رسالة من أم ذكية
لابنتها

ابنتي الحبيبة ..

أكتب لكِ بعض الكلمات لتعرفي أنني أكتب لكِ، لذلك إذا وصلتكِ رسالتي هذه، فإن هذه ستكون إشارة أنها وصلتكِ.

إذا لم تصلكِ، فأخبريني، لكي أرسلها لكِ مرة أخرى. أنا اكتب لكِ ببطء لأنني أعرف أنكِ لا تقرئين بسرعة.

في الآونة الأخيرة.. قرأ والدكِ بحثا يشير إلى أن غالبية الحوادث تحدث على بعد كيلومترات قليلة من بيتنا، ولهذا السبب قررنا أن ننتقل للسكن في شقة جديدة، البيت رائع، فيه غسالة، ولكني لا

أعرف إن كانت تعمل أم لا! البارحة وضعت فيها بعض الغسيل، سحبت الخيط الذي فوقها فاختفى كل الغسيل! ولهذا فإنني أبحث عن كراسة الإرشاد للمستخدم.

إن الطقس هنا رائع، ففي الأسبوع الماضي تساقطت الأمطار مرتين فقط، المرة الأولى استمر المطر ثلاثة أيام، والمرة الثانية 4 أيام.

بالنسبة للمعطف الذي كنتِ تبحثين عنه، فان خالكِ يوسف قال انه إذا قُمتِ بإرساله مع الأزرار فان ذلك سيكلف كثيرا لأن أزراره ثقيلة جدا، لذلك قُمتُ بنزع الأزرار ووضعتها في أحد جيوب المعطف

بالمناسبة فان والدكِ وجد عملا بعد طول انتظار.. ويوجد تحته ما يقارب 500 شخص! تصوري؟!

نعم هذا حقيقي.. فهو يقوم بتنظيف الأعشاب في المقبرة.

أُختكِ منى التي تزوجت هي الآن بانتظار مناسبة مفرحة! ولكننا لا نعرف حتى الآن جنس المولود، ولذلك فلن يكون بإمكاني إخباركِ إذا كنتِ ستصبحين خالة أو عمّة! على فكرة.. إذا رُزِقَت بطفلة

فسوف تُسميها على اسمي... هذه أول مرة اسمع فيها أحد يسمي ابنته ماما!!

أخوكِ رائد وقع في مشكلة كبيرة.. فقد اقفل سيارته والمفاتيح بداخلها، واضطر للعودة للبيت مشيا ليجلب المفتاح الآخر.. لكي يخرجني من داخلها.

وقبل أن أُنهي إذا صادفتِ ابنة خالتكِ آمال، سلِّمي عليها بإسمي، ولكن إذا لم يصدف أن التقيتما فلا تقولي لها شيئا.

مع حبي.. أمك الحنونة

ملاحظة: أردتُ أن أضع لكِ بعض النقود في المُغلّف، لكني مع الأسف تذكرت ذلك بعد أن أغلقته

منقول

تحياتي
ابو اسكندر