:1 ]الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسولِ الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فالحمدُ لله الذي مَنَّ علينا بسيِّدِ الأوَّلِين والآخِرين ورحمةِ الله للعالَمِين وخاتَمِ النبيِّين عليه أفضلُ الصلاة والتسليم.
مِن بَعضِ ما أُوتيتَ خَمسُ خَصائِصٍ ** لَم يُعطَها الرُسُلُ الَّذينَ تَقَدَّمُوا! ]
جُعِلَت لَكَ الأَرضُ البَسيطَةُ مَسجِداً ** طُهراً فَصَلَّى الناسُ أَو فَتَيَمَّموا
وَنُصِرتَ بِالرُعبِ المروِّعِ قَلبَ مَن ** عاداكَ مِن شَهرٍ فَأَصبَحَ يُهزَمُ
وَأُعِيدَتِ الأَنفالُ حِلاً بَعدَ أَنْ ** كانَت مُحَرَّمَةً فَطابَ الْمَغنَمُ
وَبُعِثْتَ للثَّقَلَينِ تُرْشِدُهُم إِلى الـــ ** دِّينِ القَويمِ وَسَيفُ دينِكَ قَيِّمُ!
وَخُصِصتَ فَضلاً بِالشَفاعَةِ في غَدٍ ** فَالْمُسلِمونَ بِفَضلِها قَد عُمِّمُوا!
وَمَقامُك الْمَحمودُ في يَومِ القضا ** حَيثُ السَعيدُ رَجاهُ نَفسٌ تسلمُ!
يَحْبُوكَ رَبُّكَ مِن مَحامِدِهِ الَّتِي ** تُعْطَى بِها ما تَرتَجِيهِ وَتغنمُ!
وَيَقولُ قُلْ تُسمَعْ وَسَلْ تُعطَ الْمُنَى ** وَاِشفَعْ تُشَفَّعْ في العُصاةِ لِيُرْحَمُوا
فَهُناكَ يَغْبِطُك الوَرَى وَيُسَاءُ مَن ** جَحَدَ النُبوَّةَ إِذْ يُسَرُّ الْمُسلِمُ![1]
وبعد، فمِن خصائصِه صلى الله عليه وسلم النَّصرُ بالرُّعْبِ مسيرةَ شَهر، كما روى البخاري رحمه الله عن جابر رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (أُعْطِيتُ خمساً لم يُعْطَهن أحدٌ قبلي: نُصِرتُ بالرُّعب مسيرةَ شهرٍ، وجُعِلَت لي الأرضُ مسجداً وطَهُورا؛ فأيما رجلٍ من أمتي أدركَتْه الصلاةُ؛ فلْيُصَلِّ، وأُحِلَّت لي المغانم ولم تحلَّ لأحدٍ قبلي، وأُعطِيتُ الشفاعةَ، وكان النبيُّ يُبعَثُ إلى قومِه خاصةً وبُعِثْتُ إلى الناس عامة).[2] ورواه النسائي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (أُعطِيتُ خمساً لم يُعطَهن أحدٌ قبلي: نُصِرتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجداً وطهوراً؛ فأينما أدرك الرجلُ من أمتي الصلاة يصلي، وأُعطِيتُ الشفاعةَ ولم يُعطَ نبِيٌّ قبلُ، وبُعِثتُ إلى الناس كافةُ، وكان النبيُّ يُبعَثُ إلى قومِه خاصة).[3]
ورواه مسلم رحمه الله بلفظ: (ونُصِرتُ بالرُّعب بين يدَيْ مسيرةِ شَهر).[4] وفي روايةٍ له عن أبي هريرة: (نُصِرتُ بالرُّعبِ على العَدُو، وأُوتِيتُ جوامِعَ الكَلِم، وبينما أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرضِ؛ فوُضِع في يدي).[5] ورواه النسائي بلفظٍ: (بُعِثْتُ بجوامِعِ الكَلِم، ونُصِرْتُ بالرُّعْب، وبينا أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرض؛ فوُضِعَتْ في يدي. قال أبو هريرة: فذهبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تَنتَثِلُونَها).[6]
وروى مسلم[7] والترمذي[8] وابن حبان[9] رحمهم الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (فُضِّلتُ على الأنبياءِ بسِتٍّ: أُعطِيتُ جوامِعَ الكَلِم، ونُصِرتُ بالرُّعب، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، وجُعِلَت لي الأرضُ طهوراً ومسجداً وأُرسِلتُ إلى الخلقِ كافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّون).
