الفرق بين الحديث القدسي والقرآن؟ حيث إنني أعتقد أن الحديث القدسي معنى من الله ولفظاً من النبي – صلى الله عليه وسلم –، إلا أنني فوجئت أن هناك من يقول إن هذا من أقوال الأشاعرة، وأن الصحيح أن الحديث القدسي لفظاً ومعنى من الله، فإذا كان كذلك هل معنى هذا أن كلام الله على درجات منه الفصيح ومنه الرديء، أستغفر الله – حيث إن القرآن – بلا شك – أفصح من الحديث القدسي أفيدونا، جزاكم الله خيراً.

الحديث القدسي هو الذي يسنده النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى ربه عز وجل – والقدسي نسبة للقدس وهو التنزيه والتعظيم والتكريم، وبين الحديث القدسي والقرآن عدة فروق: منها.
1. أن القرآن الكريم كلام الله لفظاً ومعنى، أما الحديث القدسي فذهب بعض أهل العلم إلى أنه كلام الله لفظاً ومعنى لكنه يختلف عن القرآن في طريقة تبليغه وعن الواسطة فيه وهو جبريل عليه السلام، بحيث يكون بالإلهام أو الإلقاء في الروع أو حال المنام أو غيرها من طرق الوحي غير المجلى، وذهب آخرون إلى القول المشهور وهو أن الحديث القدسي معناه من الله ولفظه من الرسول – صلى الله عليه وسلم – واختاره عامة المؤلفين في القرآن وعلومه، وكون الأشاعرة يقولون به لا يعني موافقته لطريقتهم في صفة الكلام.
ومن الفروق أيضاً:
2. أن القرآن متواتر كله فهو قطعي الثبوت، أما الحديث القدسي فمنه الصحيح والضعيف والموضوع، ووصفه بقدسي راجع إلى منـزلته فلا يعني بالضرورة ثبوت كل مروي فيه، إذ إن موضوع الصحة والضعف المدار فيه على السند وقواعد القبول والرد المعروفة عند المحدثين.
3. أن الحديث القدسي تجوز روايته بالمعنى، أما القرآن فلا يجوز فيه ذلك.
4. أن القرآن متعبد بتلاوته فكل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها كما في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - .
5. القرآن معجز بلفظه ومعناه، أما الحديث القدسي فليس كذلك.
6. القرآن تحدى الله به العرب - بل العالمين - أن يأتوا بمثله، وأما الحديث القدسي فليس فيه تحد، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.