اربعه نحن سائرين فى ذلك الطريق الزراعى الواعر......
كانت هذه هى اول ايام عمل لنا فى هذه القريه....
نعمل فى مستوصف...الارض ملكى انا...فى مكان ممتاذ..ولكن النقود لم تسعفنا لنكمل بنائه لذلك فهو يقوم ع الجمعيات الخيريه وتبرعات الاهالى له...الذى كانوا مقدرين اننا يمكننا ان نبتعد عن عناء هذا كله ...ولكننا اردنا مساعدتهم باجر رمزى..وهذه حقيقه كان يمكننا ان نعمل فى اى مكان اخر ولكننا رفضنا ذلك وبأصرار عجيب...
اول من كان يقود هذا الاصرار الرهيب هو الدكتور (حسين محمد) لم يكن صديق لنا منذ ايام الدراسه فى الجامعه ولكن هذا العمل هو الذى جمعنا سويا لم نكن نروق له و لم يكن يروق لنا ايضا...او هذا ما اظنه....
الشخص الثانى صديق رحله الدراسه منذ المرحله الابتدائيه وشخص عزيز ع قلبى الى اقصى الحدود هو الدكتور (مصطفى ابو العلا)
وكان معنا ايضا الدكتوره (حنان).....
وانا ....انا الدكتور (صدقى مصطفى)......جميعنا اطباء فى تخصصات مختلفه نعمل جميعا ع هدف واحد وهو ان نجعل من العالم مكان افضل او هذا ما كنا نتمناه......
احساس غريب راودنى منذ ان كان عندى عشر سنوات....اننى استطيع ان اصل الى مكانه لم يصل اليها احد قبلى....سأكون انا اول شخص يـــــ.............
الـنــــــــــــــــــــج ـــــــــده.............. ....النجــــ..
صرخه اطلقتها فتاه ما او سيدة لا اعلم......
صرخه تحمل سواد ذلك الليل كله الذى نسير فيه...
صرخه تحمل بداخلها الخوف و الرعب....بل اكثر من ذلك فهى تحمل بداخلها رائحه الموت...
ركضنا جميعا بأتجاه ذلك الصوت واضطررنا ان نسير داخل تلك الارض الذى تشعر ان قدمك من تحت تتمزق...تشعر كأنك تسير ع الشوك او على جمر من نار....
رأينا ذلك المنزل الذى هو مصدر لهذه الصرخه....
هيئه المنزل لا تدل ع ان احد يسكن به اطلاقا ...والادى من ذلك ان يتعلق بذلك المنزل الكثير والكثير من قصص (العفاريت واشتاتا اشتوت)
ونحن كرجال علم تعلمنا ع المنهج العلمى الذى لا يهتم ولا يبالى الا بالحقائق ..الحقائق المجرده
كان لابد لكى نصل الى هذا المنزل ان نعبر تلك الترعه التى تفصل بين تلك الضفه والاخرى...
توقفت وقلت لصديق عمرى:لابد ان تظل هنا مع دكتور حنان لا نريد ان نعرضها للخطر.....
اؤمأ صديقى برأسى وقال. لى حسنا... لا تقلق اعتنى بنفسك
ثم القيت نظره ع دكتور حنان ووجدتها ترتعش من شده الخوف وتحدق بعينيها فى مكان ثابت خلفى.....تعجبت ونظرت الى خلفى ف هدوء فرأيت ان كان معها الحق كل الحق فى خوفها هذا
فهنــــــــــــاك.....يوجد رجل او شخص او شىء ما يرتدى ملابس ممزقه ويحمل فأس يسيل من هذا الفأس الدماء ..الدماء الكثيره..ويرفع الفأس الى اعلى وتحته فتاه تترجاه بعيونها الايفعل
هذا ربما لم تجد كلمات لتعبر عن خوفها الا ان تقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
وربما كنت اتوهم هذا؟؟؟
لا يمكن ان يكزن كل هذا حقيقى....هذا مستحيل ....هذا من رابع المستحيلات
بدأ الخوف يظهر ع وجهى واضحا وبدأت اشعر أن الجو بارد لاقصى الحدود ولكننى لم استطع تفسير لماذا يسيل العرق منى انهارا.......خصوصا حين نظر الى هذا الشخص.......ورفع فأسه الى اعلى وقتلها.......
