ها هو الغرب "المتصهين" يعود مرة أخرى محاولا إثارة مشاعر المسلمين، وجس نبض هذا الجسد الإسلامي وهل مازال حيا أم أنه مات! فما أن كادت تنتهي أزمة سب الدنمارك لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم حتى كررت السويد قبل أيام جريمة أختها، ولأنهم لم يروا من المسلمين الذين انتشروا بالعالم ردة فعل تخيفهم أو تقلق مصالحهم الاقتصادية استمرأوا الجريمة وأعادوها بكل وقاحة.

فالسويد نشرت في صحيفتين لها مقالين فيهما سب قبيح لنبينا صلوات الله وسلامه عليه، بل ووضعت إحدى الصحيفتين رابطا بالإنترنت لموقع فيه كاريكاتيرات جديدة تستهزئ بنبينا استهزاء وقحاً لا يدل إلا على دناءة نفوسهم ونحن إذ نذكر القراء "المسلمين" وغيرهم من "المنصفين" أن ما حدث من غضبة في العالم الإسلامي من المشرق إلى المغرب أثر سب بعض الصحف الدنماركية لنبينا، تلك الغضبة التي أدت إلى مقاطعة لسلعهم ولكنها لم تستمر، ولو اتفق الحاكم "المسلم" مع شعوب المسلمين على الاستمرار فيها لأتت ثمارها، وإننا اليوم نريد أن نتعلم من الماضي، ونسد الثغرات، ونلجم الأفواه المثبطة "فالسويد" تعلن الآن حرباً "وقحة" على شخص نبينا، والحكومة تزعم أنها لا تستطيع محاسبة الصحيفة لأنها تؤمن بحرية الرأي!

وأنا اقول من باب مبدأ حرية الرأي؛ قاطعوا "السويد" ومنتجاتها "سود الله وجهها"، فشركاتكم وبضائعكم معروفة لدينا ومن السهل إيجاد البديل لها، وبلادكم لا نحتاج السفر اليها، فهي بلاد الكآبة والانحلال وسفيركم وسفارتكم غير مرحب بها في بلادنا، وأقول أيضا من باب حرية الرأي "أيها المسلمون لاخير فيكم إن يخلص إلى رسول الله وفيكم عين تطرف".

وأين حرية الرأي أيها الغرب "المتصهين" عندما أدين مؤرخ بريطاني "ديفيد ارفينج" وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات لمجرد أنه انكر ما يسمى محرقة "الهولوكست" وذلك في كتاب كتبه قبل 17 سنة؟

أي ذل وهوان نعيشه اليوم في ظل زمان أرخص ما يسب فيه نبينا! وأرخص دم يسال دم المسلمين فيه! نحن الآن أمام اختبار جديد، وامتحان آخر، فهل سننجح فيه أم لا؟ هل سنؤثر السيارات السويدية والأثاث السويدي والبضاعة السويدية أم سنؤثر الانتصار لرسولنا صلى الله عليه وسلم؟.

شرذمة قليلون من يهود نجحوا في فرض احترامهم ووقف ما يسمى حرية الرأي عند عتبة دينهم المحرف ومعتقداتهم الفاسدة، وما يزيد عن المليار يقول بعض مثقفيهم: "الأمر لا يستدعي كل هذه الضجة"، و"لنعالج أخطاءنا قبل أن نلتفت للغرب"، وغيرها من الحجج المقصود منها الفت في العضد، وإيقاف صحوة المسلمين.

أيها المسلمون في كل مكان لو رأى الغرب وقوفاً حقيقياً من حكام المسلمين وشعوبهم ضد سب الدانمارك لنبينا لما تجرأ "سفهاء" السويد على هذه الفعلة، فهل سنبدأ حملة حقيقية هذه المرة للذود عن نبينا لننال شفاعته يوم القيامة، يوم ينالها المحبون الصادقون وهو يقول: «اللهم أمتي أمتي».

الحكومة مطالبة بقرارات رسمية وخطابات شجاعة ضد السويد ولو استدعى السفير منها وطلب من سفيرهم توجيه رسالة شديدة اللهجة لحكومته ربما حذا حذو الكويت بعض الدول الإسلامية الأخرى.

أين لجان العلاقات الخارجية في مجلس أمتنا الموقر؟ أم لأن الاعضاء مشغولون بالسياحة الأوروبية التي لايريدون تعكير مزاجهم فيها، فلا شجب ولا استنكار؟ أين الأموال التي خصصت للتعريف بنبي الأمة؟ وهل صرف منها شيء؟ وهل خصصت وزارة الأوقاف خطبة في توجيه الناس للخطوات التي يجب اتخاذها في الدفاع عن نبيهم والتعريف به؟
أين الجمعيات الخيرية والنقابات والاتحادات الطلابية والجماعات الدعوية ودورها في إنكار هذا الفعل الشنيع من السويد "سود الله وجهها"، أم أن الخبر لم يصلهم إلى الآن؟

أنت أيها المسلم.. أيتها المسلمة.. كل منا عليه دور في نصرة نبيه والذود عنه والتعريف به، ومقاطعة كل بلاد لا تحترم ديننا بما استطاعت «ورب رجل اشعث أغبر ذو طمرين لو أقسم على الله لأبره».

اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس يارب المستضعفين.