَصَلَتْ على الطلاق بحكم قضائيّ، وتريد إنهاءَ النزاع بالطريق الوديّ.
فأرجو بيانَ ما لهذه الزوجة من حقوق مادية قِبَلي علمًا بأن الطلاق وقع قبل الدخول
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالطلاق قبل الدخول يقع بائنا ويوجب نصف المهر المسمى في عقد الزواج ، والنفقة من وقت العقد إلى وقت الطلاق، ولا عدة فيه، وهذا إذا لم يحدث خلوة صحيحة بين الزوجين ، وهي التي يمكن فيها وقوع جماع بين الزوجين وإن لم يقع فعلا، فإذا كان الطلاق قبل الدخول بعد خلوة صحيحة وجب المهر كاملا والعدة والنفقة إلى نهاية العدة .
وأما الشبكة فإن كان الشرط أو العرف أنها من المهر فتأخذ حكمه ، وإلا فهي هدية ، والهدية إن كانت بعد العقد فلا يجوز الرجوع فيها ، لأن قيام الزوجية من موانع الرجوع في الهبة، وإذا كانت قبل العقد فلا يرد منها إلا ما كانقائما .
يقول الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصرالأسبق
إذا ما طَلَّقَ الزوج زوجتَه قبل الدخول وقبل الخَلوة فلها نصف المَهْر عاجلة وآجله لقوله تعالى: (وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقد فَرَضتم لهنَّ فَريضةً فنصفُ ما فَرَضتم إلا أن يَعْفُونَ أو يَعْفوَ الذي بيدِه عُقْدةُ النِّكاح) (البقرة: 237) .
أما بالنسبة للنفقة الشرعية، فإذا كان الطلاق قبل الدخول وقبل الخَلوة فتستحق المطلقة نفقة شرعية من تاريخ عَقْد القِرَان إلى تاريخ الطلاق، وتُقَدَّر يُسرًا وعُسرًا على حسب حالة الزوج، وليس لها نفقة متعة؛ لأنها لا تجب إلا بالدخول الحقيقيّ، وليس عليها عِدَّة .
أما إذا كان الطلاق قبل الدخول وبعد الخَلوة الشرعية الصحيحة فإنه يجب لها المَهْر كله عاجله وآجله، وتجب لها النفقة الشرعية من تاريخ عَقْد قِرَانها إلى تاريخ انتهاء عدتها منه شرعًا؛ لأن الخَلوة الشرعية الصحيحة تشارك الدخولَ الحقيقيّ في تأكيد المَهْر كاملاً، وفي ثبوت النسب، وفي ثبوت العِدَّة. وليس لها نفقة متعة؛ لأنه لم يَدخل دخولاً حقيقيًّا .
أما الشبكة والهدايا التي قدَّمها الزوج في هذه الحالة لزوجته فقد صارت من حق الزوجة خالصًا لها لا ينازعها فيه أحد بمجرد العَقْد عليها؛ لأن الهدايا لا تُرَدُّ بين الزوجين، فعَقْد الزواج من موانع الرجوع في الهدايا بين الزوجين .
ومما ذُكِرَ يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به، والله سبحانه وتعالى أعلم .
وفي فتاوى دار الإفتاء :
المنصوص عليه فقها أن الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة يقع بائنا لا إلى عدة .
وتستحق المطلقة في هذه الحالة نصف جميع المهر المسمى معجله ومؤجله، كما تستحق النفقة على زوجها اعتبارا من تاريخ عقد الزواج إلى تاريخ الطلاق في نطاق سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى.
أما الشبكة فان كانت جزءا من المهر باتفاقهما أو جرى العرف باعتبارها كذلك فإنها تأخذ حكم المهر، وبذلك يكون من حق الزوجة نصفها كالمهر في هذه الحالة .
أما إذا لم تكن جزءا من المهر اتفاقا أو عرفا وكانت قد قدمت لها قبل عقد القران فإنها تأخذ حكم الهبة والهدية فترد إن كانت قائمة بذاتها، فإن هلكت أو استهلكت امتنع الرجوع فيها ولا يضمنها الموهوب له .
وإن كانت الشبكة قد قدمت على أنها هبة أو هدية بعد عقد الزواج امتنع كذلك على الزوج الرجوع فيها، لأن الزوجية من موانع الرجوع في الهبة ، والشأن كذلك فيما أهدته هى إليه .
فإن كان بعد عقد الزواج لم يحق لها الرجوع فيه، وإن كان قبل العقد فلها الرجوع فى الهبة إن كانت قائمة بذاتها ولا يضمن قيمتها بالهلاك أو الاستهلاك .
والله أعلم .
إسلام أون لاين
عقد قراني على احد أفراد عائلتي ولم يحدد لي مهرا معينا ثم حدث خلاف وتم الطلاق فهل لي حقوق مادية عنده؟ وما الحكم لو تم الطلاق بعد الدخول؟
يقول الدكتور محمد بكر اسماعيل الأستاذ بكلية اصول الدين بالجامعة الأزهرية: إن طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها ولم يكن قد قدر لها مهرا فلها عليه متعة.
وهذه المتعة عبارة عن شيء من المال يدفعه لها تطييبا لنفسها وتعويضا لها عما لحق بها من الأضرار المادية والمعنوية ومواساة لها في محنتها.
والمتعة تقدر بحسب حال الرجل من الفقر والغنى وهي واجبة عليه في مقابل نصف المهر، وذلك بمقتضى قوله تعالى:
“لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين” (البقرة: 236).
وقيل إن المتعة ليست واجبة عليه ولكنها من المستحبات بدليل قوله تعالى: “حقا على المحسنين”.
والحق أنها واجبه في مقابل نصف المهر وفي مقابل دفع الضرر وبدليل قوله تعالى “حقا” والحق ما ثبت ووجب.
والمسلم يجب أن يكون محسنا متفضلا يعرف المعروف فيأتيه ولا يكون شحيحا بما لديه من مال، ولاسيما أن هذه المرأة لو قدّر لها مهر لوجب عليه أن يدفع لها نصفه معجلا عقب الطلاق مباشرة لقوله تعالى:
“وإن طلقتموهن من قبل أنتمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وإن تعفوا اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير” ( البقرة: 237).
ومن الخير والعرفان بالجميل أن يعفو الرجل عن المرأة فيعطيها المهر كله عاجله وآجله إن كان العدول من جهته، ومن الخير أن تتنازل للرجل عن المهر كله إن كان العدول من جهتها وتعطيه الشبكة وغيرها مما أخذته منه من الأشياء الموجودة على حالها.
وقد رغب الله كلا منهما في العفو عن صاحبه وذكرهما بما وقع بينهما من المعاملات الحسنة والمواقف المحمودة فقال: “وان تعفوا اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم”.
وفي قوله تعالى: “إن الله بما تعملون بصير” تهديد ووعيد للظالم منهما فمن الواجب على كل منهما أن يبتعد عن الظلم ويقترب من التقوى وأجره ورزقه على الله،
مواقع النشر (المفضلة)