قلت فى بلاهه :قتلها ....قتلها مع سابق الاصرار والترصد الا يعرف عقوبه هذا هيا بنا
شعرت بالغباء الكبير لما قلته وتابعت قائلا :هيا لنذهب ونبلغ رجال الشرطه هيا هيا
قال الدكتور حسين محمد بنفس اصراره الخفى الذى يقودك من دون ان تشعر لما يريده هو قال:لا لا لن نذهب الى اى مكان ماذا تريد يا دكتور صدقى مصطفى اتريد ان يهرب ذلك الرجل بفعلته هذه .......نحن اثنان وهو شخص واحد كما اننى مسلح.... واخرج ذلك المسدس الذى يحمل ترخيص بحمله وربت ع كتفى قائلا:هيا هيا بنا
قلت وقد انتابتنى الشجاعه :على بركه الله
نزلنا الى هذه الترعه ونظرت نظره اخيره الى صديقى مع دكنور حنان..........
صعدنا من هذه الترعه....نظرت الى الدكتور حسين محمد ولم اجده لم اجده ابدا....ولم اجد كذلك الشخص الذى قتل الفتاه ولم اجد الفتاه كذلك....لم اجد الى اثار الدم تلك التى تقود الى داخل المنزل اسمعها.....اسمع قطرات الدم تقول مرحبا بك وللمذيد من شلالات الدم دائما.....اردت ان ارجع.... حاولت ذلك... حاولت.....صرخت قائلا النجـــــــــــــــــــــ ـدة ....النجدة النجـ.. توقفت الكلمات فى حلقى تماما حين رأيت الشخص حامل الفأس قادم بأتجاهى..فى هدوء مميت
نظرت بجوارى واسفل اقدامى حاولت العثور ع اى شىء لحمايه نفسى ولم اجد شىء ....اى شىء
قررت الهرب ...قررت ان انجو بحياتى التفت خلفى ورأيت شخص اخر يحمل ذات الفأس واخر هناك قادم من بعيد.............و.................و اغمى علي
(هنالك محاوله لقتلك) (محاوله لقتلى هل جننت) (انا اكثر شخص فى هذه القريه محبوب) (لقد اردت تحذيرك) (من؟) (لن اصدق) (ثقه عمياء) (اثار فى ارضى انا ) (لا اصدق) (اذا كان هذا حقيقى فطريقها الى السلطات لا لأحد منا) (الايام لا تغير الاشخاص الاشخاص هم الذين يغيروا الايام)
(الايام تغير الاشخاص) (الايام تغير الاشخاص) (الايام تغير الاشخاص)
كان كل ذلك يجول فى ذهنى كمن جن جنونه اظن ننى بدأت استعيد وعى...كان هناك يوما من حذرنى لا اعلم.......ولا افهم...........
لا انهم ليسوا اصدقائى ........انها الشياطين لا تريد ان اكمل مشروعى الخيرى
نعم انها الشياطين
انها هى الشياطين
لعنه الله عليكى
ايتها الشياطين
فلتسمعينى جيدا انهم ليسوا اصدقائى من فعل ذلك ........انا اعرف ذلك
(من ماذا تخشى)(اخشى الله) (وماذا ايضا) (بالله عليك انا لست بجبانا)
(اشعر احيانا بتوعك فى قلبى) (لا لا انت بخير لا تقلق)____________________
(بالله عليك انا لست جبانا)(ومن قال انك جبانا )(ارى تلك الابتسامه الساخره)(على شفتى) (لا بل فى عينيك)...........____________________________ _____ _____
(بالله عليك لماذا تظننى جبانا)(حين نشاهد التلفاز تخشى افلام الرعب كانك انت من يقتل)
(لا اعلم ماذا يحدث ولكن قلبى لا يستطيع) (لقد قلت لك لاشىء فى قلبك الا تثق فى متخصص)
(لم يمت)............. (بالتاأكيد لم امت يا اصدقائى)
(لاننى لست مريضا بالقلب) .........(اتظنونى قد وثقت بكم يوما ما)
اعيدوا الى اصدقائى
ايتها الشياطين
بمن استبدلتوهم
بشياطين مثلكم
اريد اصدقاء
اريد صديق
لا للشياطين.............................
كنت دائما اعلم ان يوما ما قد اصل الى مكان لم يصل اليه احد فى العصر الحديث....................
وهذا ماحدث فانا اثق تماما ان قد وجد قانون اى قانون يمنع دفن البشر احياء.................
دفن البشر احياء.....................ماذاااااا اااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااا ا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
النجـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــد ة
النجـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ النجده ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــد ة