شيكاغو، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- كشفت دراسة طبية حديثة، أن الأشخاص الذين يعانون من الوحدة، وخاصة ممن يزيد عمرهم على 50 عاما، يكونون عرضة للإصابة بأمراض ناتجة عن ارتفاع في ضغط الدم، أكثر من الذين يعيشون وسط عائلاتهم أو مع أصدقائهم.

وقال فريق من الباحثين شاركوا في إجراء الدراسة، إن النتائج تظهر أن الأشخاص الذين يعيشون في وحدة، ترتفع معدلات ضغط الدم لديهم بنحو 30 نقطة عن غيرهم من نفس المستويات العمرية.

وأوضح الباحثون أن نتائج الدراسة تكشف أيضا، أن الوحدة قد تكون أكثر خطرا، من أمراض القلب أو زيادة الوزن أو الكسل، على هؤلاء الأشخاص، حسب أسوشيتد برس.

وقال لويس هاوكلي، الأستاذ بجامعة شيكاغو، ورئيس الفريق البحثي الذي أعد الدراسة "إن النتائج التي توصلت إليها الدراسة، خطيرة، ويجب أن تكون ملفتة للنظر."

وكانت دراسة علمية سابقة، قد أظهرت أن أكثر من 11 مليون أمريكي ممن تجاوزوا 50 سنة لديهم شعور بالعزلة، مما يجعلهم يتجنبون الاختلاط بالآخرين.

وذكر ريتشارد سوزمان مدير برنامج البحوث السلوكية بالمعهد الوطني للدراسات العمرية، والذي ساهم في تمويل الدراسة، أن النتائج تؤكد أنه يمكن خفض معدلات إصابة الكثير من الأفراد بارتفاع ضغط الدم، إذا ما تم إعادة هؤلاء الأفراد للانخراط مرة أخرى في المجتمع، للحد من تأثير الوحدة عليهم.

وأجريت الدراسة على 229 رجل وسيدة يعيشون في منطقة شيكاغو، ممن تتراوح أعمارهم بين 50 و68 عاما، وتم نشر النتائج التي توصلت إليها في مجلة علمية خاصة بدراسة التأثيرات النفسية على سلوكيات الأشخاص المتقدمين في العمر.

استندت الدراسة الأخيرة على نتائج دراسة سابقة، أكدت أن الكثير من الأطفال والشباب في المرحلة العمرية أقل من 20 عاما، والذين يعانون من بعض المشكلات الصحية ذات العلاقة بأمراض الدم، ترجع أساسا إلى معاناتهم من الوحدة، مما يجعلهم عرضة للإصابة بارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.