له سَيفُ نَصرٍ كلَّما هزَّ نَصلَهُ ** تَتَبَّعَ نابُ الموتِ أمرَ ذُبابِهِ!
يُقاتلُ عنه الرُّعبُ قبلَ قِتالِهِ ** ويَضرِبُ عنه النَّصرُ قبلَ ضِرابِهِ![10]
قال ابنُ الأثير رحمه الله: "الرُّعب: الخوفُ والفزَع، كان أعداءُ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم قد أوقعَ الله تعالى في قلوبِهم الخوفَ منه؛ فإذا كان بينَه وبينَهم مَسِيرةُ شَهرٍ هابُوه وفزعوا منه".[11] ومن أمثلةِ ذلك ما أصاب المشركين من الرُّعبِ يومَ الأحزاب حين سلَّط الله عليهم الريح؛ ففرُّوا بدون قتالٍ للنبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كما قال البوصيري رحمه الله:
وهوَ المَنْصُورُ بالرُّعْبِ لو شا ** ءَ لأَغْنَى الرُّعبُ عنه ونَابا!
لو تَرَى الأَحزَابَ طاروا فِراراً ** خِلْتَهُمْ بينَ يديهِ ذُبابا!
وقد كان هذا ظاهراً في غزوةِ خيبر وفرارِ اليهودِ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم خوفاً ورُعباً. كما روى مالك والبخاري ومسلم عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حين خرجَ إلى خيبر أتاها ليلا، وكان إذا أتى قوماً بليلٍ لم يُغِرْ حتى يصبحَ، فخرجَت يهودُ بمساحيهم ومكاتلِهم؛ فلما رأوه قالوا: محمد والله محمد والخميس! فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (الله أكبرُ خربت خيبر! إنَّا إذا نزَلْنا بساحةِ قومِ فساءَ صَباحُ المنذَرين).[12] ووَردَت بعضُ الروايات التي توضحُ آثارَ الرُّعب الذي أصاب اليهودَ حينئذ، فقد روى أنس بن مالك (أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلَّى الصبحَ بغَلَسٍ، ثم ركب فقال: الله أكبر! خربت خيبر! إنا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ؛ فساء صباحُ المنذَرِين! فخرجوا يَسْعَوْن في السِّكك، ويقولون: محمد والخميس! ـ قال: والخميسُ: الجيش ـ فظهرَ عليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ فقتل المقاتِلة وسبَى الذراري).[13] وفي روايةٍ: (صبَّحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيبرَ بُكرةً وقد خرجوا بالمساحي، فلما رأوه قالوا: محمد والخميس! وأحالوا إلى الحصن يَسْعَوْن)![14]
لَم يَغزُ قَوماً وَلَم يَنهَض إِلى بَلَدٍ ** لا تَقَدَّمَهُ جَيشٌ مِنَ الرُّعُبِ!
لَو لَم يَقُد جَحْفَلاً يَومَ الوَغى لَغَدا ** مِن نَفسِهِ وَحدَها في جَحفَلٍ لَجِبِ![15]
ورَحِمَ الله ابنَ القيم حيث قال: "ليس من الأنبياء مَن تقلَّدَ السَّيفَ بعد داودَ وخرَّت الأممُ تحتَه وقُرِنَت شرائعُه بالهيبة سوى نبيِّنا صلى الله عليه وسلم كما قال: (نُصِرتُ بالرُّعبِ مسيرةَ شهر)".[16] "وهو صلى الله عليه وسلم نَبِيُّ الرحمةِ ونَبِيُّ الملحَمة، وأُمَّتُه (أشِداءُ على الكفارِ رُحماءُ بينَهم)، (أذِلةٍ على المؤمنين أعِزةٍ على الكافرين)؛ بخلافِ الأذلاءِ المقهورِين المستكبرِين الذين يَذِلُّون لأعداءِ الله ويتكبَّرُون عن قبولِ الحق".[17]
فالنَّصرُ بالرُّعبِ عاملٌ نفسيٌّ للنصرِ وعَونٌ عسكريٌّ من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في معركةِ الحق لإزهاقِ الباطل؛ كما قيل:
تَموتُ عِداكم قبلَ سَلِّ سُيوفِكم ** ويُفنِيهِمُ من قبلِ حَربِكمُ الرُّعبُ![18]
وتأمَّلْ هذا المعنى في تعبير القرآنِ عن نصرِ الرسول على الكفار بالتسلِيط، فقد قال الله عزَّ وجل: (فمآ أوجَفْتُم عليه مِن خَيلٍ ولا رِكابٍ ولكنَّ الله يُسلِّطُ رُسُلَه على من يشآء والله على كلِّ شيءٍ قدير)،[19] وقال الشنقيطي رحمه الله: "تسليطُ الرسولِ صلى الله عليه وسلم هو بما بيَّنَ صلى الله عليه وسلم في قوله: (نُصِرتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر)، وهو ما يتمشى مع قوله تعالى: (وقذفَ فى قُلوبِهم الرُّعب).[20] وجملة هذا السياق هنا يتفق مع السياق في سورة الأحزاب عن بني قريظة سواء بسواء وذلك في قوله تعالى: (وأنزل الذين ظـاهَرُوهم من أهلِ الكتـابِ من صَياصِيهم وقذفَ في قُلوبِهم الرُّعب فريقاً تقتلون وتأسرون فريقاً وأورثكم أرضَهم ودِيـارَهم وأموالَهم)؛ وعليه ظهرَت حقيقةُ إسنادِ إخراجِهم لله تعالى (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذفَ في قلوبِهم الرُّعب)،[21] كما أنه هو تعالى الذي ردَّ الذين كفروا بِغَيظِهم لم ينالوا خيراً بما أرسلَ عليهم من الرياح والجنود وهو الذي كفى المؤمنين القتالَ وهو تعالى الذي أنزلَ بني قُريظة من صَياصِيهم ووَرَّثَ المؤمنين ديارَهم وأموالَهم وكان الله على كلِّ شيءٍ قديرا".[22]
ورَحِم الله البخاري فقد ترجَمَ في كتاب (الجهاد) [باب قول النبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (نُصِرتُ بالرُّعبِ مسيرةَ شهر)، وقول الله عزَّ وجل: (سنُلقي في قلوبِ الذين كفروا الرُّعب) قاله جابر عن النبِيِّ صلى الله عليه وسلم]. قال ابنُ حَجر رحمه الله: "يُشير إلى حديثِه الذي أوَّلُه: (أُعْطِيتُ خَمساً لم يُعْطَهن أحدٌ مِن الأنبياء قبلي)؛ فإنَّ فيه: (ونُصِرْتُ بالرُّعبِ مَسِيرةَ شهر)... ووقع في الطبراني من حديث أبي أمامة: (شهراً أو شهرين)، وله من حديث السائبِ بن يزيد (شهراً أمامي وشهراً خلفي)، وظهر لي أنَّ الحكمةَ في الاقتصارِ على الشهر أنه لم يكنْ بينَه وبين الممالك الكبارِ التي حولَه أكثرُ من ذلك كالشام والعراق واليمن ومصر ليس بين المدينة النبوية للواحدة منها إلا شَهرٌ فما دونه. ودلَّ حديثُ السائب على أنَّ التردُّدَ في الشهرِ والشهرين إما أن يكون الراوي سَمِعَه كما في حديث السائب، وأما أنه لا أثرَ لتردُّدِه وحديث السائب لا ينافي حديث جابرٍ، وليس المرادُ بالخصُوصِية مُجَرَّدَ حُصُولِ الرُّعب، بل هو وما ينشأ عنه من الظَّفَر بالعدوِّ، ثم ذكرَ المصنِّف في الباب حديثين: أحدهما حديث أبي هريرة الذي أوله (بُعِثتُ بجوامعِ الكَلِم) وفيه (ونُصِرْتُ بالرُّعبِ وبينا أنا نائم أوتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرض)... وجوامعُ الكَلِم القرآنُ؛ فإنه تقعُ فيه المعاني الكثيرةُ بالألفاظِ القليلة، وكذلك يقعُ في الأحاديثِ النبوية الكثيرُ من ذلك، و(مفاتيحُ خزائنِ الأرضِ) المرادُ منها ما يُفتَحُ لأمتِه مِن بعدِه من الفُتوح، وقيل: المعادن، وقول أبي هريرة: (وأنتم تَنتَثِلُونها) بوزن تفتَعِلُونها من النَّثْل ـ بالنون والمثلثة ـ أي تستَخرِجُونها تقول: نثَلتُ البئر: إذا استخرَجتُ ترابها. ثانيهما: حديث أبي سفيان في قصة هرقل ذكر طرفاً منها، وقد تقدم بهذا الإسناد بطوله في بدء الوحي والغرض منه هنا قوله: (أنه يخافه ملكُ بني الأصفر)؛ لأنه كان بين المدينة وبين المكان الذي كان قََيصَرُ ينزلُ فيه مُدةَ شَهر أو نحوه".[23]
ولله دَرُّ ابنِ مَعصُوم حيث قال:
نُصِرتَ بالرُّعبِ والأَقدارُ كافِيةٌ ** وَعَقدُ نصرِكَ لم يَحلُلْه ذو أَضمِ!
