+ إنشاء موضوع جديد
النتايج 1 إلى 10 من 37

الموضوع: بداية اللغة

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    غفير النجعاويه
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    ما لكش دعوة
    العمر
    42
    المشاركات
    3,343

    الاصلي بداية اللغة


    السلاااام عليكم و رحمة الله و بركاته

    انا لقيت الموضوع دا قلت انزله عشان كلنا نستفيد

    بس الموضوع طويل و أنا هانزله على أجزاء

    بس أنا كان نفسي أنزله في قسم اللغة العربية بس للأسف ما فيش قسم للغة هنا

    فأنا نزلته هنا في الركن العام

    و ياااا رب الموضوع يعجبكم و تقدرو تستوعبوه

    بداية اللغة


    من كتاب المزهر للسيوطي

    رأي ابن فارس

    قال ابو الحسين أحمد بن فارس في فقه اللغة اعلم أن لغة العرب توقيف ودليل ذلك قوله تعالى ) وعلم آدم الأسماء كلها ( فكان ابن عباس يقول: علمه الأسماء كلها وهي هذه الأسماء التي يتعارفها الناس من دابة وأرض وسهل وجبل وجمل وحمار وأشباه ذلك من الأمم وغيرها وروى خصيف عن مجاهد قال علمه اسم كل شيء وقال غيرهما إنما علمه أسماء الملائكة وقال آخرون علمه أسماء ذريته أجمعين قال ابن فارس والذي نذهب إليه في ذلك ما ذكرناه عن ابن عباس. فإن قال قائل لو كان ذلك كما تذهب إليه لقال ثم عرضهن أو عرضها فلما قال عرضهم علم أن ذلك لأعيان بني آدم أو الملائكة لأن موضوع الكناية في كلام العرب أن يقال لما يعقل عرضهم ولما لا يعقل عرضها أو عرضهن. قيل له إنما قال ذلك والله أعلم لأنه جمع ما يعقل وما لا يعقل فغلب ما يعقل وهي سنة من سنن العرب أعني باب التغليب وذلك كقوله تعالى (والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع) فقال منهم تغليبا لمن يمشي على رجلين وهم بنو آدم. فإن قال: أفتقولون في قولنا سيف وحسام وعضب إلى غير ذلك من أوصافه إنه توقيف حتى لا يكون شيء منه مصطلحا عليه؟ قيل له: كذلك نقول. والدليل على صحته إجماع العلماء على الاحتجاج بلغة القوم فيما يختلفون فيه أو يتفقون عليه ثم احتجاجهم بأشعارهم ولو كانت اللغة مواضعة واصطلاحا لم يكن أولئك في الاحتجاج بهم بأولى منا في الاحتجاج بنا لو اصطلحنا على لغة اليوم ولا فرق. ولعل ظانا يظن أن اللغة التي دللنا على أنها توقيف إنما جاءت جملة واحدة وفي زمان واحد وليس الأمر كذلك بل وقف الله عز وجل آدم عليه السلام على ما شاء أن يعلمه إياه مما احتاج إلى علمه في زمانه وانتشر من ذلك ما شاء الله ثم علم بعد آدم من الأنبياء صلوات الله عليهم نبيا نبيا ما شاء الله أن يعلمه حتى انتهى الأمر إلى نبينا محمد فآتاه الله من ذلك مالم يؤته أحدا قبله تماما على ما أحسنه من اللغة المتقدمة ثم قر الأمر قراره فلا نعلم لغة من بعده حدثت فإن تعمل اليوم لذلك متعمل وجد من نقاد العلم من ينفيه ويرده. ولقد بلغنا عن أبي الأسود الدؤلي أن امرءا كلمه ببعض ما أنكره أبو الأسود، فسأله أبو الأسود عنه فقال: هذه لغة لم تبلغك فقال له يابن أخي إنه لا خير لك فيما لم يبلغني فعرفه بلطف أن الذي تكلم به مختلق. وخلة أخرى إنه لم يبلغنا أن قوما من العرب في زمان يقارب زماننا أجمعوا على تسمية شيء من الأشياء مصطلحين عليه فكنا نستدل بذلك على اصطلاح قد كان قبلهم وقد كان في الصحابة رضي الله عنهموهم البلغاء والفصحاء من النظر في العلوم الشريفة ما لا خفاء به وما علمناهم اصطلحوا على اختراع لغة أو إحداث لفظة لم تتقدمهم، ومعلوم أن حوادث العالم لا تنقضي إلا بانقضائه ولا تزول إلا بزواله وفي كل ذلك دليل على صحة ما ذهبنا إليه من هذا الباب. هذا كله كلام ابن فارس وكان من أهل السنة .

