هناك اتجاه يتبناه بعض الأطباء يعارض تعاطي الهرمونات البديلة عند انقطاع الدورة الشهرية، على أساس أن هذه المركبات الدوائية قد تؤدي إلى إصابة المرأة بالأورام‏.‏

وظهر اتجاه حديث كحل لهذه المشكلة الصحية النسائية يدعو المرأة إلى تناول بعض الأغذية التي تحتوي على مكونات تعرف باسم فايتو الفلافونويد وتتميز بأن لها نشاطا بيولوجيا مشابها للاستروجين .

ومن أهم الأغذية المحتوية طبيعيا على الاستروجين الغذائي، فول الصويا والفاصوليا الجافة‏،‏ واللوبيا الجافة‏،‏ والحمص‏،‏ ونابت بذور البرسيم‏،‏ والخميرة وبذور الزيت الحار‏(‏ بذور الكتان‏)‏ ويتم تناولها بعد طحنها في خلاط مناسب ووضع المطحون مباشرة في الثلاجة ويرش على السلطة‏،‏‏ مع شرب كمية كبيرة من السوائل عند تناول مطحون بذور الكتان لأنها تمتص كمية كبيرة من ماء الجسم‏.‏

وفي نفس الإطار، نشرت مجلة الجمعية الطبية الأميركية تقريرا هو الأحدث في سلسلة تقارير متضاربة أحيانا حول العلاج بمزيج من الاستروجين والبروجستيرون لمواجهة متاعب مرحلة ما بعد سن اليأس.

ومن المؤكد أن الهرمونات تساعد في وقف أعراض ترقق العظام ومعالجة سرطان الرحم. إلا أن دراسة رسمية أميركية حول الاستخدام الطويل الأجل توقفت في الصيف الماضي بعدما أظهرت ان مزيج الاستروجين والبروجستيرون الذي يباع تحت اسم برمبرو ينطوي على خطر متزايد للإصابة بمرض سرطان المبيض والأزمات القلبية والسكتات الدماغية.
ووجدت دراسة المركز الطبي لجامعة ويك فورست ان مزيج الهورمونات ضاعف خطر الإصابة بالعته عند النساء بنسبة 65 في المائة وأكثر ولم يمنع الإصابة من ضعف بسيط في الإدراك.

وهذه الدراسة تدعم دراسة أجراها باحثون من جامعة هارفارد الأميركية مؤخرا، أن العلاج البديل بالهرمونات بالإضافة إلى شرب القهوة يزيد من خطر إصابة النساء بمرض الباركنسون في حين أن شرب القهوة دون تناول الهرمونات يقلل من خطر الإصابة بالمرض.

وأجريت الدراسة التي نشرتها صحيفة (لو جورنال سانتيه) الفرنسية على 77713 امرأة في سن اليأس يتمتعن بصحة جيدة تمت متابعتهن منذ 18 عاما أصيبت 154 منهن بمرض الباركنسون خلال هذه الفترة.
وعند تحليل النتائج وجد الباحثون أن النساء اللواتي يتبعن العلاج الهرموني ويشربن القليل من القهوة يقل لديهن خطر الإصابة بمرض الباركنسون بنسبة 60 بالمائة واللواتي يشربن الكثير من القهوة يزيد لديهن خطر الإصابة بالمرض بضعفين ونصف واللواتي يبالغن في شرب القهوة بمعدل 6 فناجين يوميا

يزيد لديهن خطر الإصابة بالمرض أربعة أضعاف مقارنة باللواتي لا يشربن القهوة نهائيا.
وأوضحت الدراسة أن الكافيين يحمي النساء اللواتي لا يأخذن الهرمونات من مرض الباركنسون في حين أنه يزيد من خطر إصابة اللواتي يأخذن الهرمونات.

هذا وتوصلت دراسة أميركية جديدة إلى أن بعض العلاجات الهرمونية التي تؤخذ في سن اليأس لتعديل التغيير الحاصل في الهرمونات تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والأمراض القلبية.

ووفق صحيفة "لوموند" الفرنسية فإن الباحثين وجدوا بعد انتهاء الدراسة التي أجريت على أكثر من 16 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين الخمسين والتاسعة والسبعين عاما خضع نصفهن للعلاج بالهرمونات أن خطر الإصابة بالأمراض القلبية لدى النساء اللواتي خضعن للعلاج بالهرمونات ارتفع بنسبة 29 بالمائة مثلما ارتفع خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 26 بالمائة في حين ارتفع خطر الإصابة بالأمراض الدماغية بنسبة 41 بالمائة.


_(البوابة)