إعداد وتقديم : سيف صلاح الدين ، محمد عواد
جول دوت كوم

عندما أوقعت القرعة المانيا واستراليا وغانا وصربيا في مجموعة واحدة قال البعض هي مجموعة الموت الحقيقية ، فجميع المنتخبات فيها لديها تاريخ جيد في المونديال فالمانيا أكثر من خاض النهائي وصربيا "يوغسلافيا السابقة" خصم عنيد أينما لعبت وغانا واستراليا نجحت في التأهل في النسخة الماضية من المونديال.

هذه المجموعة القوية عالية التنافسية تبدأ يوم الأحد بالكشف عما تخفيه من مفاجآت وأسرار عندما تلتقي المانيا المرشحة للقب مع استراليا الحالمة في مباراة السهرة في ملعب موسيس مابهيدا الواقع في مدينة دوربان أمام عيون الحكم المكسيكي ماركو رودريجيز.



وتبدأ المانيا المونديال بأقل فريق سناً في تاريخها منذ عام 1934 مع متوسط أعمار 25 سنة تقريباً ، كما أن الماكنات تخوض اللقاء بتركيب تكتيكي جديد يمكن وصفه بخطة 4-3-3 التي تتحول إلى أشكال مختلفة مثل 4-4-2 أو 4-5-1 حسب معطيات المباراة.

ويترقب الجميع تأثير الإصابات التي ضربت المنتخب الألماني وعلى رأسها غياب القيصر الحالي مايكل بالاك ، حيث يرى البعض أن غياب القائد أصبح محتوماً رغم محاولة المدرب يواكيم لوف تلطيف الأجواء بتأكيده الثقة بالقائد فيليب لام وخبرة باستيان شفاينستايجر.



حيرة المانية في خط الهجوم:
الحيرة أنواع ، فعندما يكون لديك عديد النجوم تكون محتاراً بمن تختار ليلعب ولكن عندما يتراجع مستوى كافة المهاجمين فأنت تحتار وهذا حال يواكيم لوف الحائر بين استخدام ماريو جوميز أو كلوزه كرأس حربة مع تفضيل نظري من قبل المدرب أعلنه لجوميز عندما قال : " لقد شاهدته في بايرن ميونخ وهو بحالة جيدة ، وكلوزه بحاجة لمزيد من العمل".

على أي حال سواء بدأ كلوزه أو جوميز فإن المشكلة بتراجع مستوى الاثنين ، والمشكلة تتفاقم مع الكلام عن لاعب ثالث أفضل منهما في المستوى لكنه أقل شهرة وهو كاكاو ذو الأصول البرازيلية الذي تطالب عديد الأقلام بلعبه بصراحة.



رعب الماني على الجهة اليسرى:
يعيش المشجعون الألمان حالة من الرعب بسبب ضعف الجهة اليسرى للفريق مع إصرار المدرب لوف على الاعتماد على الظهير الأيمن فيليب لام في المكان الذي يلعب به في بايرن ميونخ ، وبالتالي فإن جيرومي بواتينج سيكون احتياطياً ليكون البطيء بادشتوبر هو الأساسي كما تتوقع صحف المانيا.

ماذا في جعبة أستراليا؟:
أستراليا ستبدأ بخطتها المعتادة 4-5-1 مع وجود هاري كيويل وبريت ايميرتون خلف المهاجم العملاق جوشوا كينيدي، ويعيش الفريق بشكل عام على صانع العابه تيم كاهيل لكنه منتخب يعاني في الدفاع على الكرات الثابتة وأمام المنتخبات ذات الهجوم السريع.



التاريخ الرسمي بين الفريقين:
- كسبت المانيا المواجهتين الوحيدتين بينها وبين استراليا.
- المانيا فازت 3-0 في كأس عالم 1974 و 4-3 في كأس قارات 2005.

تشكيل الفريقين المتوقع (اضغط هنا للمشاهدة)


على الجهة الأخرى وفي مباراة على نفس المستوى من الأهمية يسعى منتخب البلاك ستارز الغاني لتسجيل إنطلاقة تليق بالممثل الأقوى لأفريقيا في هذه البطولة وهو الأمر الذي سيجعلنا نرى ملعب لوفتوس فيرسفيلد بمدينة بريتوريا يمتلأ عن آخر سعته التي تصل 49365 متفرج تحت إدارة تحكيمية سيترأسها الحكم الأرجنتيني هيكتور بالداسي الذي تم تصنيفه ضمن أفضل عشر حكام في العالم لعام 2009 وفقاً للاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء .



صغار البلاك ستارز يتأهبون
فريق منخفض الأعمار هو قوام المنتخب الغاني والذي يضع عليه الكثيرون آمال كبيرة في تشريف القارة الإفريقية في هذا المونديال كونه اقوى فريق افريقي مشارك في البطولة خاصة وأنه يمتلك قاعدة احتياطية قوية جداً ناتجة من استثمار التشكيل الرائع لمنتخب الشباب الفائز بكأس العالم على حساب البرازيل .

المدرب الصربي ميلوفان رايفاتش والذي سيوضع وجهاً لوجه في مقابلة منتخب بلاده يعتمد في الأساس على لاعب أو اثنين من اصحاب الخبرة والمستوى العالي في كل خط ففي الدفاع يوجد بانتسيل مدافع فولهام وإسحاق فورسا مدافع هوفنهايم وفي الوسط فهناك سولي مونتاري المنتشي بفوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا مع الإنتر الإيطالي بجوار القائد ستيفان ابياه وفي المقدمة يوجد ثلاثة من اللاعبين ذوي المستويات الكبيرة متمثلين في دومنيك ادياه وجيان اسمواه وبرنس تاجوي .



كتيبة مدججة بالنجوم الصربية
حديث العالم في كأس العالم ، لما لا بعدما اتفق الجميع على كونه الحصان الأسود للبطولة واجمعوا على تحقيقه لمفاجآة في هذه البطولة ، فهذه الترشيحات لم تأتي من فراغ وإنما جاءت بعد سطوع نجوم كثيرة في التشكيل الصربي جعل منه فريقاً ملئ بالنجوم الثقيلة والاسماء الرنانة .



لن يحتار السيد رادومير أنتيتش مدرب الفريق كثيراً في قوام الفريق خاصة أنه يمتلك كم كبير من النجوم في كل خط وفي كل مركز فلا يوجد لاعب ذو مستوى عادي لربما سوى
نيناد ميليجاس لاعب الوسط المدافع .



ستتمحور القوة القصوى للمنتخب الصربي أولاً في خطي الدفاع والوسط وخاصة الدفاع الذي يضم واحد من أقوى خمس مدافعين في العالم وهو فيديتش مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي وسيزيد قوة الجدار الخلفي الصربي مشاركة النجم الصاعد نيفين سوبوتيتش نجم بوروسيا دورتموند والمطلوب لأندية كبيرة في اوروبا بعدما قدم موسم رائع مع فريقه في البوندزليجا الالمانية .



على مستوى الوسط فحجم النجوم لا يقل شيئاً بوجود نجم سيسكا موسكو الروسي والمرتبط بمفاوضات جدية مع 90% من أندية القمة الأوروبية بالإضافة لوجود ديان ستانكوفيتش نجم الإنتر الإيطالي مع وجود ساحر على مقاعد البدلاء بحجم زوران توسيتش .

أجندة تاريخية نظيفة
تاريخ المقابلات السابقة بين الفريقين سيفرض الكثير من الحذر لأن المنتخبين لم يتقابلام من قبل ودياً ولا رسمياً وستكون هذه هي المقابلة الأولى بين الفريقين .