يحكى أن هناك رجلا كان نائما فحلم بكثير من الناس في إحدى المقابر يستيقظون من قبورهم و يشرعون في جمع كرات بيضاء ناصعة مثل اللؤلؤ ثم

يخبئونها في قبورهم ثم يعودون مرة أخرى ويجمعونها وهكذا ...... لكنه لاحظ بينهم رجلا يجلس في أحد الأركان و يبكي .... ذهب وسأله ما الذي

يبكيه ، فأجابه : كل هؤلاء الناس الذي ترون ميتون و يخصص لهم يوم في الأسبوع يقومون فيه من قبورهم و يجمعون حسنات قام أولادهم بها من

أجل أن يغفر الله لهم ، إلا أنا فولدي سامحه الله كنت قد ربيته على التقوى و الفضيلة و لم أدر ماذا حصل له ، فلم يدع لي و لم يقم بشيإ من أجلي

، فقال له الرجل : هل تعرف أيــن يقطن ؟؟ قال نعم . فأعطاه الوصف الدقيق لأين يعيش ولده ، وفي الغد ، ذهب الرجل عند هذا الولد فوجده يبيع

الفطائر في محله المخصص لهذا الغرض ، فحكى له ماذا رأى ، فانهار الولد و قام في الحال بتوزيع الفطائر كلها على الفقراء و المحتاجين أملا أن يغفر

الله له و ابتغاء مرضات الله ، حل الليل و أوى ذلك الرجل إلى فراشه فرأى ذلك الرجل قد جمع من الكرات البيضاء أكثر من غيره وابتسم له بابتسامة تدل

على الرضا و الإمتنان ، و كان يتكرر المشهد كل أسبوع حتى جاء على ذلك الرجل يوم لم يجد ذلك الرجل يجمع معهم فجاء عنده وقال له : ماذا حل بك

؟؟؟ فقال : لا أدري ... وفي الغد ذهب ليرى ذلك الإبن فوجد المحل مقفلا وذهب عند امرأته فقالت له : لقد مات وهو يصلي و يدعو الله أن يعفو على

والده .... فهاهو الآن قد رحل عن الدنيا وقد حلمت به و هو يقول لي : رحمني الله أنا و أبي و أسكننا فسيح جنانه .فرددت عليه : هل رأيت الجنة ؟ و

هل لم تدخل النار ؟ هل عذبت في القبر ؟؟ وهل رأيت حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟ و..و...و... فرد علي بكل طمأنينة : سأخبرك بكل

شيء في الجنة .