ويروى في الأثر أن حذيفة ابن اليمان أمين سر المصطفى (صلى الله عليه وسلم) قد وجد النبي (صلى الله عليه وسلم )اسند ظهره إلى حائط الكعبة فبكى حتى ابتلت لحيتهُ الشريفة يقول فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي يبكيك لا أبكى الله لك عين ألا من خشيته قال: اعلم يا حذيفة أن أمتي سوفه تمحى ولا يبقى ألا رسومهم وان أمتي سوفه تفعل خصال فأن فعلتها ابتلاهم الله بخصال أخرى فقلت:ما هي يا رسول الله؟
قال:أذا تركت أمتي الدعاء حل البلاء
و أذا منعوا الزكاة قل المطر و أذا طففوا المكيال رفعت البركة و أذا بخسوا الميزان ابتلاهم الله بقسوة القلب و أذا عطلوا كتاب الله وسنة رسول لله سلط الله عليهم عدوهم فأخذ بعض ما في أيديهم وترك بأسهم بينهم
و أذا منعوا الصلاة ابتلاهم الله بصعوبة الموت و إذا خلطوا البر بالشعير والحذق بالتمر ابتلاهم الله بالموت الفجائه فقلت متى ذاك الزمان يا رسول الله؟؟
قال:أذا خونوا المؤمن و ستخانوا المؤمن وصدقوا الكاذب وكذبوا الصادق و كثرت الخيانات وقلت الأمانات وكثرت المساجد وقل منهم الراكع والساجد واتخذوها للغيبة و النميمان و فتخروا بنسب الإباء والأمهات و ستحنت الأم على البنت والبنت على الأم ((أي واحده تعير الأخرى بذنبها وعيبها ))
وقبل القضاة الرشوات فلا يرى في ذالك الزمان ألا سلطان جائرا وحاكماً ظالما وظالماً غاشما وغنياً بخيلا وحالفاً كاذبا يرون الحياة مغنماً والممات مغرماً و أذا دعا واحد من خيارهم فلا يستجاب لهُ دعائهُ وتقل حشمت الدنيا وتهان العلماء وتسب الفقراء حديثهم فيها الغيبة وفاكهتهم فيها النميمة فجرتهم عندهم أحلى من العسل((أي ذنوبهم أحلى من العسل))
وفعالهم أمر من الحنظل ((أي حسناتهم أمر من الحنظل))
إذا رءوا حقاً تركوه و إذا رءوا باطلاً اتبعوه يرى فيهم السلطان كالأسد والوالي كالذئب و العوان كالكلب ((أجلكم الله)) والمنافق كالثعبان والمؤمن كالشاة الضعيفة فيا لها من شاة ضعيفة بين ثعبان وكلب وأسد فإذا كان الأمر كذالك ألقى الله الفتن في سائر الأرض حتى يعود المؤمن كالطير في أقضية القفاص
******
((والله صدقت يا رسول الله أن هذا الزمان زماننــــــــــــــــــــ ــــــا هذا))