نصائح طبية لمرضى السكري تساعدهم على تجنب تقرحات القدم



دبي - وكالات

خلصت دراسة جديدة إلى أن عدداً كبيراً من مرضى السكري من النوع الثاني يفشلون في الاهتمام بصحة أقدامهم رغم كونهم على يقين تام بالخطوات التي ينبغي اتباعها لتفادي التقرح أو تأخيره.

ويعد التقرح في أقدام مرضى السكري من النوع الثاني خطير جدا، لكن إذا اهتم المريض كثيرا بصحة قدميه وبنوعية أحذيته, فهو يؤخر بذلك مشكلة التقرح التي تؤدي أحيانا إلى التهاب تليه غرغرينا توجب بتر أصابع القدم.

وبحسب دراسة أُجريت في عدد من الدول الإفريقية وعُرضت نتائجها في اجتماع الرابطة الأمريكية للغدد الصماء السريرية في سان دييغو, فإن معظم مرضى السكري لا يستخدمون الأحذية المناسبة لحالاتهم مع العلم بأن نحو تسعين في المئة من المشاركين في الدراسة على علم بضرورة ارتداء الحذاء المناسب، ونحو خمسة وثمانين في المئة يهتمون بنظافة أقدامهم ويبقونها جافة، ويقوم نحو 50 بالمئة منهم بالفحص الروتيني لأقدامهم.

ورغم تلك الاحتياطات لاحظ الباحثون أن نحو ستة وخمسين في المئة من هؤلاء المرضى يسيرون حفاة في المنزل، وبل يقوم نحو خمسة عشرة بالمئة منهم بذلك خارج المنزل أيضا.

وفي المرحلة الثانية من الدراسة قيّم الباحثون نوعية أحذية المشاركين في الدراسة من مرضى السكري, واكتشفوا أن ثمانية وستين في المئة منهم يرتدون أحذية غير مناسبة، فهم يرتدون، أحذية مروّسة أو أحذية بكعب عال، أو الشاروخ او ما يُعرف بـ FLIP FLOP.

وينصح الخبراء مرضى السكري بتجنب شراء أحذية ذات رؤوس مقوسة أو أحذية مسطحة جدا أو ذات كعب عال, لأن النوعين لا يوزعان ضغط القدم بطريقة متساوية.

وبدلا من ذلك عليهم شراء أحذية ذات نعال باطنها لين وأقمشتها تسمح بدخول الهواء إلى القدم وأحذية لها أربطة تمسك القدم في الحذاء.

ومعروف ان السكري هو متلازمة تتصف باضطراب الاستقلاب وارتفاع شاذ في تركيز سكر الدم الناجم عن عوز الأنسولين، أو انخفاض حساسية الأنسجة للأنسولين، أو كلا الأمرين. يؤدي السكري إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة المبكرة، إلا أن مريض السكري يمكنه أن يتخذ خطوات معينة للسيطرة على المرض وخفض خطر حدوث المضاعفات. يعاني المصابون بالسكري من مشاكل تحويل الغذاء إلى طاقة (الأيض)، فبعد تناول وجبة الطعام، يتم تفكيكه إلى سكر يدعى الغلوكوز ينقله الدم إلى جميع خلايا الجسم. وتحتاج أغلب خلايا الجسم إلى الأنسولين ليسمح بدخول الغلوكوز من الوسط بين الخلايا إلى داخل الخلايا.

كنتيجة للإصابة بالسكري، لا يتم تحويل الجلوكوز إلى طاقة مما يؤدي إلى توافر كميات زائدة منه في الدم بينما تبقى الخلايا متعطشة للطاقة. ومع مرور السنين، تتطور حالة من فرط سكر الدم (باللاتينية: hyperglycaemia) الأمر الذي يسبب أضراراً بالغة للأعصاب والأوعية الدموية، وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل أمراض القلب والسكتة وأمراض الكلى والعمى واعتلال الأعصاب والتهابات اللثة، والقدم السكرية، بل ويمكن أن يصل الأمر إلى بتر الأعضاء.

أما الأعراض التي توحي بهذا المرض: زيادة في عدد مرات التبول بسبب البوال (زيادة كمية البول) بسبب ارتفاع الضغط التناضحي، زيادة الإحساس بالعطش وتنتج عنها زيادة تناول السوائل لمحاولة تعويض زيادة التبول، التعب الشديد والعام، فقدان الوزن رغم تناول الطعام بانتظام، شهية أكبر للطعام، تباطؤ شفاء الجروح وتغيّم الرؤية وتقل حدة هذه الأعراض إذا كان ارتفاع تركيز سكر الدم طفيفاً، أي ان هناك تناسبا طرديا بين هذه الأعراض وسكر الدم.