أنقل لكم الموضوع برمته وحذافيره .. وأنتظر أن أسمع منكم حكما أو رأيا لما ستقرؤونه ، فتفضلوا رعاكم الله

////
الاسم //..........- مصر

العنوان // أغلقي الملفات المفتوحة.. واحذري!

الموضوع // استشارات اجتماعية

الاستشارة :-

أبلغ من العمر 43 عاما، متزوجة عن قصة حب كبيرة منذ 18 عاما، أعرف الله ولله الحمد وأخشاه، ومحجبة وأقيم فرائضي واعتمرت وحججت ولله الحمد، ليس لي نصيب في الأطفال، ولكن الحب الذي بيني وبين زوجي يعوضني عن أشياء كثيرة ومنها الأمومة... هذا ما كنت أتوهمه!!
وفي خلال حياتي معه حدث منه أكثر من واقعة لخيانتي مع أخريات، وكنت بعض الأحيان أسامح والبعض الآخر أعترض وأهدد، ولكن جميع الأحداث كان ينكرها مع علمي بصحتها جيدا معه. كنت أحاول أن أتوهم أنها نزوات عابرة لأني كنت أحبه وأريد أن أبقي على بيتي وحياتي. ومضي بنا الحال حتى بدأت قدرته الجنسية تقل، حتى كنا لا نلتقي إلا كل ستة أشهر مرة، حتى وصل بنا الحال الي8 سنوات متصلة لم يلمسني فيها زوجي، وكنت في أولها تائهة وحائرة، أخاف أن أتحدث معه حتى لا أشعره بمدي ما هو فيه من فشل. ولكن بدأت اضعف وطلبت منه الذهاب لطبيب، ولم يطاوعني زوجي حتى بدأت ألح وأهدد، وذهب فعلا ولكن لا فائدة، وتهرب من تناول الدواء. ثم ذهبت للطبيب بنفسي حتى أتأكد مما أصاب زوجي فأكد لي الطبيب أنه سليم عضويا ولكنه يعاني من حالة نفسية تجاهي أنا فقط؛ مما جعلني أشك فيه أكثر أنه يخونني، فكيف لرجل أن يكون سليما ويصبر على عدم إشباع رغباته 8 سنوات؟! أما لو كان مريضا عضويا فأكيد سيسعى بنفسه للعلاج. وبالمناسبة هو عمره مثل عمري تماما، يعني أنه ليس كبيرا، وحدث ما حدث لنا ونحن في عمر الـ35.
حاولت معه كثيرا وهددته بأني لا أريد العيش معه لأن هذا ظلم لكل منا، لكنه دائما يرفض بشدة أن ينهي حياتنا، ومتعلق ومتمسك بي جدا، وأنا أيضا كذلك، ولكن ما هذا الحب الذي يكون سبب شقاء وتعاسة شخصين؟!
مع العلم بأني عاطفية جداً لا تهمني المادة أو أي شيء في الدنيا.. إلا الإشباع العاطفي، ولا أقصد الجنسي، فزوجي أيضا قليل الكلام واهتماماته بي تظهر في تصرفاته، مثل اهتمامه بي وحنانه في مرضي، وهو سخي وكريم معي ومع أهلي وأصدقائي؛ يعطني كياني فأنا أمسك دفة الحياة، ويحب إرضائي عند اتخاذ أي قرار، ولكن كل هذا في صمت.
طلبت منه الذهاب لطبيب نفساني، ولكنه رفض، فذهبت أنا لطبيب نفساني أسأله ماذا أفعل معه؟ وما هو مرضه؟ ولكن الطبيب اتهمني بأني صبرت كثيرا، وهذا خطأ! وطلب مني مواجهته، فواجهته ووعدني بالذهاب وكذب علي ولم يذهب لطبيب؛ لأنه بطبعه يكذب كثيرا ليهرب من المواقف. هددته إن لم يحصنني كما أمر الله سأكون عرضة لأي كلمة أسمعها، وهددته بخيانته، فنظر لي وهو يضحك؛ لأنه يعلم جيدا أني أخاف الله رب العالمين، وهذه حقيقة.
مع العلم بأني جميلة ومحبوبة وربة منزل، ودائما أبدو أمامه في أحسن صورة ولا يشم مني إلا أطيب رائحة، ودائما أطلب منه أن يواجهني بتقصيري حتى أتلاشاه، فلا يجد ما يقوله! كما أني أعمل، والحمد الله وصلت لأعلى المراكز في عملي، ولا أنكر انه أيضا إنسان ناجح في عمله ومحبوب، وعلي درجة كبيرة جدا من الوسامة والأخلاق..
ثم حدث ما كنت أخشاه.. وبدأ إنسان يعاملني برقة انقلبت منه لحب! ولأني أعلم أني ضعيفة وغير محصنة كنت أتلاشاه وأهرب منه لمدة عام كامل، لكن رغما عني وجدت نفسي أميل إليه، وسمحت لنفسي أن أسمع منه بعض كلامه، وكنت أترجاه أن يتركني في حالي لأني أخاف ربي جدا جدا، ولكن أحببته، ولا أعلم إن كان هذا حبا أو احتياجا، وكنت أقاوم ومازلت أقاوم، ولكني أتعذب، وخاصة أن زوجي يتركني طول اليوم وهو في عمله وأنا في عملي، وعندما أرجع من العمل لا أجد غير جدران المنزل، فلا طفل يلهيني ولا زوج أنتظره أعد له نفسي؛ لأنه حتى عندما يكون في البيت معي لا يوجد بيننا حوار إلا لو فتحت أنا حوارا.
تعبت من الصمت، ورغما عني أفكر في هذا الإنسان، ولكن الله لا يحاسب علي ما في النفس، رغما عني أشعر تجاهه بمشاعر ناضجة، ولكن ماذا أفعل وأنا امرأة وضعني زوجي في موضع ضعف، وفي نفس الوقت رأيته إحدى المرات يخرج من بيت امرأة أعلم أنها تحبه وتحاربني وتتحداني، وهو ينكر...
أخاف أن أستحل الخيانة، ونحن بشر، وكلما حاولت التقرب من زوجي يرفضني ويهرب مني، فأشعر بالرغبة في الانتقام لأنوثتي المجروحة، لقد قتل المرأة التي بداخلي، وجاء الآخر ليوقظها، وأعطاني ما لم تشعر به أنثى من قبل، فأنا لم أقابل في حياتي رجلا مثله. بالله عليك كيف أقاوم كل هذا؟! وإذا أصريت على الطلاق ماذا أقول أمام أهله؟ ومن أين أجد الجرأة لأقول هذه الأسباب؟ وكيف أجرح فيه أمام أهله؟ مع العلم بأن جميع من حولنا يحسدوننا علي السعادة التي نحياها. وكم من الناس أرى في عيونهم التمني بقضاء يوم واحد من أيام هذين العاشقين! لأن هذه الصورة التي نبدو بها أمام الناس ولا تعلم الناس ماذا وراء الأبواب؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا، وأعتذر جدا عن الإطالة.



