هذه سلسلة فى رحاب اية
وستكون ان شاء الله كل تارة اية بتفسيرها المبسط
حتى نكون على وعى على الاقل بجزء من كتاب الله

فنحن اولى بقرائة تفسيره عن المستشرقين وغيرهم
ممن يتخذون من هذه الايات شبهات واباطيل فنكون جديرين بالرد عليهم
فى اى وقت وفى اى مكان
فها نحن مع بداية السلسة
وهو (( منزلة المؤمن عن الله ))


{فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ}


هذا تحذير من الله للمؤمنين بعد أن وضع أمامهم مصير الكفار المشاقين للرسول، ليحذروا شبحه من بعيد!
وهذا التحذير يشي بوجود أفراد من المسلمين كانوا يستثقلون تكاليف الجهاد الطويل ومشقته الدائمة؛
وتهن عزائمهم دونه؛ ويرغبون في السلم والمهادنة ليستريحوا من مشقة الحروب.
وربما كان بعضهم ذوي قرابة في المشركين ورحم، أو ذوي مصالح وأموال؛ وكان هذا يجنح بهم إلى السلم والمهادنة.

فالنفس البشرية هى هي وهذه الآية بعض العلاج لهذه الرواسب.
فلننظر كيف كان القرآن يأخذ النفوس {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم. وأنتم الأعلون. والله معكم. ولن يتركم أعمالكم} أنتم الأعلون. فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم.
أنتم الأعلون اعتقادا وتصورا للحياة، وأنتم الأعلون منهجا وهدفا وغاية. وأنتم الأعلون شعورا وخلقا وسلوكا.. ثم..
أنتم الأعلون قوة ومكانا ونصرة. فمعكم القوة الكبرى {الله معكم}.. فلستم وحدكم. إنكم في صحبة العلي الجبار القادر القهار..

(( هل نحن جدارى بهذه المنزلة عند الله )) فنحن الاعلون

يدافع عنكم. فما يكون أعداؤكم هؤلاء والله معكم؟ وكل ما تبذلون..
وكل ما يصيبكم من تضحيات محسوب لكم، لا يضيع منه شيء عليكم {ولن يتركم أعمالكم} ولن يقطع منها شيئا لا يصل إليكم أثره ونتيجته وجزاؤه.