فمَن يُساويكَ في فضلٍ ومَكرمةٍ ** وأَنتَ أَفضَلُ خلق اللَه كلِّهمِ؟
كَفاهُ نصراً على تَصريعِ جيشِهم ** رُعبٌ تُراعُ له الآسادُ في الأُجُمِ!
وأما تحليلُ الغنائم وامتلاكُ خزائنِ الأرض فهو المناسِبُ للنصرِ بالرُّعب، كما قال ابنُ حجر رحمه الله: "ليس المرادُ بالخصُوصِية : مُجَرَّدَ حُصُولِ الرُّعب؛ بل هو وما ينشأ عنه من الظَّفَر بالعدوِّ".[24] وهذا هو موضوعُنا القادم إن شاء الله.
والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الأبيات لابن حجر رحمه الله.
[2] صحيح البخاري 1/128، حديث 328. كتاب التيمم. و1/168، حديث 427، أبواب المساجد، باب قول النبي جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
[3] سنن النسائي 1/209، حديث 432. كتاب الغسل والتيمم، باب التيمم بالصعيد. قال الشيخ الألباني: صحيح.
[4] صحيح مسلم 1/370، حديث 521. كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
[5] صحيح مسلم 1/372، حديث 523. كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
[6] سنن النسائي 6/3، حديث3087. كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد. قال الشيخ الألباني: صحيح.
[7] صحيح مسلم 1/371، حديث 523، كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
[8] سنن الترمذي 4/123، حديث 1553. كتاب السِّيَرِ عن رسولِ الله، باب ما جاء في الغنيمة. قال الترمذي: حسن صحيح. قال الشيخ الألباني: صحيح.
[9] صحيح ابن حبان 6/87، حديث 2313. كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلي وما لا يكره. قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
[10] البيتان لظافر الحداد المتوفى سة 529هـ.
[11] النهاية في غريب الأثر لابن الأثير 2/233، حرف الرّاء.
[12] الموطأ لمالك بن أنس 2/468، حديث 1003. كتاب الجهاد، باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها... وصحيح البخاري 1/221، حديث585. كتاب الأذان، باب ما يحقن بالأذان من الدماء. و3/1077، حديث2785.كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ. و3/1090، حديث2829. كتاب الجهاد والسير، باب التكبير عند الحرب. و4/1538، حديث3961. كتاب المغازي، باب غزوة خيبر. وصحيح مسلم 3/1427، حديث1365. كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر.
[13] صحيح البخاري 1/321، حديث905. كتاب أبواب صلاة الخوف، باب التبكير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة.
[14] صحيح البخاري 3/1333، حديث3447. كتاب المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي آية فأراهم ..
[15] البيتان لأبي تمام من قصيدته البديعة:
السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ في حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ!
[16] الفروسية لابن القيم ص 160.
[17] هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن القيم ص 71.
[18] البيت للسري الرفاء المتوفى سنة 366هـ.
[19] الحشر 6.
[20] الحشر 2.
[21] الحشر 2.
[22] أضواء البيان للشنقيطي 8/14.
[23] صحيح البخاري حديث 2816مع فتح الباري 6/128.
[24] فتح الباري 6/128