هذا أحد الحلول للمشكلة
اسم المستشار // د. نجلاء الحل :-

أكبر فيك صبرك وعفتك ووفائك وعواطفك الصادقة.. ولكن هناك أمور مهمة لا بد أن يحكم فيها الإنسان عقله ويحدد مشكلته، بحيث ينظر إليها بشكل واضح ودقيق حتى يفهمها ويسعى لحلها..
من أسوأ ما يمر به الإنسان في حياته ترك ملفات من القضايا مفتوحة بدون أن تغلق وتنهى، وبالتالي تتشعب وتتداخل ويعجز من إغلاقها أو إغلاق أي منها، وبذلك تنهار حياته وهو لا يعلم .
حددي المشكلة، أو دعينا نحددها سوياً...

مشكلتك زوجك، فهو يضارك بأمور:
خيانته الزوجية لك.
عدم إشباعك جنسياً.
إهماله محاولة حل ما تقدم..
ترتب على ما سبق ضعفك أمام جنس الرجال..
لاحظي أن الأسباب الثلاثة ترتب عليها مشكلة أخرى وهي النقطة الرابعة..

ابحثي عن الحل وكأن المشكلة ليست لك بل لامرأة أخرى عزيزة عليك؛ حتى تنظري للمشكلة بموضوعية أكثر ..
ما يربطك بزوجك هو حبك له ووفاؤك للأيام السابقة.. مقابل الخيانة.. الصمت.. عدم المبالاة الجنسية بك..
وهذا كله حقك بل لا تكون الحياة حياة زوجية آمنة مطمئنة حتى توجد بها الثقة.. التفاعل.. الإشباع العاطفي والجنسي.. لذا لما اشتكت المرأة زوجها للرسول – صلى الله عليه وسلم – واتهمته بالضعف الجنسي (والله يا رسول الله ما معه إلا كهدبة هذا) أذن لها الرسول – صلى الله عليه وسلم – بالانفصال.. لأن هذا عيب في الرجل كما هو في المرأة.. وإذا اجتمع مع الانصراف الجنسي خيانة وكذب كان الأمر أشد.. فكيف تأمنين مع زوج لا يصدقك ولا يحميك ولا يبالي بمعاناتك؟
أغلقي هذا الملف، وتعاملي بجد مع المشكلة، وفكري لو ساءت معاملة زوجك لك أكثر فعاملك كخادمة لا أكثر ولا أقل بعد أن يمضي عمرك.. فكيف سيكون الحال؟!

عزيزتي:
واجهي زوجك بقوة وصدق وأشعريه أن الأمر لا يحتمل الصبر، فأمامه خيارات في زمن محدد، إما أن يختار وإما أن تختاري أنت..
حددي زمنا معينا كشهر إذا لم يراجعك جنسياً... إذا لم يمتنع عن الخيانة لك.. إذا لم يتفاعل؛ فستتركينه. وإذا كنت تعلمين من أهلك أحدا عاقلا يحسن التصرف؛ فلا بأس أن يساهم معك في حل المشكلة بالمشورة أو الضغط عليه..
وهذا الأمر حق لك ـ شرعاً ـ كما هو الحال في الظهار في قصة خولة بنت ثعلبة التي شكت إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن زوجها جعلها كظهر أمه واقرئي ذلك في تفسير سورة المجادلة..
إن انتهت المشكلة خلال الفترة المحددة، وإلا فاجزمي بالانفصال بعد الاستخارة.. واخرجي من بيته.. ولعل الله أن يخلف عليك بزوج صالح خير منه ينفعك في دينك ودنياك ويعوضك خيراً..

احذري من البقاء على وضعك؛ فالمشكلة ستزداد وتتشعب، وقد تعرضين نفسك للانحراف وتخسرين دينك ودنياك..
أنت ـ يا عزيزتي ـ على مواصفات هي مطمع الرجال؛ فاصرفيها في الحلال لا في الحرام، وأشبعيها بطرق شرعية صحيحة، واحذري كل الحذر من التصبر في حالك هذه فلن تطيقي الصبر..
أعانك الله ووفقك لما فيه الخير...