    رأي ابن جني
    وقال ابن جني في الخصائص، وكان هو وشيخه أبو علي الفارسي معتزليين، باب القول على أصل اللغة إلهام هي أم اصطلاح. هذا موضع محوج إلى فضل تأمل غير أن أكثر أهل النظر على أن أصل اللغة إنما هو تواضع واصطلاح لا وحي ولا توقيف إلا أن أبا علي رحمه الله قال لي يوما هي من عند الله واحتج بقوله تعالى (وعلم آدم الأسماء كلها) وهذا لا يتناول موضع الخلاف وذلك أنه قد يجوز أن يكون تأويله أقدر آدم على أن واضع عليها وهذا المعنى من عند الله سبحانه لا محالة فإذا كان ذلك محتملا غير مستنكر سقط الاستدلال به، وقد كان أبو علي رحمه الله أيضا قال به في بعض كلامه، وهذا أيضا رأي أبي الحسن؛ على أنه لم يمنع قول من قال إنها تواضع منه وعلى أنه قد فسر هذا بأن قيل إنه تعالى علم آدم أسماء جميع المخلوقات بجميع اللغات العربية والفارسية والسريانية والعبرانية والرومية وغير ذلك من سائر اللغات فكان آدم وولده يتكلمون بها ثم إن ولده تفرقوا في الدنيا وعلق كل واحد منهم بلغة من تلك اللغات فغلبت عليه واضمحل عنه ما سواها لبعد عهدهم بها. وإذا كان الخبر الصحيح قد ورد بهذا وجب تلقيه باعتقاده والانطواء على القول به فإن قيل فاللغة فيها أسماء وأفعال وحروف وليس يجوز أن يكون المعلم من ذلك الأسماء وحدها دون غيرها مما ليس بأسماء، فكيف خص الأسماء وحدها؟ قيل اعتمد ذلك من حيث كانت الأسماء أقوى القُبُل الثلاثة‘ ولا بد لكل كلام مفيد منفرد من الاسم وقد تستغني الجملة المستقلة عن كل واحد من الفعل والحرف، فلما كانت الأسماء من القوة والأولية في النفس والرتبة على ما لا خفاء به جاز أن يكتفى بها عما هو تال لها ومحمول في الحاجة إليه عليها. قال ثم لنعد فلنقل في الاعتلال لمن قال بأن اللغة لا تكون وحيا وذلك أنهم ذهبوا إلى أن أصل اللغة لا بد فيه من المواضعة، قالوا وذلك بأن يجتمع حكيمان أو ثلاثة فصاعدا فيحتاجوا إلى الإبانة عن الأشياء المعلومات فيضعوا لكل واحد منها سمة ولفظا إذا ذكر عرف به ما مسماه ليمتاز عن غيره وليغني بذكره عن إحضاره إلى مرآة العين فيكون ذلك أقرب وأخف وأسهل من تكلف إحضاره لبلوغ الغرض في إبانة حاله بل قد يحتاج في كثير من الأحوال إلى ذكر ما لا يمكن إحضاره ولا إدناؤه كالفاني وحال اجتماع الضدين على المحل الواحد وكيف يكون ذلك لو جاز وغير هذا مما هو جار في الاستحالة والتعذر مجراه، فكأنهم جاؤوا إلى واحد من بني آدم فأومؤوا إليه وقالوا إنسان إنسان إنسان فأي وقت سمع هذا اللفظ علم أن المراد به هذا الضرب من المخلوق وإن أرادوا سمة عينه أو يده أشاروا إلى ذلك فقالوا يد عين رأس قدم أو نحو ذلك فمتى سمعت اللفظة من هذا عرف معنيها وهلم جرا فيما سوى ذلك من الأسماء والأفعال والحروف، ثم لك من بعد ذلك أن تنقل هذه المواضعة إلى غيرها فتقول الذي اسمه إنسان فليجعل مكانه مرد والذي اسمه رأس فليجعل مكانه سر وعلى هذا بقية الكلام وكذلك لو بدئت اللغة الفارسية فوقعت المواضعة عليها لجاز أن تنقل ويولد منها لغات كثيرة من الرومية والزنجية وغيرهما وعلى هذا ما نشاهده الآن من اختراع الصناع لآلات صنائعهم من الأسماء كالنجار والصائغ والحائك والبناء وكذلك الملاح قالوا ولكن لا بد لأولها من أن يكون متواضعا عليه بالمشاهدة والإيماء، قالوا والقديم سبحانه لا يجوز أن يوصف بأن يواضع أحدا على شيء إذ قد ثبت أن المواضعه لا بد معها من إيماء وإشارة بالجارحة نحو المومأ إليه والمشار نحوه قالوا والقديم سبحانه لا جارحة له فيصح الإيماء والإشارة منه بها فبطل عندهم أن تصح المواضعة على اللغة منه تقدست أسماؤه، قالوا ولكن يجوز أن ينقل الله تعالى اللغة التي قد وقع التواضع بين عباده عليها بأن يقول الذي كنتم تعبرون عنه بكذا عبروا عنه بكذا والذي كنتم تسمونه كذا ينبغي أن تسموه كذا وجواز هذا منه سبحانه كجوازه من عباده ومن هذا الذي في الأصوات ما يتعاطاه الناس الآن من مخالفة الأشكال في حروف المعجم كالصورة التي توضع للمعميات والتراجم وعلى ذلك أيضا اختلفت أقلام ذوي اللغات كما اختلفت ألسن الأصوات المرتبة على مذاهبهم في المواضعات فهذا قول من الظهور على ما تراه، إلا أنني سألت يوما بعض أهله فقلت ما تنكر أن تصح المواضعة من الله سبحانه وإن لم يكن ذا جارحة بأن يحدث في جسم من الأجسام خشبة أو غيرها إقبالا على شخص من الأشخاص وتحريكا لها نحوه ويسمعفي حال تحرك الخشبة نحو ذلك الشخص صوتا يضعه اسما له ويعيد حركة تلك الخشبة نحو ذلك الشخص دفعات مع أنه عز اسمه قادر على أن يقنع في تعريفه ذلك بالمرة الواحدة فتقوم الخشبة في هذا الإيماء وهذه الإشارة مقام جارحة ابن آدم في الإشارة بها في المواضعة وكما أن الإنسان أيضا قد يجوز إذا أراد المواضعة أن يشير بخشبة نحو المراد المتواضع عليه فيقيمها في ذلك مقام يده لو أراد الإيماء بها نحوه فلم يجب عن هذا بأكثر من الاعتراف بوجوبه ولم يخرج من جهته شيء أصلا فأحكيه عنه وهو عندي وعلى ما تراه الآن لازم لمن قال بامتناع كون مواضعة القديم تعالى لغة مرتجلة غير ناقلة لسانا إلى لسان فاعرف ذلك .

