إذا ما شعرت باني قتيلك
فذاك لاني احبك
ذاك لاني غريب قريب بعيد
طريد وحيد شهيد شريد عنيد
واني احبك
اني احب الرماد
البلاد التي انجبت خنجرا في حنايا الضلوع
وقالت لقلبي وداعا
واني شهيد النوايا
فلا تدّعي
انني ما فردت على سفن العائدين شراعا
واني على ظل حزنك صرت مضاعا
شربت ومع كل فجر هواك
ودخت انصياعا
وطرزت للعاشقين دروبا
على نول حبك كان الصدى
مارق والشموع تنام على حزنها
والطواغيت تصحو
وتغفو وتصحو
وترمي الى الجب فينا جياعا
فيا جسدي يمسحون بنا الارض
وينتهكون ملاذاتنا
يسرقون كراماتنا
يدلقون على جوع اطفالنا حقدهم
ولكنهم يهربون من الحب
ومن باب لجته ينفلتون صداعا
ويقتلعون الذي في منابت اكتافنا
ما استطاعوا
وينتهكون جراحاتنا غفلة
ثم يأوون للنار حتى تلوذ بنا النار
ثم لتحرقنا في جريرتها
في القليل الذي من شذا الامتنان لعينيك
كان يضوع
فانت التي خرجت من جنوب السطوع
الى صلية في جنوب الدموع
وقالت كلاما جميلا
عن الخوف والحزن والعاشقين
وقالت سلاما لمن يسكنون الشعاعا
ومن يقطنون الظلال
ومن يملكون الرحيق
ومن في اكف ضلالاتهم
صوت طفل يغرد
عصفورة تترقب عصفورها
راجعا مع بقايا الجموع
وفي لثغة الضاد منه التياعا ...
وإني احبك
اني احب الرذاذ
وحنجرة حين تصرخ في القادمين
تعالوا الي
تهب مآذنهم للنداء
ويلتمس النبض اهواءهم
في الخشوع ويصلى الهوى
في هواهم وداعا