سجلت احداث هذه الاسطوره على جدران بعض مقابر البر الغربى بطيبه مثل مقبره
الملك سيتى الاول ورمسيس الثانى
تحكى الاسطوره ما اعتقده المصرى القديم من ميل الانسان الى الشر والاستبداد
والنزوع الى الشر الذى اغضب الاله الاكبر(رع) فأراد ان يضع حدا لهذا الشر
والاستبداد عن طريق الانتقام من البشر فأرسل اليهم ما يهلكهم ولكنه عاد فتدارك
واخذته الرحمه بهم فعمل على نجاه البقيه منهم لتستمر الحياه على الارض ويكون
ما حدث عبره لمن بعدهم وتذكيرا بقوه الخالق الدائمه
وتحكى القصه : عندما كان الأله رع (أله الشمس) ملكا على الناس والالهه ويسكن
الارض كان الناس يتقدمون اليه بكل الولاء والطاعه والعباده لكن بعد ان تقدم به
العمر واصبح عجوزا تحولت عظامه لفضه ولحمه الى ذهب وشعره الى لازورد أخذ البشر
يصفونه بالضعف فعرف جلالته بما يدور بين البشر عليه ودعا كل الالهه ومعهم
الاباء والامهات الذين كانوا معه عندما كان يسكن (اتون) واتو سرا حتى لا يراهم
البشر وترتعد قلوبهم وتكلم (نون) قائلا انت ايها الاله العظيم انت الابن الذى
فاقت قوته قوه ابيه الخالق لاتفعل شيئا اكثر من ان تجلس على عرشك وتوجه عينك
(حتحور) لتفتك بالمتأمرين عليك (البشر) وعندئذ سوف يختفون من فوق الارض عندما
ارسل رع عينه (حتحور) تتبعت البشر فى الصحراء وقامت بالفتك بالكثير ورجعت الى
ابيها الاله رع فقال لها:
لقد فعلت ما ارسلتك من اجله فكفى قتلا للبشر ولكن ردت حنحور قائله وحق حياتك
اننى انتصرت على الناس وهذا شىء يحبه قلبى واننى سوف اقضى عليهم جميعا فقال رع
اننى سوف انتصر عليهم فى اون وسأبيدهم وكفى ما قمت انتى به لا تقتلى احد منهم

ولكنها لم تسمع الى كلام ابيها واستمرت طوال الليل تفتك بالبشر وتسبح فى
دمائهم وخشى رع من استمرار ذلك فدبر امرا اخر لنجاه البشر من هذا الفتك فأمر
من حوله ان يحضروا له ارسلوا لى رسلا يسابقون الريح ويسرعوا الى (الفنتين)
ويحضروا لى كميات كثيره من المغره الحمراء فقاموا باحضارها فأمر جلالته
الخادمات بأعداد كميات كبيره من الخمر وخلطها بهذه المغره الحمراء لتعطيها
اللون الاحمر فتشبه دماء البشر وملاء بها سبعه الاف أناء وأمر اتباعه فى
الصباح بحمل هذه الاوانى وان تسكب فى المكان الذى اعترفت حتحور بأنها سوف تفتك
فيه بمن بقى من البشر وذهبت حتحور فوجدت الارض كبركه كبيره تعلوها طبقه تشبه
دماء البشر فشربت منه واستطعمت طعمه حتى سكرت فقامت بالرجوع ونسيت امر البشر
والفتك بهم
وأقيمت الاحتفالات وفرح رع بهذا العمل الذى أنقذ به بقيه البشر من الهلاك

تعد هذه الاسطوره من اساطير المصريين القدماء فتحدثوا بها لكى يظهروا ما عرف
عن الانسان من ميل الى الشر وعن مغالاته فى الاستبداد اذا ترك يفعل ما يريد
دون رقيب وهذا يؤدى فى النهايه الى غضب الاله فأراد الاله ان ينتقم من هذه
المخلوقات الضعيفه ثم تأخذه الشفقه بهم فينجى الباقى منهم لتستمر الحياه على
الارض ويكون هذا عبره للبشر
منقول