    * وذهب بعضهم إلى أن أصل اللغات كلها إنما هو من الأصوات المسموعات كدوي الريح وحنين الرعد وخرير الماء وشحيج الحمار ونعيق الغراب وصهيل الفرس ونزيب الظبي ونحو ذلك ثم ولدت اللغات عن ذلك فيما بعد وهذا عندي وجه صالح ومذهب متقبل .

    واعلم فيما بعد أنني على تقادم الوقت دائم التنقير والبحث عن هذا الموضع فأجد الدواعي والخوالج قوية التجاذب لي مختلفة جهات التغول على فكري وذلك أنني إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدت فيها من الحكمة والدقة والإرهاف والرقة ما يملك علي جانب الفكر حتى يكاد يطمح به أمام غلوة السحر فمن ذلك ما نبه عليه أصحابنا رحمهم الله ومنه ما حذوته على أمثلتهم فعرفت بتتابعه وانقياده وبعد مراميه وآماده صحة ما وفقوا لتقديمه منه ولطف ما أسعدوا به وفرق لهم عنه وانضاف إلى ذلك وارد الأخبار المأثورة بأنها من عند الله تعالى فقوي في نفسي اعتقاد كونها توقيفا من الله سبحانه وأنها وحي ثم أقول في ضد هذا إنه كما وقع لأصحابنا ولنا وتنبهوا وتنبهنا على تأمل هذه الحكمة الرائعة الباهرة كذلك لا ننكر أن يكون الله تعالى قد خلق من قبلنا وإن بعد مداه عنا من كان ألطف منا أذهانا وأسرع خواطر وأجرأ جنانا فأقف بين الخلتين حسيرا وأكاثرهما فأنكفىء مكثورا وإن خطر خاطر فيما بعد يعلق الكف بإحدى الجهتين ويكفها عن صاحبتها قلنا به هذا كله كلام ابن جني.


    يتبع ...


    رد بالفيس توك يا معنمممم

    التعديل الأخير تم بواسطة عزالدين ; 24th December 2011 الساعة 04:57 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •